فتحت عينى بصعوبه

​تليفون أحمد رن في جيبه، كان رقم غريب. رد بغضب: “ألو؟ مين؟”

جاءه صوت راجل وقور وجاد: “أستاذ أحمد الشناوي؟ معارك المتر حازم الحديدي، من مكتب الحاجة بهيرة السلحدار.. إحنا بنخطرك إن تم رفع قضية طلاق للضرر، وقضية تبديد منقولات زوجية، وقضية سرقة للمبالغ المالية المودعة بحساب مدام مريم.. وحالياً في قوة من تنفيذ الأحكام وقسم الشرطة واقفة قدام فيلا التجمع الخامس لتنفيذ قرار الحجز التحفظي وطردك منها بناءً على إن العقار مسجل باسم المدعية”.

​أحمد حس إن في مية ساقعة اتلقت على ظهره، صوته اتهز: “أنت بتقول إيه يا جدع أنت؟ فيلا إيه وتفتيش إيه؟ دي فيلتي وأنا اللي شاريها!”

المحامي رد ببرود قاتل: “الفيلا مدفوع تمنها بالكامل من حسابات شركة التصميم الخاصة بمدام مريم، والتوكيل اللي كنت بتتعامل بيه تم إلغائه امبارح الساعة تمانية بالليل.. ياريت تشرفنا عند الفيلا عشان تستلم حاجتك الشخصية في أكياس، لأن الكوالين بتتغير دلوقتي”.

​أحمد قفل السكة وهو مش شايف قدامه، ركب عربيتة وطار على التجمع الخامس، وهو في الطريق عمال يتصل بمريم.. التليفون مقفول. بيتصل بأمها.. الجرس بيرن ومحدش بيرد.

​وصل قدام الفيلا، ولقى المنظر اللي خلاه يفرمل بعنف.. عربية بوكس شرطة، واتنين أمناء شرطة واقفين، ومعاهم راجل بيغير كالون الباب الحديدي الكبير، والمحامي حازم واقف لابس بدلة شيك جداً ومعاه ملف أوراق.

أحمد نزل من العربية بيجرى وزي المجنون: “أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ دي بيتي! إزاي تدخلوا هنا؟”

​الضابط اللي واقف بص له بحزم: “أنت الأستاذ أحمد الشناوي؟ اتفضل أقرأ الأمر القضائي ده.. الحجز التحفظي على الفيلا وكل محتوياتها لصالح السيدة مريم فريد، وممنوع تخطي العتبة دي.. وإلا هتبقى جريمة انتهاك حرمة ملك غير، ودي فيها حبس مع الشغل”.

​أحمد وشه بقى أزرق: “حبس؟ ومريم فين؟ مريم فين يا حرامية؟”

المحامي حازم ابتسم وسحب ورقة تانية من الملف: “مدام مريم في مستشفى دار الفؤاد، في جناح خاص.. وبالمناسبة، دي صورة من البلاغ المقدم لنيابة الأموال العامة ومباحث الإنترنت.. تتبع الحساب البنكي بتاع مدام مريم أثبت إنك حولت 430 ألف جنيه لحساب موقع مراهنات مشبوه مسجل باسم أختك ‘دعاء الشناوي’.. السرقة واضحة، وإثبات الضرر كامل.. وجريمة غسيل الأموال والتعامل مع مواقع مراهنات غير قانونية عقوبتها السجن المشدد.. تحب تروح للنيابة برجلك ولا تحب القوة تفضل معاك؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *