بنت العشر سنين

الجو كان خانق ، مش من حرارة الشمس ،
بس النظرات كتيرة ، و الهمس واطي و بيضرب في أخلاقي ،
مهما كان رايهم فيا هحطو في الزبـ.الة ، حرقة الضنا مش لعبة اتكسرت و هتشتري غيرها ،
قبل ما أطلع على السلم سمعت صوت سليم ورايا
بصيت عليه كان أفضل بكتير عن قبل ، وشو بيقول أن جواه ضعف و خيبة كبيرة من لي سمعو ،
سليم بصوت هادي يخبي رعشة صوتو بصعوبة:” ست لبنى ، أنا سمعتك و الصراحة مش قادر لا أواسيك و لا أديك الحق طبعا ، أنتِ غلطتي لما اتصرفتي من دماغك ، القانون اتحط عشان القضايا دي ، فلما كل حد يقرر يجيب حقو بايديه هنبقا احنا و الغابة حاجة واحدة ، مش هنفرق عن الفريسة و المفترس ، ربنا ادانا عقل نفكر فيه ، القصاص الدولة هي لي تعملو و ليكي حق هتاخديه غصب عن عين الكل ”
سمعتو و ملامح وشي متغيرتش ، مش عارفة نص يقولي دا الصح ، نص يقول يا ريتك ما تهورتي،
انا مشيت ورا الصوت الأول ،
جاوبتو و الريح بياخد شعري يمين شمال ، و الكل بيسمع بترقب ، هل هندم ؟ و لا هكمل ؟
لبنى بنبرة مليانة قهر” قانون ؟ كان فين القانون دا لما اتسحبت بنتي تحت الأرض و مفيش حد سمع عياطها ؟ دا مش غابة ؟ كنتو فين و هي بتنـ.زف وسط الضلمة ؟ ليه استنيتو 24 ساعة ؟ ليه رفضتو توسعو نطاق التفتيش ؟ انا روحي كانت بتتـ.حرق يوم ورا التاني و مفيش حد حاسس بيا ،
أنا مكسرتش القانون ،
القانون مات من زمان ، من لما امثالكو مسكوه يطبقوه بالمشقلب ، و لو الزمن يرجع بيا ، هعمل نفس الشي و بمستوى وحشية اكبر ”
سكت و بص للأرض ؛ و انا محترمة تعارض الآراء دا ، هو قال وجهة نظرو و انا طبقت لي في دماغي ، عادي.
عارف أن جواها نار أم على بنتها ، بس لو الكل مشى على هواه فعلا هنبقا زي الحيـ.وانات ،
القاضي قال كلمته.
الصمت اتكسر بـ:
“يتم تنفيذ حكم الإعـ.دام شنقًـ.ا حتى المـ.وت”
بصيت فوق ، بفتش على ضحكتها وسط الغيوم الرمادية لي حجبت نور الشمس ،
طلعت ،
وقفت و انا قلبي بيخبط بقوة ، هشوفهم ، منذر ، تقوى ، ماما و بابا الله يرحمهم ، كل حبايبي يا ناس
الحبل غليظ أوي ، عشان لما يخنق البني آدم فعلا يسحب روحو بالتعبير الحرفي ،
جا حد حطلي عصابة سودة ، و بعدين الحبل ، بس قلتلو
” استنا…اتشهد الأول”
وقف مكانو ، و انا مش شايفة حاجة غير السواد المقيت دا ،
كان في صوت حد يعيط ، سليم؟؟؟!




