ليان

كانت ليان بنت في حالها اوي، من صغرها وهي ماشية جنب الحيط، محترمة وكل المنطقة بتحبها وتحترمها، ابوها راجل طيب على قد حاله وامها ست بيت اصيلة، ليان كانت اللي يشوفها يقول عليها ملاك ماشي على الارض، شاطرة في دراستها وبتساعد امها وبتسمع الكلام وعمرها ما عملت مشكلة مع حد.

وفي الشقة اللي قصادهم بالظبط كان ساكن آدم، آدم ابن الجيران اللي المنطقة كلها بتعمله الف حساب، شاب طول بعرض ووشه على طول مكشر، الناس بتخاف منه وبتقول عليه بلطجي المنطقة، اي خناقة لازم تلاقي آدم فيها، اي حد يزعل حد يجري على آدم، هو اللي بيحل ويربط في الحتة كلها رغم ان سنه صغير، عنده اتنين وعشرين سنة بس عامل زي ما يكون عنده اربعين من كتر ما الناس بتهابه.

ليان من وهي صغيرة لابسة المريلة بتاعة ابتدائي وهي شايفة آدم، كان هو اكبر منها بتلات سنين، وهي طالعة نازلة من المدرسة تلاقيه واقف على الناصية مع شلة شباب شكلهم يخوف، كانت بتخاف تعدي من قدامه، تمسك شنطتها وتوطي راسها وتجري بسرعة، وهو عينه عمرها ما نزلت من عليها.

آدم حبها من اول مرة شافها فيها وهي عندها عشر سنين وماسكة ايد امها ورايحة الدرس، حب البراءة اللي في وشها، حب انها غير كل البنات اللي في المنطقة، عمره ما كلمها ولا قربلها عشان كان عارف انها بتخاف منه وبتشوفه صايع وضايع ومش بتاع جواز ولا مسئولية.

كان بيكتفي انه يبص عليها من بعيد، يطمن انها رجعت من الجامعة، لو شاف حد بيبصلها بصة مش عاجباه كان بيروح يجيبه من قفاه، مرة ولد من شارع ورا حاول يعاكس ليان وهي راجعة، آدم سمع بالموضوع بالليل كان الولد ده في المستشفى، ليان مكنتش تعرف ان آدم هو اللي عمل كده، كانت فاكرة انها صدفة.

مرت السنين وليان بقت في سنة تالتة كلية آداب، بقت عروسة زي القمر، كل شباب المنطقة بيتمنو نظرة منها بس محدش قادر يقرب عشان عارفين ان آدم حاطط عينه عليها، حتى لو هو مبيكلماش بس الكل عارف ان ليان خط احمر بالنسبة لآدم.

ليان كان ليها صاحبتين قريبين منها اوي، جنى وسلمى، جنى كانت جارتها وبتحب تهزر وتضحك وسلمى كانت العاقلة اللي بتدي نصايح، الاتنين كانو عارفين حكاية آدم وان هو بيحب ليان من زمان.

في يوم ليان قاعدة مع جنى وسلمى على القهوة اللي تحت بيتهم، جنى بتقولها يا بنتي انتي مش واخدة بالك ولا ايه، آدم ده بيموت فيكي، ده بيعمل المستحيل عشانك وانتي ولا هنا، ليان اتعصبت وقالت يا جنى حرام عليكي، آدم مين ده اللي بتتكلمي عليه، ده بلطجي وسرسجي وكل يوم في خناقة، انا عايزة واحد محترم ومتعلم وابن ناس، مش واحد الناس بتترعب اول ما تشوفه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *