ليان

ياسين خاف واهله شدوه ونزلو، وراحو قالو لابو ليان انهم مش هيكملو عشان شكل المنطقة مش امان وفيه بلطجي بيهددهم، ابو ليان اتجنن وراح لام آدم يشتكي، ام آدم ست غلبانة قالت له حقك عليا يا حاج ابراهيم، انا هكلمه، بس آدم مكنش بيسمع كلام حد.
ليان عرفت اللي حصل وطلعت زي المجنونة على شقة آدم، خبطت جامد، آدم فتح لقى ليان قدامه بتعيط ومنهارة، قالت له حرام عليك يا آدم، انت ليه بتعمل فيا كده، ليه عايز تبوظ حياتي، انت فاكر لما تمنع عني العرسان كده هحبك، انا بكرهك، بكرهك يا آدم وعمري ما هحبك طول ما انت بلطجي وبتاخد كل حاجة بالعافية.
آدم سكت وكان اول مرة حد يشوف دموع في عين آدم، قال لها انا عارف انك شايفاني صايع وضايع، بس والله العظيم انا بحبك بجد، انا مليش غيرك في الدنيا دي، انا مستعد اعمل اي حاجة عشانك، قوليلي عايزاني ابقى ايه وانا هبقى، بس متقوليش بكرهك، الكلمة دي بتوجعني اوي.
ليان قالت له لو بتحبني بجد سيبني في حالي، ولو عايز تثبتلي انك بتحبني ابعد عني، آدم قال لها حاضر، هبعد بس مش هسيب حد ياخدك غيري، ليان نزلت وهي بتعيط.
بعدها آدم اختفى من المنطقة اسبوع كامل، محدش عارف هو فين، سيف بس اللي كان عارف انه راح اشتغل مع مقاول معرفة، شغل عتالة وهد حيله، كان عايز يثبت انه يقدر يبقى راجل مسئول، كان بيصحى من الفجر يروح الشغل ويرجع مهدود، وبطل يقف على النواصي وبطل خناقات، الناس استغربت، هو آدم اتغير ولا ايه.
سيف كان بيروح يطمن عليه كل يوم، يلاقيه شغال وسط العمال وهدومه كلها تراب ووشه محروق من الشمس، يقول له يا ابني ايه اللي انت عامله في نفسك ده، انت طول عمرك باشا المنطقة، آدم يقول له يا سيف انا عايز ابقى بني ادم نضيف، عايز لما اقف قدام ليان ابقى رافع راسي، مش عايزها تحس انها هتتجوز بلطجي، عايزها تحس انها هتتجوز راجل بجد.
وفي نفس الوقت ليان كانت بتحاول تنسى اللي حصل، بس كل ما تدخل البيت تلاقي امها بتعيط عشان الجوازة باظت وابوها شايل هم كلام الناس، الناس بقت تقول ان ليان معمولها عمل وان عريسها طفش بسبب ابن الجيران البلطجي، ليان كانت حاسة انها السبب وان سمعتها بقت في الارض بسبب آدم.
جنى جت في يوم وقالت لها تعالي نروح نتمشى شوية، واخدتها وراحت ناحية الموقع اللي آدم شغال فيه من غير ما تقولها، ليان شافته من بعيد وهو شايل شكاير اسمنت على كتفه وبيجري بيها، هدومه مقطعة وعرقان، اتصدمت، ده آدم اللي كان بيخوف المنطقة كلها، بقى عامل كده ليه، جنى قالت لها عشانك يا هبلة، عشان يثبتلك انه يقدر يبقى راجل، ليان قلبها وجعها اول مرة تحس بالذنب ناحيته.




