اجبار علي الاجهاض

رامي قرب منها بذهول وصوت متقطع: «آية؟! إنتي.. إنتي رجعتي؟ ومين دول؟»
آية ابتسمت ابتسامة باردة زي التلج وقالت بلهجة واثقة: «دول اللي كنت عايز ترميهم في الزبالة يا رامي.. كريم وكرم. بس أنا مش جاية أقولك أثبت نسب ولا جاية أطلب منك مليم.. أنا جاية أباركلك على شراكتك الجديدة مع “مجموعة الراوي”».
صدمة رامي زادت، مجموعة الراوي دي كانت أكبر شركة استثمار عقاري في الشرق الأوسط، ورامي كان بقاله سنة بيموت نفسه عشان ياخد منهم تمويل لمشروعه الجديد “البرج الماسي”، المشروع اللي حاطط فيه كل ثروته وثروة مراته نادية (بنت حوت العقارات) اللي اتجوزها عشان فلوسها.
رامي بلع ريقه: «وإنتي إيش عرفك بمجموعة الراوي؟»
هنا ظهر من ورا آية راجل وقور، وهو “الحاج عبد الرحمن الراوي” أكبر مستثمر في السوق، وقال لرامي بنبرة حاسمة: «يعرفوا إزاي؟ دي دكتورة آية، شريكتي والمديرة التنفيذية للمجموعة، وصاحبة الـ 51% من أسهم الشركة اللي إنت بتموت عشان تمضي معاها العقد يا رامي!»
الخطة المحبوكة (السيناريو اللي مخرش المية)
آية خلال السنتين الأخيرين، لما مركز التجميل بتاعها كبر وبقى ملتقى لسيدات المجتمع، قدرت تداوي زوجة الحاج عبد الرحمن الراوي من مرض جلدي واستطاعت بذكائها تخليهم يثقوا فيها عمياء. ولما عرفت تفاصيل السوق، دخلت شريكة بفلوسها وذكائها في المجموعة، ورسمت الخطة كالآتي:
الخطوة الأولى (الورطة المية في المية): آية خلت مجموعة الراوي توهم رامي بالموافقة المبدئية على تمويل مشروعه، وطلبوا منه شروط تعجيزية عشان يبدأوا الضخ، فرامي راح استلف وضمن كل أملاكه وأملاك مراته نادية في البنوك عشان يجهز الأرض والأساسات.
الخطوة الثانية (عش الدبابير): آية كلمت نادية (مراته الحالية) من تليفون مجهول، وبعتت لها صور وتسجيلات لرامي وهو بيخونها مع السكرتيرة وبيلعب بفلوسها من وراها. نادية، بطبعها المغرور والمجنون، أول ما شافت الصور، رفعت قضية خلع وحجزت على كل الأصول اللي باسمها.
الخطوة الثالثة (الضربة القاضية): رامي لقى نفسه في لحظة واحدة: مراته الحوت رفعت عليه خلع وبتدمره، والبنوك بتطالبه بالديون، وأمله الوحيد كان توقيع الشراكة مع مجموعة الراوي في اليوم ده!
السقوط الأخير
رامي وهو شايف آية قاعدة على كرسي مكتبه الرئيسي في قاعة الاجتماعات، حس إن الأرض بتلف بيه. ركع قدامها وقال بنبرة ذل وعياط: «آية.. أنا أسف.. أنا غلطت.. بس دول عيالي، لحمي ودمي.. عشان خاطرهم بلاش تخرب بيت أبوهم.. أمضي العقد وشيليني الشروط اللي إنتي عايزاها».





