عهد يمين

الفصل الأول
داخل مبنى إحدى الشركات فى وسط الظلام يتسلل هذا الملثم ويصعد درجات السلم بخفه وحرص حتى وصل أمام إحدى الغرف … قام بفتحها والدخول إليها وتوجه إلى الخزنه وأخرج المفتاح من حقيبته وقام فتحها… بحث داخلها جيدا وانتهى الأمر بأخذه لأحد الملفات ثم قام بإعاده اقفال الخزنه وبعدها هرب من الشركه كل ذلك ولم ينتبه أى فرد من أفراد الأمن لما حدث .
فى إحدى الشقق فى محافظه القاهره تجلس هذه السيده التى تجاوزت الخمسين فى غرفتها تبكى وتدعو الله أن يسامحها على ذنبها فضميرها يعذبها بشده بسبب فعلتها التى ټندم عليها أشد الندم ولكن فى بعض الأحيان الندم لا يفيد ولا يصلح أى شىء… قطع خلوتها دخول زوجه ابنها قائله
صباح الخير يا ماما.
ابتسمت لها قائله
صباح النور يا حبيبه… يامن صحى ولا لسه
جلست حبيبه بجوارها وهى تقول
صحى وبيصلى وأنا جهزت الفطار عشان يفطر قبل ما يروح الشركه وكنت جايه أناديلك عشان تفطرى.
أومأت نوال برأسها وقالت
ماشى اسبقينى وأنا هحصلك.
ابتسمت لها حبيبه وقبلت رأسها وأردفت قائله
طيب أنا هروح أحط الفطار على السفره.
خرجت حبيبه من الغرفه وبعد خروجها أخذت تفكر نوال ما الذى جلبته من وراء الحقد والكره … هل هى سعيده الآن بعدما ډمرت كل شىء ماذا سيحدث إذا عرف يامن الحقيقه هل سيسامحها يا ترى تعترف أنها المسؤوله عن كل شىء وعليها أن تتحمل العواقب … أغمضت عينيها بقوه ومن ثم خرجت من غرفتها إلى صاله المنزل حيث يجلس كلا من يامن وحبيبه على المائده فى انتظارها وعندما رأها يامن ابتسم وقال
صباح الخير يا ماما.
بادلته نوال ابتسامته قائله بحنو
صباح النور يا حبيبى.
جلست بجانبهم على المائده وقبل أن تتناول أى شىء لاحظت عدم وجود جميله فقالت وهى تنظر حولها
فين جميلهأنا مش شايفاها.
نظر لها يامن وقال بنبره ساخره
معاليها لسه نايمه لحد دلوقتى لأنها كانت سهرانه طول الليل.
نظرت له نوال وقالت وهى تبتسم
قلب أمها أكيد سهرانه بتذاكر.
نظر لها وهو يبتسم ب وقال
فعلا بتذاكر طول الليل على الفيس والواتس.
رمقته نوال بنظره حاده وقالت
أنت مش هتبطل نقار فى أختك
أنهى يامن فطوره وأخذ حقيبته وغادر المنزل
وبعد مرور دقائق من مغادرته خرجت جميله من غرفتها وهى تتثاوب قائله
صباح الخير.
ضحكت نوال بشده على حاله جميله فقد كان شعرها غير مرتب مما أعطاها مظهرا مضحكا… توقفت نوال عن الضحك بعدما لاحظت نظرات جميله الغاضبه وقالت
صباح النور يا قلبى تعالى افطرى عشان تروحى الجامعه … وابقى اربطى شعرك قبل ما تنامى عشان ميبقاش منظرك بالشكل ده لما تصحى.
جلست جميله على المائده وتناولت فطورها وبعد انتهائها توجههت إلى غرفتها وارتدت ملابسها وذهبت إلى جامعتها .
فى مكتب مفيد
كان يشعر بالڠضب والضيق الشديد … كيف لا يشعر بذلك وقد بالأمس ملف عرض المناقصه التى يسعى للحصول عليها … زاد ه عندما أخبره رجال الأمن أنه لم يدخل أحد الشركه … من يمكنه أن ي الملف ويخرج من الشركه دون أن يراه أحد من أفراد الأمن … انتشله من أفكاره دخول يامن وهو يقول
اللى أنا سمعته بره ده صح ملف المناقصه الجديده ات
وضع مفيد رأسه بين كفيه وزفر بضيق قائلا
للأسف أيوه … أنا مش عارف أعمل إيه دى مش أول مره تحصل.
جلس يامن بجانب مفيد وابتسم قائلا
هنعمل حفله لما نفوز بالمناقصه.
نظر لها مفيد وعلا الذهول تكسو وجهه … كيف يمكن أن يمزح زوج ابنته فى موقف حرج كهذا … هل أه الجنون بعدما الملف ابتسم يامن فحتما لم يفهم مفيد مقصده وقال
أحب أقولك أن احنا مش فى مصېبه ولا حاجه الملف اللى ات ده ملف عرض مناقصه من المناقصات القديمه وأنا حطيته بنفسى مكان الملف الأصلى عشان كنت عارف أنه هيت.
ظهرت الابتسامه على وجه مفيد وقال
معنى كلامك أن الملف الأصلى معاك والملف اللى ات ده أى كلام واللى ه مفكر أن ده عرض المناقصه اللى احنا هنقدمه.
بالظبط كدا.
قالها يامن وهو يفتح حقيبته ويخرج منها الملف الأصلى لعرض المناقصه … نظر له مفيد قائلا بنبره يملؤها الانبهار
بجد برافو عليك أنا نفسى أشوف وش اللى الملف لما يعرف أن الملف اللى معاه ده مش هو الأصلى.
داخل أحد المنازل الراقيه كان يمسك هاتفه يتصفح الانترنت عندما دخلت شقيقته الغرفه وهى تحمل بيدها بعض الملابس وقالت
إيه رأيك فى البدل دى يا سامح
نظر سامح إلى البذل بتمعن وقال
حلوين جدا يا ريهام …أنت جيباهم لأمجد
تنهدت ريهام قائله وهى تجلس على الأريكه
أيوه ومحتاره أخليه يلبس أنهى فيهم يوم فرحك.
نظر لها سامح وقال وهو يبتسم
طيب ما تسيبه هو يختار وريحى نفسك.
وضعت ريهام البذلات بجانبها على الأريكه وزفرت بضيق قائله
أنا لو سبت أمجد جوزى يختار فعلا البدله اللى هيلبسها يوم فرحك هيلبس بدله سوده وقميص أسود وكرافته سوده باختصار كده هيبقى أسود فى أسود زى عادته ويبقى شكله شكل واحد رايح يعزى مش رايح فرح وأنا مستحيل أسمح بكده … وكمان هو مش هيكون عنده وقت يختار البدله اللى هيلبسها لأنه مش هيعرف ينزل من الكويت إلا قبل الفرح بيومين فساعتها هحطه قدام الأمر الواقع.
ضحك سامح بشده على حال شقيقته فهى دائما ټتشاجر مع زوجها بسبب ملابسه السوداء … نظر سامح إلى البذل الموضوعه على الأريكه مره أخرى وقال
البدله البنى دى شكلها حلو ولأنها غامقه شويه احتمال كبير ميعترضتشى عليها.
ابتسمت ريهام وقالت
متشكره جدا يا سامح ربنا ميحرمنيش منك.
أمام احدى العمارات التى يبدو عليها الجمال وكيف لا تكون جميله وهى تقع فى أحد الأماكن الراقيه …صف سيارته فى المكان المخصص لصف السيارات وبعدها دلف إلى ذلك المبنى وتوجه إلى المصعد وضغط على بعض الأزرار وفى خلال ثوانى قليله وصل إلى شقته وفتحهها ليتفاجئ بطفله يلقى بنفسه فى أحضانه قائلا
وحشتنى أوى يا بابا.
قال وهو احتضنه
وأنت كمان يا قلب بابا.
