عذاب وقسوته

“ريهام” بدموع._بحاول بس هو اللي بيهرب منى ومن مشاعره

تطلعت لها بحزن ثم قالت بانين صادق_ربنا يهديكم الحال يا حبيبتي

********

ومازال البائس” طلعت” مُنسكب فى المحرمات وشرب الخمور لينسى ضعفه على توعداً لريهام بالإنتقام بعدما تركته وتزوجت من “فريد”

فأخذ يفكر ما يفعل ليعكر صفو حياتهم التى كانت تتماثل للشفاء بعد معاناة من القسوة والنفور

وربما ستأتى الرياح بما لا تشتهي السفن!!

***_____*****

الفصل الرابع….

كم أنت قاسى إيها الفراق على المتحابين، فحينما نودع الحبيب المسافر فإنه يأخذ القلب معه لأنه ينبض فقط لوجوده..

أخبر “فريد” والدته فى ليلة السفر بقرار سفره، خشية من ردة فعلها فقالت ببكاء الحاجة_كده يا “فريد” ،هان عليك أمك تسافر وتسبها ، طيب لو مكنتش غالية أنا عليك ، طيب بنتك هتقدر متشفوهاش ده كله، ومراتك اللي مستحملة طبعك وعشتك ، ليه بتزود عليها كمان الفراق ؟ ليه ده كله يا ابنى ؟ حرام عليك نفسك وإحنا كمان معاك .

ألهبته كلماتها فهو يعلم قبل مواجهته بمقدار صعوبة ما سيواجه ولكن ما باليد حيلة ، كان يجب عليه الأقدام على هذا السفر لوضع النقاط على الحروف وليعلم حقيقة مشاعره نحوها، أراد إعطاء نفسه فرصة للتفكير بدون قيود ليسيطر على مشاعره الجياشة نحوها وأيضا لإحساسه بالذنب نحو وزوجته الراحلة فقال متحاشياً النظر إليها_يا أمى أرجوكِ متتغطيش عليا أكتر من كده ، أنا فعلاً محتاج السفر ده ضرورى بجد .

الحاجة “زينب.”_ ما الأمور يا ابنى بقت واضحة زى الشمس ، ولا فاكرنى مش واخدة بالى ، أنت رغم كل اللي بتعمله ده ، بس عنيك فضحاك ، أنت حبيتها بس مش قادر تواجه نفسك .

قبل يدها بحنان ليقول بصوتٍ هادئ _ يا أمي، أنا عارف كل اللي بتقوليه ده ، بس أنا محتاج أبعد شوية فمعلش سبينى أحدد انا محتاج إيه وأوعدك إن شاء الله مش هطول .

قالت بنفاذ صبر_أعمل اللي يريحك يا حبيبي ، المهم راحتك .

ودعها وبالكاد كان يخفى عبراته ثم التفت ليجدها تحمل إبنته ووجهها يفصح عما فى قلبها ، أخذ منها الصغيرة ليحتضنها بحنان طابعاً قبلاته على وجنتها بحنان، تناولتها منه والدته لتشير لربهام بمكر _وصلي جوزك لبرا يا بنتى.

توجهت “ريهام” معه للخارج ومع كل خطوة كاد قلبها بأن يتوقف عن الخفق؛ فتحاملت على ذاتها وتحلت بالثبات إكتفت بالنظرات فقط التى لا تكفيها الكلمات .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *