بسبب المكالمه الدنيا اتغيرت

قلت
وإنتي وافقتي
قالت
أنا ما وافقتش
قلت
بس أنا سمعتك
سمعتك بتقولي له يمكن عندك حق
أمي عيطت أكتر
وقالت
كنت بحاول أهدّيه
كنت خايفة يعمل في نفسه حاجة
حسيت بغصة في قلبي
قلت
ومين كان بيهديني أنا
سكتت
قلت
مين كان بيقول لي إن اللي بعمله له قيمة
مين كان بيقول لي إن أنا مش مجرد حد بييجي يخلص الطلبات
أمي بصت لي
وقالت
إنتي بنتي
قلت
أنا عارفة
بس أنا محتاجة أحس بده
مش بس أسمعه
سكتنا شوية
وبعدين أمي قالت
أبوك كان بيحبك أوي
قلت
عارفة
قالت
وكان عارف إن جريجوري مش هيرتاح غير لما يبقى هو صاحب كل حاجة
قلت
طب ليه سايبني لوحدي
قالت
هو ما سابكيش
هو سابلك أمان
وبعدين قامت من مكانها
راحت ناحية دولاب قديم في الصالة
وفتحت درج صغير
طلعت منه مفتاح
وقالت
ده مفتاح مكتب أبوكي
قلت
مكتب بابا
قالت
أيوه
أنا ما فتحتوش من يوم ما مات
قلت
ليه
قالت
عشان هو قال لي ما أفتحوش غير لما آنا تعرف الحقيقة
حسيت قلبي بيخبط
قلت
الحقيقة إيه
أمي مدت لي المفتاح
وقالت
روحي افتحي المكتب
هتلاقي كل حاجة هناك
مديت إيدي وخدت المفتاح
وفي اللحظة دي سمعنا صوت جريجوري من عند باب الصالة
قال
إنتي بتديها المفتاح ليه يا ماما
أمي اتجمدت
وأنا لفيت له
كان واقف ووشه متغير
مش نفس الابتسامة اللي دخل بيها الصبح
ولا نفس الصوت الهادي اللي بيقنع بيه الناس
بص لي وقال
آنا
إنتي كنتي بتتكلمي مع ماما في إيه
قلت
في حاجات تخصني
قال
تخصك إزاي
قلت
هتعرف
قرب مني خطوة
وقال
إنتي مش فاهمة حاجة
قلت
يمكن
بس أنا هفهم
بص للمفتاح اللي في إيدي
وفجأة صوته اتغير
وقال
حطي المفتاح ده على الترابيزة
قلت
ليه
قال
عشان ده مش من حقك
بصيت لأمي
وبعدين بصيت له
وقلت




