الشمس كانت لسه بتحاول تشق ضباب الحاره

السكوت نزل تاني على الأوضة.
حسام كان قاعد مربع إيده، بيبص لمنى بثقة اللي عارف إنه حبك اللعبة صح. المحامي بتاعه كان مبتسم بثقة العارف بالثغرات Legal Loophole. شيرين كانت بتبص على ضوافرها ببرود.
منى بصت للورق اللي على الترابيزة. بصت للشيك اللي بـ 200 ألف جنيه.
فجأة.. الحاج إبراهيم ضحك.
ضحكة قصيرة، جافة، مالية الأوضة. ضحكة راجل قضى عمره في الجيش بيشوف الخدع قبل ما تترسم.
حسام اتوتر: “بابا.. بتضحك على إيه؟”
الحاج إبراهيم سحب الشنطة الجلد بتاعته اللي جابها من العربية إمبارح بالليل. فتح السوستة بالراحة. طَلّع منها ملف أحمر تقيل.
“أنت فاكر يا حسام إنك لما طلعت الأول على دفعتك في حقوق، بقيت أذكى واحد في الدنيا؟” الحاج إبراهيم قالها وهو بيبصلوا في عينيه مباشرة. “أنت نسيت إن أباك قعد ثلاثين سنة بيراجع عقود تسليح وبناء مجمعات عسكرية؟ نسيت إن الغلطة مع إبراهيم الألفي بثانية؟”
حسام بلع ريقه: “أنا مش فاهم قصدك…”
الحاج إبراهيم طَلّع أول ورقة. “دي صورة عقد بيع الشالية بتاع الساحل لأم شيرين.. العقد تاريخه الشهر اللي فات. بس الإيصال البنكي اللي تحول بيه المبلغ، تحول من حساب شركتك أنت يا حسام، لحساب أم شيرين في نفس اليوم، ورجع أتحول لحسابك الشخصي في دبي تاني يوم!”
شيرين وشها أصفر.
الحاج إبراهيم طَلّع الورقة الثانية. “ودا عقد بيع عربيتك لصاحبك بـ 100 ألف. العقد صورته أتبعتت للضرائب العقارية والمرور، بس المحادثة الصوتية اللي بينك وبين صاحبك على الواتساب – والملف الصوتي معايا هنا على فلاشة – بتثبت إنك بتقوله (هبيعلك صورياً عشان أهرب من قائمة المنقولات والنفقة وهرجع أخدها منك بعد Divorce)!”
المحامي رفعت بص لحسام بذهول، وحسام بدأ يعرق من عند قورته.
“أما بقى المفاجأة الكبيرة..” الحاج إبراهيم طَلّع ورقة كربون قديمة، مقصوصة من دفتر حسام الشخصي. “أنت لما جيت تبني شركتك الخاصة من أربع سنين، استلفت 400 ألف جنيه من منى.. من ورث أبوها الله يرحمه. وكتبت لها وصل أمانة على نفسك بصفتك الشخصية، ومش بس كده.. أنت كتبت الوصل بشرط جزائي يسقط كل تصرفاتك المالية لو تم استغلال الوصل في تدليس!”
منى حطت إيدها على الترابيزة. وطّلعت الوصل الأصل.
الوصل اللي عليه إمضاء حسام الثلاثية، وبصمته اللي ما تتزورش.




