نوح

ظل نوح واقفاً بثبات فى مكانه مراقباً خطواتها حتى اختفت بداهل تحدى الغرف زفر بضيق ممرراً يده فى شعره و قد بدأ يشعر بالضيق و الملل من هذا الموضوع باكمله فهو لا يهمه المال الذى اخذته من زوجه والده فهذا يعد مبلغ تافه بالنسبه الى المليارات التى يملكها لكن الامر يتعلق بشرف عائلته و سمعته فقد قامت بخداع فىد من عائلتها اى كأنها قامت بخداعه هو و اصبح هذا كوصمة عار تلاحقه… فعالم اعماله ملئ بالحيتان ينتظرون له خطأ او ثغره حتى يستغلوها ضده و قد كان خداعها لزوجة والده و اتهامها من قبل الؤسسه الخيريه باهدارها لاموال الجمعيه كان ما ينتظرونه لكى يهزوا مكانته التى بذل الكثير من الجهد منذ ان كان بالعشرين من عمره لكى يصل الى ما وصل اليه الان…
افاق نوح من افكاره تلك عندما رأها تخرج من الغرفه وبين يديها ورقه مطويه فتحتها و اضعه اياها بين يديه
=ده …ده عقد البيع بتاع الارض اللى بابا عملهولى اول ما هكمل ال٢٥سنه هتبقى ملكى و اقدر اتصرف فيها براحتى يعنى بعد ٧ شهور هرجعلك الارض و بكده يبقى مفيش نصب و اكيد مش هيبقى فيه سج.ن مش كده…
اخذ نوح يفحص الورقة التى بين يديه بشك فقد تكون قامت بتزويرها كما زورت الاوراق الاخرى التى نصبت بها على زوجة والده
اخرج هاتفه ملتقطاً صورة للعقد ثم قام بارساله الى محاميه امراً اياه بفحصه جيداً و التأكد من صحته
وصله رده على الفور بان العقد من ظاهره صحيحاً لكن لزيادة التأكد سوف يرسله الى احدى معارفه
بالشهر العقارى ليتأكد من صحته و سوف يجيبه فى الغد باكراً…
اخفض نوح هاتفه ملتفاً الى مليكه التى كانت واقفه تنظر اليه باعين تلتمع بالترقب و الخوف
=بكره الصبح تبقى قدامى فى مكتبى…