خرجت زوجته من المطبخ بعد سماع صوت إبنها وهو يهتف بإسم والده وقالت
حمد الله على السلامه يا ياسر … ثوانى والأكل هيكون جاهز.
لم يمضى الكثير من الوقت فقد قامت زوجته بوضع الطعام على المائده وشرعوا بتناوله وأثناء تناولهم الغداء قال ياسر
صحيح إيه أخبار حمزه فى الحضانه اليومين دول يا إيناس أنا مبقاش بيجيلى شكاوى منه زى الأول
أومأت إيناس برأسها وقالت
الحمد لله مشاكله قلت عن الأول بكتير.
نظر لهم حمزه قائلا بضيق

أنا بصراحه اتفاجأت من كلامك يا راويه بس أنا مش هلاقى أحسن من ياسر لبنتى رحمه.
وأخيرا سيأتى اليوم الذى تتمناه كل أم وتتمناه راويه أيضا وهو أن تفرح بفلذه كبدها وابنها ياسر .
كانت تبتسم بشده ولكنها تذكرت أهم شىء وهو موافقه رحمه … كيف غفلت عن هذا الأمر هل يمكن أن ترفض رحمه الزواج من ياسر
فهمت ولاء من نظرات شقيقتها ما يدور فى رأسها فنظرت لها وقالت
متقلقيش يا راويه رحمه مستحيل ترفض هى عمرها ما خالفت كلامى وعلى العموم أنا هتكلم معاها لما نروح.
انتهت الزياره وعادت ولاء برفقه رحمه وعادل إلى منزلهم … جلست ولاء مع رحمه لتتحدث معها كما اتفقت مع راويه وأخبرتها بأنها تريد أن تحدثها فى أمر هام ولا يمكن تأجيله … سألتها رحمه وقد
بدأت تشعر بالقلق بعض الشىء
خير يا ماما موضوع إيه اللى عايزه تتكلمى معايا فيه
ابتسمت ولاء وأمسكت بكف رحمه وقالت
فى عريس متقدملك وأنا موافقه عليه.
وقع كلام ولاء على رحمه كالصاعقه وظهرت الصدمه على وجهها ولاحظت ولاء ذلك مما دفعها لسؤلها
مالك اتخضيتى كده لما سمعتى كلامى!
ظهر علا الخرف والإرتباك على وجه رحمه والدتها تخبرها بوجود من يريد خطبتها وأيضا موافقه عليه … ماذا ستفعل الآن سألتها بتوجس
العريس ده يبقى مين
لاحظت ولاء توتر رحمه بعض الشىء ولكنها اعتقدت أن هذا أمرا طبيعيا وبدون أى مقد قالت
ياسر ابن خالتك وطبعا مش هنلاقى أحسن منه عشان كده أنا قولت لخالتك راويه أننا موافقين.
صاحت رحمه قائله بانفعال
بس أنا مش موافقه على الموضوع ده.
هنا بدأ الشك يلعب فى رأس ولاء لماذا ترفض ابنتها الزواج بهذه الطريقه ودون أن تحاول التفكير فى الأمر لابد أن هناك سبب ويجب عليها معرفته … نظرت إليها بحنق وقالت
ليه بقى إن شاء الله أنت فى حد تانى فى دماغك واوعى تقولى لا عشان مش ممكن يكون فى سبب تانى يخليكى ترفضى ياسر غير السبب ده.
وجدت رحمه أنه لا مفر من هذا المأزق سوى إخبار والدتها بالحقيقه فأخفضت رأسها وقالت
كلامك صح فعلا فى حد تانى فى دماغى.
أجفلت ولاء عينيها وحدقت إليها قائله
ويطلع مين ده.
أردفت رحمه بنبره مليئه بالخۏف
يامن.
نظرت لها ولاء پصدمه لا تصدق ما سمعته وقالت
أنت قصدك على يامن أخو ياسر
أجابتها رحمه بتوجس
أيوه.
