لؤم حماتها وبنتها

عصام جوزي.. السند المزيف اللي صدق فيّ الفيديو من أول نظرة، وهان كرامتي ورمى هدومي في الشارع وقدام الغرباء، جالي لحد عندي يزحف ودموعه مغرقة وشه بعد ما شاف فضيحة أمه وأخته بعينيه. 

قعد قدام رجلي يترجاني ويبكي بحرقة عشان أتنازل عن المحضر عشان “أمه الكبيرة وأخته العروسة” وعشان “البيت والعيال واللقمة اللي بيننا”، وكان بيعتذر بدموع ندم مريرة بعد ما عرف إنه ظلمني وداس على شرفي وأخلاقها في أكتر وقت كنت محتاجة فيه إنه يقف وقفة رجالة ويحميني.

لؤم حماتي وبنتها للكاتبة نرمين عادل همام

في وسط الدوشة دي كلها والدموع والرجاء اللي ملوش طعم من عصام، لقيت الباب بيتفتح ودخل أخويا “أحمد”.. كان داخل وعينيه شرار، باين على وشه إنه عرف كل حاجة وجاي يطير رقاب. أول ما شاف عصام واقّع تحت رجلي، مسكه من ياقته وقومه، وبصلي ونطق بنبرة هادية بس حاسمة:

“ها يا هناء.. إيه العمل؟ الراجل ندمان وبيبكي بدل الدموع دم، وأمه وأخته هيتسجنوا خلاص.. هتصالحي جوزك وترجعي معاه بيتك عشان خاطر عيالك، ونقفل الصفحة دي؟”

بصيت لأخويا وأنا كلي ثبات، ونفضت إيدي من ناحية عصام وقلت بصوت قوي سمع كل اللي واقفين:

“أصالح مين يا أحمد؟! أرجع لمين؟ أنا أخاف على نفسي مع الراجل ده! اللي يعمل كده واللي يصدق على مراته وأم عياله فيديو مفبرك من برة، ويهون عليه شرفها وأخلاقها ويطلقها بالتلاتة في وسط القسم ويشمت الناس فيها، ملوش أمان.. عصام وأهله ناس مش أمينة، واللي ملوش خير في عرض مراته وصونها، مالوش أمان في أي حاجة تانية.. أنا مش هرجع لواحد كان ممكن يشوفني ورا القضبان وبيتسحل في السجون، وهو اللي قفل الباب عليا بإيده وعمى عينه عن الحق.”

أحمد ابتسم وبان في عينيه الفخر بيا وبكرامتي، طبطب على كتفي وقال بصوت حنين وسند حقيقي:

“ولا يهمك يا حبيبتي.. شقة أبوكي وأمك الله يرحمهم موجودة، ومفتوحالك وجاهزة من كل شيء، روحي عيشي فيها معززة مكرمة وراسك فوق في السما، وولادك في حضنك، وأنا ضهرك وسندك وعمري ما هسيبك.”

في اللحظة دي، المحامي بتاعي قرب مننا، ولم الورق والأشعة وتفريغ الكاميرات وحطهم في شنطته، وبص لعصام بنظرة تحدي وقال:

“إحنا مش محتاجين نرجعله يا مدام هناء.. أنا من بكرة الصبح هرفعلك دعوة طلاق للضرر، وهرفق كل المحاضر والتقارير وتفريغ الكاميرات اللي اتعملت النهاردة بالدعوة دي، عشان نثبت قدام المحكمة والقاضي إن عصام وأهله ناس لا يُؤتمنوا على عرض ولا على ست، وإن العيشة معاه بقت مستحيلة وتجيب الضرر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *