نوح

همست مليكه بشفتين مرتجفتين
=انا…انا ممكن اخليك تكلمها علشان تصدق
لوى نوح شفتيه بسخريه
=طبعاً هتكونى متفقه مع اى واحده تمثل التمثليه الخايبه دى معاكى وتقول كلمتين على التليفون وانا المفروض اصدق زى الاهبل…
ليكمل ممرراً ابهامه فوق معصمها الذى لا يزال بين يده ببطئ مثير حاولت مليكه جذب يدها بعيداً لكنه شدد قب.ضته عليها اكثر غير سامح لها بالابتعاد
=قدامك طريقتين علشان تخلينى اصدق القصه الخايبه بتاعتك دى
هزت مليكه رأسها بحماس و قد التمع الامل بداخلها بانه قد يصدقها بالفعل محاوله تجاهل الرعشه التى ارسلتها لمسته البطيئه فوق معصمها
=تجبيلى دلوقتى صورة ليكى مع اختك او شهادة ميلادها بس خدى بالك الصورة او شهاده الميلاد اللى هتجبيهم دول انا هوديهم لناس مختصه تفحصهم بس لو طلعوا مزورين هتبقى كتبتى نهايتك وقتها….
شعرت مليكه بان الضغط الذي قب.ض علي صـ,,ـدرها يهدد بسحق قلبها فهى تعلم الان بان لا يوجد امل و لا مخرج لها من مأزقها هذا
همست بصوت منخفض مرتجف وقد اخذت ض.ربات قلبها تزداد من شده الخوف
=انا…انا…انا و ملاك مكناش قريبين من بعض علشان نتصور سوا خصوصاً انها طول حياتها كانت عايشه مع ماما برا و منزلتش مصر الا مره واحده و فى المره دى نصبت فيها عليكوا…
لتكمل وقد بدأ جبينها يتصبب بالعرق من شده الخوف و التوتر
=ومم… مالهاش اى ورق رسمى فى مصر هى ماما سجلتها فى امريكا و خدت الجــ,,ـنسيه هناك…
قاطعها نوح بخشونه بينما عبنيه تلتمع بشراسه
=يعنى اختك مسافره…و مفيش صوره واحده تجمع ما بينكوا و كمان مفيش اى ورق يثبت انها موجوده من الاساس و عايزانى اصدق لعبتك الوس.خه دى…..
ليكمل بقسوة و هو ينتفض واقفاً مرمقاً اياها بنظرات نافره حاده
=حضرى نفسك للى هيحصلك لان من بكره هتقضى نص عمرك فى السج.ن وهخاليكى تندمى على اليوم اللى فكرتى فيه تلعبى على عيلة الجنزورى
انتفضت مليكه واقفه تقب.ض على يده بين يديها المرتجفه تهمس بتضطرع و رجاء و هى تنتــ,,ـحب
=بلاش السج.ن و اغلى حاجه عندك كله الا السج.ن…..
وقف نوح يتطلع اليها بصمت عدة لحظات شاعراً بضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت تنظر اليه بعينيها تلك المغرورقتين بالدموع..
تركت مليكه يده فجأه متجهه نحو احدى الغرف و هى تهتف بصوت مرتجف غير مفهوم
=ثث…ثانيه …ثانيه واحده