عند هذه النقطه اڼفجرت ولاء فى وجه ابنتها بالصړاخ كيف تفكر بهذه الطريقه من بين كل الرجال ألم تجد غير ابن نوال لتحبه … قالت وهى تصرخ فى وجهها
أنت اتجننتى ولا جرا لعقلك حاجه أنت مفكره أنى هوافق على المهزله دى استحاله طبعا ده على جــ,,ـثتى.
أخذت رحمه تبكى ونظرت إلى والدتها قائله
بس يا ماما.
قاطعتها ولاء قائله بسخط
اخرسى خالص أنت دلوقتى هتكلمى خالتك راويه وهتقوليلها أننا موافقين.
نظرت لها رحمه پصدمه ولكن لم تعيرها ولاء أى اهتمام واستكملت قائله
ولو معملتيش كده دلوقتى لا أنت بنتى ولا أعرفك وقلبى وربى انين عليك ليوم الدين.
فعلت رحمه ما أرادت منها ولاء بالظبط واتصلت براويه وأخبرتها أنها موافقه على الزواج من ياسر … اتفقت راويه مع ولاء أن الخطبه ستكون نهايه الأسبوع
نظر ياسر إلى والدته والصدمه تكسو ملامح وجهه لا يصدق ما سمعه منها للتو وقال
أنت بتهزرى يا ماما مش كده !
ابتسمت وهى تربت على كتفه وقالت
لا يا حبيبى مش بهزر أخيرا جه اليوم اللى هفرح بيك فيه.
لا يصدق حقا أن والدته تريد أن تزوجه رحمه واتفقت مع خالته ولم تخبره بالأمر إلا الآن كيف تفعل هذا
لا يمكنه حقا استيعاب الأمر نظر لها وقال مستنكرا فعلتها
فرح إيه وبتاع إيه أنا مستحيل أوافق على الكلام ده.
أنا سألتك قبل كده إذا كان فى واحده فى حياتك وأنت قولتلى مفيش إيه مش موافق ليه دلوقتى
قالتها راويه وهى تنظر له مستنكره ما قاله للتو بادلها ياسر نظراتها بأخرى غاضبه وقال
أيوه حصل بس ده مش معناه أنك تروحى تكلمى خالتى وتتفقى معاها من غير ما أعرف … أنت خليتي زى الأطرش فى الزفه.
صړخت به راويه قائله
يعنى أنا غلطانه عشان عايزه أفرح بيك وأشيل ولادك قبل ما أمــ,,ـوت !
أنهت كلامها وأجهشت بالبكاء… أحزن هذا ياسر كثيرا فهو لا يحب أن يراها تبكى تنهد بحزن وقال
خلاص يا ماما أنا مش قصدى أزعلك أنا بس اتفاجئت بالموضوع حقك عليا واللى أنت عايزاه أنا هعملهولك.
نظرت له راويه وقالت وسط بكائها
أنا فكرت فى رحمه لأن دى بنت أختى وأنا عارفاها كويس وعارفه أخلاقها ومش هلاقيلك أحسن منها.
ابتسم ياسر وقال وهو يمزح
خلاص اللى تشوفيه أنت يا ست الكل … كويس أنك أنت اللى اختارتى عشان متجيش
فى يوم من الأيام تقوليلى مراتك عملت ومراتك سوت.
ضحكت راويه قائله
اطمن يا
أخويا لا هقول ولا
—
هعيد كلها شويه وهتكل على الله.
نظر لها ياسر وقال وهو يحتضنها بقوه
بعد الشړ عنك يا ماما ربنا يطول فى عمرك وتفرحى بيا وبولادى كمان.
فى صباح اليوم التالى فى محل ماجد والد مدحت كانت تقوم راويه بشراء بعض الاغراض وعندما انتهت أعطت المال لماجد وقالت
اتفضل الحساب يا حاج ماجد … صحيح أنت ومدحت معزومين على خطوبه ياسر أخر الأسبوع.
فرح ماجد كثيرا بهذا الخبر فهو يحب ياسر كثيرا ويتمنى له كل خير …ابتسم ماجد وقال
ربنا يتممله بخير ألف مبروك والله فرحتله.
الله يبارك فيك يا حاج ماجد … أنا هستأذن أنا دلوقتى.
