البنت الفقيره

الحجة إلهام قربت ب خطوة سريعة مع مدير المدرسة. بصت ل إيد مريم على الورقة كأنها بقعة زبالة. سعاد خرجت تجري من المطبخ ب المريلة، وبتحاول تشرح إن بنتها بس بتستناها عشان يركبوا الأتوبيس سوا ل المطرية.
المكان ده مش سبيل! إلهام قالتها ب قرف. لو البنت دي بتدخل وقت ما هي عايزة، بكرة فيه حاجة هتتسرق.
طارق حس ب كسوف، بس م لحقش يرد. أم ثانية ظهرت بتصرخ إن التابِلت بتاع ابنها اتسرق! المدير أمر يقفلوا البوابة والزبون يفتش الدكك. مريم رفعت شنطتها عشان تمشي.. وهي بترفعها، حاجة وقعت من الجيب الجانبي!
كان التابِلت الضايع!

سعاد وشها اتخطف وبقت زي الجثة. المدير طلب الإسعاف والبوليس. ياسين مسك في دراع مريم وهي ب الدموع بتأكد إنها عمرها ما شافت الجهاز ده! إلهام طالبت ب طرد سعاد من الشغل في نفس اليوم.
ساعتها طارق لاحظ حاجة محدش غيره خد باله منها السوستة بتاعة الشنطة كانت مقطوعة من جوة، وورا البوابة، واحد من العيال اللي تريقوا على ياسين بدأ يرجع ل ورا ب الخوف والتوتر!……
يا ترى طارق هينقذ مريم وأمها إزاي، وإيه العقاب المرعب اللي هيعمله في الولد وأهله والمدرسة اللي ظلمت بنته وحاولت تلفق لها تهمة سرقة، وإزاي البنت دي هتقلب حياة عيلة الألفي كلها؟ اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني الاتهام الجائر والبصيرة التي لم تُعمَ
التابلت وقع على الأرض بصوت صغير لكنه هز المكان كله.. مريم حاولت تلمسه بيد مرتعشة، لكن يد الحجة إلهام سبقتها ورفعته باحتقار وكأنه يحمل دليلاً على جريمة كبرى.
ها هي الجريمة! صرخت إلهام بصوت عالٍ، موزعة نظرات الانتصار على الحاضرين. قلت لكم المكان ده مش سبيل! والنتيجة؟ سرقة في أقل من ساعة!

سعاد وقفت كأنها صُبّت بماء بارد، مريم دموعها تجمدت وهي ترفع عينيها للجميع والله ما أخذتها.. والله ما شفتها قبل كده!
الكلام ده لغيرنا يا شاطرة! قالت لها أم التلميذ صاحبة التابلت وهي تقترب بغضب. لقيناها في شنطتك.. والدليل فوق راسك!
مدير المدرسة، الأستاذ رمزي، رفع نظارته بجدية مصطنعة البينة على من ادعى.. والشيء وجد بحوزتك.. أعتقد أن الكلام انتهى. سعاد، من اليوم أنتِ مطرودة من المدرسة، وبنتك ممنوعة من دخول أسوارها للأبد. وسنتصل بالشرطة فوراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة!
سعاد انهارت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *