سبت الطفل

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 7
انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

ناحية صورة كانت محطوطة وسط الكتب.
مسكها.
وأول ما شاف الصورة بوضوح، إيده بدأت ترتعش.
قلت
إيه اللي حصل؟
رفع عينيه وبصلي، لكن المرة دي نظرته مكنتش غاضبة.
كانت مليانة خوف.
قال بصوت منخفض
إنتِ تعرفي الشخص ده؟
بصيت للصورة.
كانت صورة قديمة لإليوت، واقف جنب راجل كبير في السن قدام مبنى طبي.
هزيت راسي
طبعًا أعرفه ده إليوت.
أبويا قرب الصورة من عينه.
وبص للراجل اللي واقف جنبه.
وبعدين قال
أنا مش بتكلم عن إليوت.
اتسمرت مكاني.
أمال بتتكلم عن مين؟
رفع صباعه ناحية الراجل الكبير في الصورة.
وقال
الراجل ده إنتِ تعرفي هو مين؟
إليوت، اللي كان ساكت طول الوقت، اتحرك من مكانه.
بص للصورة.
وفجأة ملامحه اتغيرت هو كمان.
قال
الصورة دي إنتِ لقيتيها فين؟
رد أبويا بسرعة
عندها.
سكت إليوت ثواني، وبعدين قال
مين اللي اداها لك؟
أبويا ما ردش.
بدل كده حط الصورة على الترابيزة، وقعد لأول مرة من ساعة ما دخل.
حط إيده على جبينه وقال
أنا لازم أفهم حاجة واحدة بس وإنتِ لازم تجاوبيني بصراحة.
قعدت قدامه.
اسأل.
رفع عينيه ناحيتي.
الخمس سنين اللي فاتوا إنتِ كنتِ تعرفي أي حاجة عن عيلته؟
بصيت لإليوت.
لقيته متوتر.
قلت
عيلته؟ هو أصلًا مكنش بيتكلم كتير عنهم.
أبويا ضړب بإيده على ركبته وقال
لأ كده الموضوع أكبر بكتير مما كنت فاكر.
قرب إليوت منه وقال
حضرتك تعرف الراجل اللي في الصورة؟
أبويا بصله نظرة طويلة.
وبعدين قال
أعرفه.
إليوت اتجمد.
منين؟
أبويا بلع ريقه وقال
لأنه كان السبب في أكبر قرار أخدته في حياتي.
اتسعت عيني.
بابا إنت بتتكلم عن إيه؟
قام أبويا فجأة واتجه ناحية الباب.
قلتله
رايح فين؟
وقف من غير ما يلتفت.
وقال
مش هينفع أقولك هنا.
قربت منه
ليه؟
لف ناحيتي، ولأول مرة من خمس سنين شفت في عينيه نفس النظرة اللي كانت عنده يوم ما كان بيودعني وأنا داخلة كلية الطب.
خوف وندم.
وقال
لأن لو اللي أنا شاكك فيه طلع صح يبقى أنا ظلمتك خمس سنين كاملة.
اتنفض قلبي.
ظلمتني إزاي؟
سكت.
وبعدين بص لإليوت وقال
وإنت لازم تيجي معانا.
إليوت عقد حاجبيه.
معاكم فين؟
أبويا فتح الباب وقال جملة واحدة خلتني أحس إن فيه حاجة خطېرة مستخبية طول السنين اللي فاتت
للمكان اللي بدأت منه الحكاية كلها دخلنا الأوضة، وأبويا وقف قدام اللوحة من غير ما يتكلم.
قربت منها وأنا مش فاهمة.
كانت لوحة قديمة، وتحتها اسم العيلة وتاريخ يرجع لعشرات السنين.
قلت
إيه علاقة عيلتنا بالمستشفى دي؟
أبويا ما ردش.
مد إيده ورفع جزء صغير من اللوحة، فظهر وراها ظرف بني قديم.
إليوت شهق
لسه موجود؟
لفيت له بسرعة.
إنت كنت تعرف إن الظرف ده هنا؟
هز راسه.
لأ بس كنت أعرف إن فيه حاجة اتدفنت في المكان ده.
أبويا فتح الظرف بحذر.
طلع منه ملف رفيع، وأول ورقة فيه كانت عليها بيانات مريض.
قرأتها بسرعة.
اسم المړيض كان
إليوت.
بصيت له، ثم لأبويا.
إيه ده؟
أبويا قفل عينيه لحظة وقال
ده الملف اللي خلاني أمنع نفسي من الكلام معاكي كل السنين دي.
إليوت مد إيده ناحية الورقة، لكن أبويا منعه.
استنى.
وبعدين بصلي وقال
لأن اللي جاي مش عن مرض إليوت.
سكت لحظة.
اللي جاي عن سبب وجود اسمه في ملف عيلتنا من الأساس.
قلبي دق پعنف.
يعني إيه؟
أبويا فتح الصفحة اللي بعدها.
وأول ما شفت السطر المكتوب فيها
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن اسم إليوت كان موجود جنب اسم شخص واحد فقط.
اسم جدي أبويا فضل ساكت، وأنا مش قادرة أبعد عيني عن الورقة.
قلت بصوت مهزوز
جدي كان يعرف إليوت؟
أبويا رد
مش بس كان يعرفه كان بيتابع حالته بنفسه.
إليوت قرب خطوة من الملف.
حضرتك متأكد؟
أبويا بصله
أنا كنت موجود يومها.
سألته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *