سبت الطفل

ردش.
الرجل الغريب هو اللي قال
بنتك.
أنا اتجمدت.
أنا؟!
أبويا قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
وبصوت مكسور قال
أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي
إليوت قرب منه
وعرفت إيه بالظبط؟
أبويا رفع عينه علينا.
الحقيقة إن أول مرة قابلت فيها إليوت ما كانتش من خمس سنين.
سكت لحظة.
أنا عرفته من وهو طفل أنا بصيت لأبويا، مش قادرة أستوعب كلامه.
من وهو طفل؟! يعني إنت كنت تعرفه قبل ما أنا حتى أقابله؟
أبويا هز راسه ببطء.
أيوه.
إليوت قرب منه، وصوته بقى مليان توتر
وإيه اللي حصل وقتها؟
أبويا بص للرجل الغريب، وكأنه مستني منه يمشي.
لكن الرجل قال
خلاص يا دكتور مفيش فايدة من إخفاء الكلام أكتر من كده.
أبويا اتنهد.
جدك كان مسؤول عن علاج حالات كتير محدش كان يعرف عنها حاجة. ووالدة إليوت كانت واحدة منهم.
إليوت قال
كانت مريضة؟
لأ.
سكت أبويا لحظة.
كانت بتحاول تحمي ابنها.
إليوت بص للصورة القديمة مرة تانية.
تحميني من مين؟
أبويا ما جاوبش.
أنا تدخلت
وإيه علاقة جدي بيا أنا؟
أبويا بصلي بحزن.
دي أكتر حاجة كنت خاېف تعرفيها.
حسيت إن قلبي بيخبط.
قولها.
طلع من الملف ورقة مطوية بعناية، ومدها لي.
فتحتها.
كانت بخط جدي.
وأول سطر فيها كان
إلى ابنتي لو وصلتي للرسالة دي، يبقى لازم تعرفي ليه اخترتِ الطب، وليه كان لازم تقابلي إليوت.
رفعت عيني پصدمة.
يعني إيه لازم تقابل إليوت؟
إليوت نفسه قرب مني، وبدأ يقرأ باقي الرسالة فوق كتفي.
لكن قبل ما نكمل، أبويا مد إيده وقال
استني.
ثم أضاف بصوت منخفض
فيه جزء من الرسالة أنا نفسي ما قريتهوش.
قلت
ليه؟
رد
لأن جدك كتب إن الجزء ده ما يتفتحش غير لما إليوت يكون موجود.
إليوت بص له.
وأنا موجود.
أبويا سكت ثواني.
وبعدين سلّمني ظرف صغير كان مستخبي جوه الملف.
على الظرف كان مكتوب اسم واحد فقط
إليوت.
إليوت أخده.
لكن أول ما فتحه وطلع الورقة
وشه اصفر.
قال بصوت يكاد لا يُسمع
ده خط أمي.
ثم قرأ أول جملة.
وسكت تمامًا.
بصيت له
مكتوب إيه؟
رفع عينه ليا، وكانت الصدمة واضحة في عينيه.
بتقول إنك إنتِ السبب الوحيد اللي خلّاها تختفي إليوت كان واقف قدامي، والورقة في إيده.
بتقول إني أنا السبب الوحيد اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *