عذاب وقسوته

إكتفي بهزة بسيطة من رأسه فوضعت عيناها أرضاً بحزن ثم تركت الغرفة لتتفقد الصغيرة،ولج لحمامه الخاص فتوضأ لصلاة فرضه وقد شعر بالتحسن بعض الشىء ثم إرتدى ملابسه للتوجه إلى عمله وعندما همّ ليفتح باب غرفته ليخرج وجدها أمامه فقالت “ريهام” بخوف_رايح فين ؟
أجابها بأقتضاب_المكتب .
“ريهام” _أنت تعبان ولازم تستريح..
قال دون النظر إليها _لازم أخلص حاجات مهمة عشان مسافر كمان يومين إن شاءالله.
قالت بصدمة دون أن تعي ما تتفوه به _ هتسافر وتسبني ؟، قصدى هتسبنا ؟
أجابها محاولا تجاهل مشاعره _ شهر وهرجع إن شاءالله.
تمسكت بذراعيه ببكاء_.أرجوك بلاش السفرية دى وخليك معايا .
حرر يديها ثم إستدار حتى لا ترى الضعف فى عينيه تجاهها، ثم غادر على الفور
لم تجد ريهام سوى أن تلجأ لله عز وجل فتوجهت للصلاة وظلت تدعوا الله فى سجودها أن لا يسافر ويبعد عنها .
**********
.فى المكتب
ولج “فريد” إلى الداخل بوجه يملؤه الحزن قائلاً بغموض_عايزك تهتم بقض..ية ( زين العابد ) وياريت تتولى الدفاع فيها بنفسك .
“حسام” بغضب_برده هتسافر مفيش فايدة ، عايز تهرب ، بس القض..ية دى مهمة أوى وكان الأفضل وجودك فيها ، أنت عارف المتربصين كتير ( لـ زين العابد ) وكله منتظر يخسر فى القض..ية ، وهو حاطط أمل كبير على الله ثم عليك أنت وهيزعل أوى لو عرف إنك سبت القض..ية وسافرت .
“فريد” بهدوء _ غصب عنى ، وهو أكيد هيطلع منه لإنه فعلا مظلوم ، بس بعد كده لازم ياخد إحتياطته كويس وميبقاش بالطيبة دى وسط وحوش السوق ، عشان يستعد للضـ,ـربة الجاية منهم ، أكيد هتكون قـ,ـاتلة لو مخدش باله .
“حسام” بضيق_خلاص ، لازم تقابله قبل متسافر وتفهمه على كل حاجة .
أشار له بتأكيد _إن شاءالله.، شوف المهم أيه عشان ابص عليه لاني شوية وراجع البيت.
“حسام” بأستغراب_..مالك ؟..
أشار له بهدوء _تعبان شوية بس
أسرع إليه بلهفة_شكلك مجهد فعلا طب روح إرتاح انت وأنا هنا. ويفضل بلاش السفرية من أساسها..
فريد _مش يمكن السفرية دى اللى تقدر تخلينى إنسان طبيعى .
“حسام” بود_إن شاءالله يا صاحبى ، هترجع فريد اللي أنا أعرفه .
ثم تركه ودلف لمكتبه ليتابع عمله ، وما هى إلا لحظات حتى وجد مكالمة منها فأبتسم لا إراديا، رفع الهاتف ليستمع لصوتها الباكي فقالت بثبات مخادع_عامل أيه دلوقتى، لو حسيت إنك تعبان إرجع على طول .




