الثرى

_ بلد ايه ؟ هاخدك ونسافر برا
لوح بيده ليوضح اكثر :
_ بالطياره بعيد يمكن فرنسا اوربا أو ايطاليا
اؤمأت برأسها وقد اكتسى وجهها بالحزن التقطه هو سريعا فاحتضن وجنتها
بكلتا يده مكملا :
_ لكن انا ابدا مش عايز حبيبتى تزعل ابدا
علقت عيناها على عينه بأندهاش من كلمه “حبيبتى ” ومشاعره الفياضه التى غدق عليها بها الان
صمت لبرهه ثم حركت رأسه بهدؤء لتنفض خيبتها جانبا وتخبره :
_ انا مش زعلانه ولا حاجه
هدر وهو يطالعها بحماس :
_ يبقا تورينى ضحكتك الحلوه
وببطء شديد ظهرت ابتسامتها وغمزاتها التى توسطت وجنتها زادت سعادته برؤيتها
فرحه ضمها الى صدره وربت على ظهرها مغمغما بحنو :
_ كأنى ملكت الدنيا بيكى
كانت تشعر بدفء عجيب داخل ح*ضنه تلك اول لمسه حقيقه بينهم اغمضت عينها لوهله قبل
ان يدفعها بلطف وكأنه تذكر شئ دس يده فى جيبه واخرج هاتفه
قدمه اليها وهو يقول :
_ كلمى اهلك اكيد وحشوكى
أردف بابتسامه خفيفه :
_ هغير هدومى على ما تخلصى وننزل نتغدى رأيك ايه
لم تستطع السيطره على فرحتها التى قفزت من عينها وهدرت بفرح :
_ طبعا موافقه
غمز بطرف عينه وتركها تاركا بيده الهاتف كانت كاشريده فى وسط تلاحق عطفه ولينه البادى هذه اليله
يبدوا انه مزاجه صافى مما جعلها تشعر انه تبدل بل اصبح الطف واجمل وزالت كل غرابته
انتبهت الى هاتفه الذى لازال بين يديها و ضغطت بسرعه على لوحه البحث
وشرعت بالاتصال انتظرت الثوانى بحماس حتى سمعت صوت انفتاح الخط وصوت والدتها يقول :
_ الوو
وانطلقت تهتف بفرح :
_ ايوا يا ماما وحشتينى
اجابت والدتها بتلهف :
_ نواره الحمد لله انا بقالى مده عايزه اكلمك بس مكسوفه لا البيه يكون مش فاضى ولا حاجه
هتفت نواره دون اهتمام :
_ هو فعلا كان مشغول شويه قوليلى ابويا عامل ايه ؟
وصل صوتها متعجل هى الاخرى :
_ بخير كلنا يا بتى المهم طمنينى حصل ولا لسه
انعقد لسان “نواره ” من هذا السؤال المباغت فوالدتها كانت تحاد\ثها من مده قصيره
ولديها علم انها لازلت كما خرجت من دارها
كررت والدتها السؤال بحده :
_ حصل ولا لسه يا نواره
_ لا لسه … قالتها نواره واكملت موضحه
هو سيبنى على راحتى وكمان مش بيضايقنى و,,,
قاطعتها والدتها منفعله :
_ الله انتى ناويه تخربى بيتك ولا ايه هو صابر انتى تسوقى فيها انتى عايزه ترجعى
البلد مطلقه واهل البلد يشمتوا ويلسنوا و,,,,





