طوق نجاه

“سامحيني يا ياسمين.. أنا السبب، أنا اللي سبت التعباين دول في بيتك”، ده اللي قاله أحمد وهو بيبوس إيدها.

ياسمين بدموع وتعب سألته: “العيال فين يا أحمد؟ ماتوا؟”.

أحمد ابتسم ودموعه نزلت: “لأ يا قلب أحمد، عايشين.. بيحاربوا عشان يجولنا”.

النهاردة، بعد شهر، ياسمين واقفة على رجليها قدام حضّانة الأطفال في المستشفى. أحمد واقف وراها، حاطط إيده على كتفها وساندها. جوه الحضّانة، كان فيه طفلين صغار جداً، Mariana وماتيو، الأجهزة بدأت تتشال من عليهم واحد ورا التاني، وبدأوا يتنفسوا لوحدهم، وبشرتهم بقت وردية وجميلة.

ياسمين بصت لأحمد وقالت له: “المحامي قال لي إن القضية اتحولت للجنايات، وشاهندا وأمها هيتحكم عليهم بأسبوعين.. تفتكر شاهندا ممكن تطلع بكفالة؟”.

أحمد بص لعيلته الصغيرة، وعينيه بقت حادة زي الصقر وقال: “على جثتي. أنا وظفت أكبر محامين في مصر، والفيديو ده كفيل يدفنهم في السجن سنين. اللي يمد إيده على مراتي وعيالي، ملوش مكان برة السجن.. حتى لو كانت أختي”.

وفجأة، الممرضة خرجت من أوضة الحضّانة وهي مبتسمة وقالت لهم: “مبروك يا فندم، النتيجة الأخيرة للتحاليل طلعت، والتوأم بقوا جاهزين يخرجوا معاكم البيت النهاردة! تقدروا تستلموهم”.

فرحة ياسمين وأحمد كانت ملوش مثيل، شالوا ولادهم لأول مرة بين إيديهم، وحسوا إن الكابوس انتهى والعدالة اتنفذت.

رجعوا الشقة في مصر الجديدة. الشقة كانت متظبطة، وأحمد غير قفل الباب بقفل إلكتروني جديد مبيفتحش غير ببصمته هو وياسمين بس. شالوا العيال وحطوهم في سريرهم الجديد اللي كان في أوضتهم.

الدنيا بقت أمان، والهدوء رجع لحياتهم. ياسمين كانت قاعدة في المطبخ بتعمل كوباية شاي، وأحمد كان واقف معاها بيبتسم، لحد ما تليفون أحمد رن برقم غريب.

أحمد فتح السبيكر وهو بيحضر العشا مع ياسمين: “ألو؟ مين معايا؟”.

جاءه صوت راجل غريب، خشن وبارد، وصوته فيه نبرة تهديد واضحة: “أحمد بيه؟ مبروك خروج العيال بالسلامة.. ومبروك حبس أختك وأمك”.

أحمد جسمه شد وقال بحدة: “أنت مين؟ وعايز إيه؟”.

الراجل ضحك ضحكة خبيثة وساقعة وقال: “أنا مش مهم أنا مين، المهم إن شاهندا قبل ما تتسجن، كانت بايعة لي التنازل اللي عليه إمضاءك المزور.. وأنا دفعت لها فيه 3 مليون جنيه كاش عشان آخد الحساب ده! وشاهندا طارت بالفلوس دي قبل ما تتمسك وحطتها في مكان ميعرفوش غيري أنا وهي.. يعني الفلوس اللي في الحساب دلوقتي بقت بتاعتي قانوناً، والورقة معايا أصلية ومش هتعرف تثبت إنها مزورة في المحكمة التمنية لأن شاهندا بصمتك عليها وأنت نايم قبل ما تسافر!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *