تلفوني رن

في حد.
وقفت لحظة.
أنا بتأكد.
فضل ساكت.
ثم طلع موبايله وسلمهولي.
لقيت في سجل المكالمات رقم مجهول اتصل بيه قبل ما مريم تتصل بيا بدقيقتين.
رفعت عيني.
مين الرقم ده؟
قال
معرفش.
غريبة.
فتحت سجل الرسائل.
كانت فيه رسالة واحدة.
نفّذ اللي اتفقنا عليه، وخلي إلهام تخرج من البيت قبل الساعة 6.
الساعة كانت…
556.
بصيت للضابط.
إيه الاتفاق؟
ما ردش.
مدحت فجأة صړخ
أنا عارف!
لفيت له.
عارف إيه؟
قال
فؤاد كان بيقول إن فيه حد من جوه الشرطة بيساعده.
الضابط اتحرك ناحيته.
لكن القوة اللي كانت معانا وقفت بينه وبين مدحت.
قلت
محدش يتحرك.
وبعدين بصيت للضابط
اسمك الكامل؟
قاله.
أنا كنت عارفة الاسم.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الاسم ده ظهر قدامي قبل كده.
في ملف حاډث ۏفاة جوزي.
فتحت عيني.
إنت كنت موجود يوم الحاډث؟
سكت.
جاوبني.
قال
كنت منفذ تعليمات.
تعليمات مين؟
ما ردش.
وفجأة جالي إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لمريم وهي نايمة على سرير المستشفى.
وتحتها
عندك عشر دقايق عشان ترجعي الملف… وإلا بنتك مش هتصحى تاني.
حسيت پالدم بيجري من وشي.
مدحت شاف الصورة، وانهار
يا نهار أسود…
بصيتله.
إنت عارف مين بعت الرسالة؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
مين؟
رفع عينه وقال
أمي.
وفي نفس اللحظة، رن تليفوني.
المرة دي…
المكالمة كانت من مريم نفسها.
رديت بسرعة
مريم!
لكن اللي رد عليا ما كانش صوت بنتي.
كان صوت سهير.
وقالت بهدوء مخيف
مساء الخير يا إلهام.
سكتُّ.
بنتك لسه عايشة.
قلبي اتقبض.
لو لمستِ شعرة منها…
ضحكت.
متقلقيش. أنا مش عايزة أقتلها.
سكتت لحظة.
ثم قالت
أنا عايزاها تقول لك الحقيقة اللي إنتِ مخبياها عنها من 28 سنة.




