بسبب المكالمه الدنيا اتغيرت

الباب اتقفل وراه بعنف
أمي قعدت تعيط
وقالت
أنا خايفة يا آنا
مسكت إيدها
وقلت
ماتخافيش يا ماما
أنا معاكي
قالت
هو ممكن يعمل فينا حاجة
قلت
مش هسيبه
لكن جوايا كنت عارفة إن الموضوع لسه ما خلصش
لأن جريجوري ما كانش بيحارب على بيت وبس
كان بيحارب على حاجة تانية
حاجة لو ظهرت
ممكن تخلينا نفهم ليه بابا كان خايف عليه
وليه أمي فضلت ساكتة كل السنين دي
خدت المفتاح
ورجعت شقتي
وقعدت طول الليل قدام بابا
المفتاح كان في إيدي
ومش قادرة أقرر أفتح المكتب إمتى
لحد ما الفجر طلع
لبست هدومي
ورحت بيت أمي
المكتب كان في آخر الطرقة
باب خشب قديم
وعليه تراب
دخلت المفتاح في القفل
ولفيته
الباب اتفتح بصوت خفيف
دخلت
ريحة بابا كانت لسه موجودة
ريحة الورق والجلد والقهوة
على المكتب كان فيه كرسيه
وعليه جاكت قديم
وقفت قدامه
وقلت
وحشتني يا بابا
وبعدين بدأت أدور
فتحت الأدراج
لقيت فواتير قديمة
وصور
وأوراق شغل
وبعدين لقيت درج مقفول
جربت المفتاح
فتح
جواه كان فيه ملف أسود
وعليه اسمي
آنا
إلى ابنتي
حسيت إيدي بتترعش
فتحت الملف
لقيت أول ورقة
كانت صورة عقد ملكية
وتحتها ورقة مكتوب فيها
إقرار بحق آنا في نصف العقار بعد وفاة والدتها
لكن تحت الورقة كان فيه مستند تاني
مستند عليه توقيع جريجوري
وقريت أول سطر
واتجمدت مكاني
كان مكتوب
إقرار باستلام مبلغ مالي من والدي مقابل التنازل عن أي حق مستقبلي في العقار
بصيت للتوقيع
كان توقيع جريجوري
ومبلغ كبير
أكتر من قيمة نص البيت وقتها
يعني بابا كان مديله فلوس
وجريجوري كان موقع إنه مش هيطالب بالبيت
لكن ليه
وليه بعد أربع سنين رجع يطلبه
قلبت الصفحة
لقيت ورقة تانية
كانت رسالة قصيرة من بابا
ومكتوب فيها
آنا
لو جريجوري حاول ياخد البيت منك
اعرفي إن السبب مش الديون بس