قالتها راويه وهى تغادر المحل … بعد فتره من مغادرتها دخل يامن المحل وأثناء حديثه مع ماجد علم يامن بأمر الخطبه استطاع يامن بمهاره أن يخفى دهشته مما سمعه وابتسم ابتسامه مصطنعه وقال
أنا كنت جايلك دلوقتى عشان أعزمك بس واضح أن أم ياسر سبقتنى على العموم هستأذن أنا دلوقتى سلام.
غادر يامن المحل وهو يتوعد لياسر … ذهب يامن إلى منزل ياسر وطرق عده طرقات على الباب قبل أن تفتح له راويه وعندما فتحت قال يامن
ازيك يا طنط ياسر موجود ولا خرج
موجود جوه فى أوضته تعالى ادخله.
قالتها وهى تشير باصبعها تجاه غرفه ياسر … دخل يامن إلى غرفه ياسر الذى كان يجلس على حاسوبه وعندما رأى يامن ابتسم وقال
أخيرا صحيت من النوم أنا بقالى ساعه بتصل بيك.
نظر له يامن پ ولم يرد عليه لاحظ ياسر نظرته له فقال
مالك بتبصلى كده ليه المهم أنا عايز أقولك أنى هخطب كمان أسبوعين.
ابتسم يامن قائلا بسخريه
لسه بدرى يا أخويا جاى تقولى أنك هتخطب بعد ما عرفت من بره.
كيف علم يامن بأمر الخطبه وهو لم يخبر أى أحد انتشله يامن من أفكاره عندما رمى احدى الوسائد عليه وهو يقول پ
عرفت من عم ماجد وقالى أن أمك هى اللى قالتله.
ضحك ياسر وقال
دى الحاجه شكلها ناويه تذيع الخبر فى مصر كلها.
نظر لها يامن وأردف بتهكم
ومالك بتقولها وأنت مبسوط كده يعنى أنا أخوك أكون أخر من يعلم.
زفر ياسر بضيق وقال
من امبارح وأنا بتصل عليك وموبايلك مقفول وطبعا أنت مش عايزنى أجيلك فى أنصاص الليل عشان أقولك أنى هخطب لأنك عارف كويس أن طنط نوال من غير أى حاجه مش بتطيقنى تخيل بقى لو أنا جيتلك نص الليل وخبطت على الباب إيه اللى هيحصل
فكر يامن قليلا بكلام ياسر ووجد أنه محق فهو يعلم أن والدته كانت ستفتعل مشكله كبيره إن حضر ياسر لمنزلهم فى وقت متأخر وأخيرا اقتنع بكلام ياسر وابتسم له وقال مازحا
يعنى خلاص ادبست يا مسكــ,,ـين.
أيوه وادبست بطريقه متخطرش على بالك.
قالها ياسر وبدأ يخبر يامن بكل ما حدث وما قامت به راويه وبعدما انتهى ضحك يامن بشده وقال
يا عينى عليك يا بطه مامى دبستك فى العروسه!
نظر له ياسر پ وقام الوساده على يامن ولكن استطاع يامن امساكها … نظر اه ياسر وقال بسخط
أنت بتضحك عليا ! … مش بعيد تروح دلوقتى تلاقى أمك مدبساك فى عروسه.
توقف يامن أخيرا عن الضحك وقال
لا أنا وضعى مختلف
أنا معنديش بنت خاله ماما تجوزهالى.
سكت قليلا ثم استكمل
ربنا يتمملك بخير.
فى اليوم التالى خرج ياسر برفقه يامن وجميله واشتروا بذله لكلا منهما وبعدها توجهوا إلى أحد المولات لشراء فستان لجميله … نظرت جميله إلى مجموعه الفساتين الموضوعه أمامها وقالت
مش عارفه أنا محتاره أختار إيه
اختارى أى حاجه يا جميله وخلاص.
قالها يامن بنفاذ صبر نظرت له جميله وقالت باستنكار
لا طبعا مش أى حاجه وخلاص أنا عايزه أبقى أحلى واحده فى الخطوبه.
نظر لها يامن وعلا الذهول تكسو وجهه لا يصدق أن شقيقته تفكر بهذه الطريقه وهى لا تزال طفله ماذا ستفعل عندما تكبر هذه الفتاه انتشلته جميله من أفكاره وهى تقول
أنا لما أكبر هخليك أنت وياسر تشترولى كل الفساتين الحلوه.
ابتسم ياسر وقال
ربنا يقدرنى وأجبلك أحلى فساتين يا أحلى قرده.
زمت جميله شفتيها پ وقالت
أنا مش قرده.
طيب يا ستى أنت مش قرده اختارى بقى فستان عشان لسه فى حجات كتير هنشتريها.
قالها يامن وهو ينظر لها بحنق نظرت له جميله ببرود وبعد مرور ساعه اختارت جميله أخيرا أحد الفساتين وبعدها غادورا المكان .
مرت الأيام وتمت الخطبه ومر عام وتخرجت رحمه من كليتها وتم تحديد موعد عقد القران بعد شهرين من تخرجها … كانت رحمه حزينه ولاحظ ياسر ذلك ولكن أخبرته ولاء أن السبب فى حزنها أنها ستغادر منزلها بعد الزواج … انتهت كل الأعمال اللازمه لشقه ياسر وقبل الزفاف بأيام قليله كان يجلس ياسر برفقه يامن عندما اتصلت به ولاء فأجاب على اتصالها وقال
ازيك يا خالتى عامله إيهوأخبار رحمه إيه
الحقنى يا ياسر رحمه مرجعتشى البيت من امبارح وبحاول أتصل بيها موبايلها مقفول أنا خاېفه يكون جرالها حاجه.
قالتها ولاء وهى تبكى بشده … شعر ياسر بالصدمه وكأن أحدهم ضرــ,,ـبه على رأسه … هل هذا هو تفسير هذا الکابوس الذى يراوده فى الآونه الأخيره أين ذهبت يا رحمه وماذا حذث لك
الفصل_السادس
الحياه لا تخلو من المصاعب أو الصد لذلك عليك المواجهه وكما يقال الضرــ,,ـبه التى لا تكسرك تجعلك أقوى .
كانت تبكى بشده فهى لا تعرف أى شىء عن ابنتها الوحيده … حاولت الاتصال بها مرارا ولكن هاتفها مغلق اتصلت بياسر وأخبرته بالأمر وهى تبكى صدم ياسر بعدما أخبرته بالأمر وبعد مرور عده ساعات وصل أخيرا إلى منزل خالته وكان يامن برفقته … كانت ولاء تبكى بشده وتدعو الله أن تكون رحمه بخير … قام عادل شقيق رحمه بإبلاغ الشرطه
سأل ياسر خالته
هى لما خرجت قالتلك رايحه فين
أجابته ولاء ودموعها لا تتوقف
قالتلى رايحه بنها عند نيره صاحبتها ولما اتأخرت اتصلت بنيره قالتلى أنها مشيت من بدرى.
فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت رنين هاتف عادل الذى ضغط على زر الاجابه وفى خلال دقيقه سقط الهاتف من يده بسبب الصدمه التى تلقاها فنظرت له
ولاء بقلق وقالت
فى إيه يا ابنى مين اللى اتصل
استند عادل بيده على المنضده وبدأ يتنفس بصعوبة قبل أن يقول
الظابط اللى ماسك قضيه اختفاء رحمه بيقول لازم أروح المشرحه.
نظرت إليه ولاء پصدمه وصړخت
مشرحه ! الظابط عايزك تروح المشرحه ليه
أجابها عادل بصوت متقطع وعلا الحزن تكسو وجهه
لأن فى هناك چثه واحده بنفس مواصفات رحمه ولازم أروح أتعرف عليها.
