عذاب وقسوته

أفاق على رنين هاتفه فرفعه بثبات ليجد والدته _كدا يا “فريد” مش قلتلى أول متوصل هتكلمنى على طول ،دي مراتك كنت حاسه أن هيجرالها حاجة من الخوف عليك!…
صفن قليلاً بها فحتى بعزلته تلاحقه دون توقف فزفر بألم _أروح فين تاني!
أجابته “زينب” بأستغراب_بتقول إيه يا حبيبى؟ .
قال بهدوء _مفيش يا أمي، أنا بخير طمنيها .
ثم قال كمحاولة لتغير الحديث_”عهد” فين وحشتني في الكام ساعة دول!
أجابته بخبث_” عهد” بس اللي وحشتك ؟
قال سريعاً _وأنتِ طبعاً يا ست الكل .
=ومفيش حد تانى وحشك ، حد معذب نفسه عشان بس كلمة حلوة منك .
زفر بغضب_.وبعدين بقى ، أرجوكِ سبينى يومين أقرر أنا عايز إيه ؟
قالت بعتاب _.وملقتش غير فرنسا ونفس الاوتيل عشان تقرر؟!.
ثم قالت بهدوء_نصيحة يا ابنى شوف مكان تانى عشان تحكم عقلك قبل قلبك .
أجابها بحزن_ياريتنى أقدر يا أمي.
= أستعين بالله وكلمه وهو سبحانه عمره مهيخيب ظنك أبداً
أجابها بأيمان _ونعم بالله .
أغلق معها الهاتف ثم جلس على أحد المقاعد بمحاولات مستميتة لتذكر ملامح “ليان”فكم إشتاق لملامحها البريئة الهادئة ولكن ما ثبت فى ذهنه الآن ويكاد يراها أمام عينه هى “ريهام” فتعجب لحاله ، أحقاً حفظت صورتها عن ظهر قلب ثم تذكر جلوسها بجانبه ليلة كاملة وهو محموم فأبتسم بتلقائية، قرر كما وصته والدته أن يلجأ لله ليزيح ما فى قلبه من هموم ، فتوضأ وصلى ركعتين وأطال فيها السجود وذرفت عينه بالدموع حتى إبتلت سجادته مناجياً الله عز وجل أن يهديه للصالح، أفاق من نومه على صوت رسالة وصلت إلى هاتفه من رقم مجهول ففتحها ليتفاجأ من محتوياتها





