بعد مابعو بيتهم

(1) الخدعة الكبيرة قصة كاملة

اشتريت بيتي وأنا عندي 30 سنة…

بيت 3 أوض و2 حمام في منطقة راقية في التجمع الخامس – القاهرة الجديدة.

البيت ده ماجاش هدية…

ولا كان فيه فلوس جاية من السما…

ولا حتى أهلي ساعدوني بجنيه.

أنا اللي دفعت كل حاجة…

من شغلي كمحللة بيانات، سنين طويلة بشتغل 70 ساعة في الأسبوع،

وبأكل أرخص أكل… وبألغي إجازاتي.

أنا اللي دهنت الحيطان بإيدي…

وأصلحت الأرضيات…

وكنت بقضي الويك إند كله بظبط الجنينة.

البيت ده كان… أماني.

أهلي، حسام ومنى، ماحضروش حتى يوم استلامي للبيت.

كانوا “مشغولين”…

الحقيقة؟ كانوا بيغرقوا نفسهم في ديون عشان ينقذوا أختي ليلى.

ليلى كانت جميلة…

بس كسولة جدًا…

وهي دايمًا “البنت المفضلة”.

فتحت مشروع عناية بالبشرة…

من غير خطة…

وإيجار خرافي…

وبضاعة مالهاش أي لازمة.

خسرت فلوس بشكل كارثي سنتين كاملين…

وأهلي كانوا بيمولوا الفشل ده بكل فخر.

لحد ما المشروع انهار…

وديونه وصلت لأرقام ضخمة.

وساعتها…

أهلي عملوا أغبى قرار في حياتهم:

باعوا بيتهم بالكامل…

علشان ينقذوا ليلى.

(2) المكالمة

في ليلة هادية… وأنا قاعدة في بيتي…

رن الموبايل:

“ماما”

رديت… وأنا حاسة بشيء مش مريح.

قالت بصوت تمثيلي:

“يا ندى… إحنا في مرحلة انتقالية شوية… بعنا البيت أسرع من المتوقع… ومحتاجين نقعد عندك شوية.”

سكتت… مستنية أوافق.

وبعدين كملت:

“كام أسبوع بس… أو شهرين… بيتك كبير… ومش هنعملك أي إزعاج.”

كنت حاسة إنها غلطة…

بس وافقت.

(3) الحقيقة الصادمة

بعد ساعة…

وصلتلي رسالة بالغلط.

كانت من أمي لخالتي…

وفيها:

“هناخد أوضة النوم الكبيرة… وننقل عفشنا… وندى هتنزل تحت أو تأجر شقة…

بعد شوية البيت هيبقى بتاعنا تاني… ومن غير قسط!”

وقتها… فهمت كل حاجة.

هم مش جايين ضيوف…

هم جايين يستولوا على بيتي.

(4) خطتي

ما صرختش…

بس قررت أرد.

خلال 36 ساعة:

أجّرت استوديو صغير جدًا في مدينة نصر

جبت شركة نقل

وقلت لهم:

“شيلوا كل حاجة… كل حاجة.”

في ساعات…

اختفى كل شيء:

العفش

الأجهزة

الأكل

حتى اللمبات

وحتى:

قطعت الكهرباء

قطعت المية

قطعت الإنترنت

وبعت لأمي:

“البيت جاهز ليكم… المفتاح في الصندوق.”

(5) الصدمة

وصلوا…

ودخلوا…

وكانت المفاجأة:

بيت فاضي تمامًا.

ولا حاجة.

غير ترابيزة بلاستيك…

وعليها ملف.

فتحوه…

أول صفحة:

صورة رسالتهم اللي كانوا ناويين فيها يسرقوا البيت.

تاني صفحة:

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *