عيد ميلاد جوزي

بسخرية أنت اللي بعتني الأول يوم دخلت بعيد ميلادي بإيد ست تانية.
صړخ كنتِ مراتي!
قلت وأنت عمرك ما كنت جوز.
الكلمة ضړبته.
بس الألم الحقيقي لسه مجاش.
لأن يسرا خرجت تجري من القاعة وهي بټعيط.
صړخت لسليم الخاتم ده فيه جهاز! هما خدوه مني!
سليم لف ناحيتها بړعب حقيقي.
وأنا شفت اللحظة اللي فهم فيها إنه انتهى.
الظباط خرجوا وراه.
واحد منهم قال أستاذ سليم، ياريت تتفضل معانا.
الرجالة اللي كانت بتلحس له من ساعة، بدأت تبعد.
الصحافة وصلت.
الكاميرات اتفتحت.
وواحدة من الستات همست مراته هي اللي وقّعته!
لكن الحقيقة؟
إني كنت بحاول أهرب بس.
قبل سنة من الليلة دي
اكتشفت صدفة إن الخاتم بيتفتح بطريقة معينة.
كنت بجهز هدوم سليم للسفر، والخاتم وقع.
ولما خبط في الرخام، الفص الأزرق اتحرك.
ومن جوه
طلعت شريحة صغيرة.
وقتها بس فهمت ليه مكنش بيخلعه أبدًا.
وفهمت ليه ناس بټموت حوالين الصفقات بتاعته.
لكن بدل ما أبلغ عنه وقتها
خفت.
لأن سليم مكنش مجرد رجل أعمال.
كان راجل يقدر يدفن أي حد.
لحد ما قابلت عمران.
عدوه الوحيد.
الراجل اللي سليم خرب عيلته زمان، وسرق شركات أبوه.
عمران مكانش ملاك.
بس كان صادق في حاجة واحدة سليم عمره ما هيقع إلا من غروره.
وعشان كدة استنيت.
استنيت الليلة اللي يقرر فيها يذلني قدام الكل.
الليلة اللي يطمن فيها إنني اتكسرت.
وفي اللحظة اللي سلّم فيها الخاتم بإيده لعشيقته
كل حاجة وقعت.
بعد شهور
قضايا سليم ملت الأخبار.
حسابات اتقفلت.
شركات اتحجز عليها.
رجال كتير قلبوا عليه عشان ينجوا بنفسهم.
أما يسرا
فاختفت.
سمعت بعدين إنها سافرت برة مصر وغيرت اسمها.
يمكن كانت ضحېة زيه.
أو يمكن كانت طمعانة.
مبقاش يفرق.
أما أنا
فأول مرة في حياتي بقيت فريدة الرازي فعلًا.
مش مدام السيوفي.
ولا زوجة حد.
استأجرت شقة صغيرة على النيل.
من غير حراس.
من غير كاميرات.
من غير خوف.
وفي ليلة شتوية هادية، كنت واقفة في البلكونة بشرب قهوة، لما جرس الباب رن.
فتحت
لقيت عمران.
واقف بإيديه في جيوبه كعادته.
وقال سمعت إنك أخيرًا عرفتي تنامي من غير كوابيس.
ابتسمت أهو بحاول.
بصلي شوية، وبعدين قال ندمانة؟
فكرت ثواني.
افتكرت القاعة.
والإهانة.
والخاتم.
والسنين اللي ضاعت.
وبعدين هزيت راسي أكتر حاجة ندمت عليها إني استنيت أربع سنين عشان أختار نفسي.
عمران ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة.
وقال بس اخترتيها في الآخر.
بصيت للنيل.
والهوا كان بارد بس لأول مرة محسّتش إني مړعوپة.
لأن الست اللي دخلت حفلة عيد ميلادها مکسورة
ماټت هناك.
أما اللي خرجت من باب الفندق ليلة سقوط السيوفي
فكانت ست جديدة تمامًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *