عهد يمين

يعني الحكاية دي كمان طلعت بتكدب عليا فيها … أنا نفسي أفهم إيه اللي أنت استفدته من ده كله
طأطأ توفيق رأسه بخزي وحاول أن يتحدث ولكن قاطعه ممدوح بحدة
أنا النهارده أبويا ماټ … هعتبر من دلوقتي أن مليش أب.
رفع توفيق رأسه وأمسك بيد ممدوح قبل
أن يغادر وقال
استنى يا ممدوح اسمعني أنا …
قاطعه ممدوح وهو ېصرخ في وجهه پ
أسمع إيه بالظبط أسمعك وأنت بتقول أنك حاولت مراتي! ولا أسمعك وأنت بتقول أنك فضلت تخدعني طول عمري وأنا صدقتك زي الغبي! ولا تكون عايزني أسمعك وأنت بتقول أنك قټلت طفل بريء لمجرد أنك ټنتقم من أبوه
في حاجه هو عملها مساعده لصاحبه أنت مينفعش يتقال عليك بني آدم .
تركه ممدوح وغادر غير عابئا
بنظرات توفيق المتوسله له بأن يبقى.
انتظر توفيق طوال ستة أشهر بأن يأتي ممدوح لزيارته مرة أخرى ولكنه لم يأتي … كفكف دموعه بيده وأخرج من جيبه شفرة معدنية ومررها على معصمه قبل أن يشق بها رسغه وتسيل دمائه … نظر إلى معصمه وإلى دمائه التي تناثرت على الأرضية بحزن قبل أن يغمض عينيه للأبد وتصعد روحه إلى بارئها.
عشان تعرفي أن أنا عندي حق.
قالتها جميله بفخر وتباهي وهي تنظر إلى صديقتها … تنهدت مروه بأسى عندما رأت زميلتها أمنيه وهي تجلس في زاويه بعيده عن الجميع ومعالم الوجوم تكسو وجهها وقالت
شايفه حالتها
عامله إزاي يا جميله … مش مصدقه أن مروان يعمل فيها كده … أنت طلع عندك حق الشاب الحقېر اللي بيصاحب بنات عمره ما هيتغير حتى لو اتجوز ملكه العالم في الاحترام … حسبي الله ونعم الوكيل فيه … ربنا ينتقم منه.
تأملت جميله أمنيه بشرود … ليست هذه هي زميلتها التي تعرفها ويعرفها الجميع بالصبر والحيويه … لم تتوقع أن خېانه مروان بهذه الطريقه … امتعضت ملامحها عندما تذكرت هذا الحقېر الذي خان زميلتها قبل زواجه منها … حملت حقيبتها وتوجهت برفقه مروه ناحيه أمنيه للتخفيف عنها وبث الأمل والعزم داخلها من جديد.
شعر ممدوح بالصدمة بعدما علم باڼتحار والده داخل السچن ولكنه تلقى هذا الخبر بثبات وجمود أثار دهشة جميع من هم حوله … لم تقل صدمة سامح وريهام عن صدمة ممدوح وشعرت ريهام بالحزن عليه فقد عاش ظالما وماټ وحيدا وخسر حياته وخسر آخرته.
زفر أمجد أنفاسه بهدوء قبل أن يهتف قائلا وهو يصوب نظره نحوهما
أنتم ملاحظتوش أن ممدوح مزعلش عليه