بدأت ولاء بالصړاخ والبكاء لا تصدق أن المۏت انتشل ابنتها وهى لا تزال فى ريعان شبابها استطاع ياسر بصعوبه أن يهدئها وبعد مرور ساعه توجه عادل إلى المشرحه برفقه ياسر وتعرف على الچثه والتى كانت بالفعل چثه رحمه … لم يستطع عادل أن يمنع نفسه من البكاء على شقيقته بينما ياسر كان فى حاله صډمه .. كان الضابط الذى تولى قضيه اختفاء رحمه حاضرا وربت على كتف عادل وقال
البقاء لله ربنا يجعلها أخر الأحزان.
ازاى حصل كده هى ماټت ازاى.
قالها عادل بصوت متحشرج وهو ينظر إلى الضابط الذى كان ينظر إليه بإشفاق وقال
هى راحت بنها عند صاحبتها زى ما قالتلكم بس وهى راجعه ركبت القطر والقطر ده عمل حاډثه امبارح.
حزن الجميع على مۏت رحمه وكان الأمر يشبه غيمه سوداء حلت على العائله فبعد أن كانوا ينتظرون فرحه زفاف رحمه وياسر صدموا بمۏت رحمه ومرت أيام العزاء الثلاثه بصعوبه على جميع أفراد العائله وبالأخص ولاء .
ذهبت نوال برفقه يامن لتعزيتهم واضطر يامن للعوده معها لأنه لا يمكنه تركها هى وجميله بمفردهما .
مر أسبوع على مۏت رحمه وكانت حاله ولاء سيئه للغايه فهى تجلس كل يوم فى حجره رحمه وتبكى وفى إحدى المرات دلف ياسر إلى الغرفه وجلس بجانبها وقال
اللى بتعمليه ده يا خالتى مش هيفيدها بحاجه.
ظلت ولاء تبكى بحرــ,,ـقه بينما رأى ياسر دفتر مذكرات رحمه فقرر أخذه وبالفعل أخذه دون أن تلاحظ ولاء ذلك .
بعد مرور أسبوعين عاد ياسر إلى منزله برفقه والدته
وجلس بغرفته وقام باخراج دفتر مذكرات رحمه وبدأ يقرأ … ظل هكذا لساعات طويله وعندما انتهى من قراءة الدفتر قام بإغلاقه ووضعه فى أحد أدراج مكتبه وهو يعتريه الحزن ليس على مۏت رحمه فقط بل بسبب حقيقه أن رحمه لم تكن تريد الزواج منه وأن ولاء هى من أجبرتها على ذلك عرف أيضا أنها كانت تحب يامن أمسك هاتفه وقام بفتحه ورأى الكثير من الرسائل ومنها رساله وصلته من يامن وعندما رآها قام بفتحها وكان محتواها
ياسر طمنى عليك عامل إيه دلوقتى أنا عارف أن الموقف اللى حصل صعب بس ده ابتلاء من ربنا وأنت لازم تصبر وإن شاء الله ربنا هيعوضك خير أنا بقالى كذا يوم بحاول أتصل بيك بس موبايلك مقفول عشان كده بعتلك الرساله دى صدقنى مع الوقت هتنسى وكل حاجه هترجع زى ما كانت وأحسن صحيح أول ما ترجع البيت مع طنط راويه اتصل بيا
أنهى ياسر قراءة الرساله وقام برمى الهاتف الذى ټحطم وتحول إلى أشلاء وقال
فعلا يا يامن كل حاجه هترجع زى الأول.
استفاق ياسر من شروده على صوت ابنه حمزه وهو يقول
بابا أنت لسه صاحى لحد دلوقتى !
أنا هدخل أنام دلوقتى قولى أنت بقى إيه اللى صحاك من نومك
قالها ياسر وهو يحمل حمزه زم حمزه شفتيه قائلا پخوف
عشان شرشبيل ميقبــ,,ـضشى عليا لما أنام زى ما قبــ,,ـض على السنافر وهما نايمين.
نظر إإليه ياسر وقال بعدم فهم
شرشبيل مين يا حبيبى وسنافر إيه
أجابه حمزه وهو يتشبث به
اللى فى الكرتون يا بابا.
نظر إليه ياسر وعلا الذهول تكسو وجهه وقال

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *