خطط ونفذ للحصول عليها والآن هيا بين يديه يكفيه انتظر وصولها بفارغ الصبر ليتنهد أخيرا حينما استمع لصوت مفاتيحها ضمها وقال بتعب ” انا تعبـ,ـت ٤ سنين بالقلق ده واشتياق مش طبيعي بعد الدقايق نفسي نكمل يوم سوى ” مسحت وجهها وقالت بحنو ” طيب هنعمل ايه معلش نصبر شويا ‘ أغمض عينيه بتعب وقال بخنقة ” ديجا هو انتي مش عايزة تفضلي معايا على طول ” هزت رأسها بالايجاب وقالت بسرعة ” طبعا انت عوضتني عن كل حاجة ماحدش حس بيا ولا حبني غيرك وانا مش عايزة من الدنيا غيرك ” تنهد بالراحة ثم قال بحسم ” طيب اخر الشهر ده هتقدملك رسمي ” أردات الكلام ليقاطعها بحدة ” خديجة مش هسمع منك بقالك ٤ سنين بتأجلي وانا عايز أخلف منك ليه أفضل كدة كأني بعمل حاجة غلط انتي مراتي على سنة الله ورسوله ” أخفضت عينيها بحزن فلاول مرة يرفع صوته عليها همست بصوت مختنق ” زي ما تحب ‘ أي شئ في الكون ممكن أن يتحمله الا أن تحزن او تبكي منه سحبها بقوة وقال وهو يقبل جبينها بأسف ” غصب عني والله انا عايز طول الوقت تكوني معايا انا آسف يا روحي مش هتتكرر تاني والله ” أفلتت يديه وقالت بحزن ” أنا عايزة أمشي ” شعر بنغزة بقلبه من مجرد خصامها كادت تودي بروحه لاحظت اصفرار وجهه لتعود لحض.نه وهيا تهتف بمزاح ” قلبك ضعيف حاسة انك هتقع مني دلوقتي ” أغمض عينيه يحاول التحكم بنفسه ليهتف بصدق حقيقي ” أي حاجة في الدنيا الا زعلك وبعدك بحبك اوي يا ديجا اوي ‘ **** استيقظت تجهزهم للذهاب لحضانتهم لتسمع صوت طرق الباب وضعت اسدالها وذهبت لتفتح لتتفاجأ به أمامها أغمضت عينيها بضيق ثم فتحها بهدوء وقالت ” اممم خير يا استاذ ياسين ” دخل بكل برود وجلس عل أحد الارائك وقال ‘ صباح الخير أنا جاي أوصل بناتي على حضانتهم ” كزت أسنانها وهتفت بغيظ ” ياسين الدنيا الصبح واللي فيا مكفيني تقدر تروح وأنا هوصلهم زي كل يوم ” ابتسم باستفزاز ونادى بحب ” عشق غرام يلا يا حبايبي هوصلكوا النهاردة ونفطر برة ونقضي اليوم كل سوى ” صرخت بحدة ” ياسين ما تجننيش بتخطط وتنفذ مش مالية عينك تسأل أمهم ” اقترب منها وقال بجدية وهو ينظر داخل عينيها ” امهم حرمتني ٤ سنين منهم دلوقتي دوري أعوضهم يا جنة وكل مصاريفهم مسؤولة مني الحاجة الوحيدة اللي عملتيها صح هيا انك خدتي فلوس قبل ما تختفي لأني لو بناتي عاشوا في الفقر ما كنتش هسامحك ” تعبت تقسم أنها تعبت لذلك استدارت لغرفتها وأغلقت الباب خرجن الفتيات وأمسكن بيد والدهم وهو ينظر لها بوجع وحزن ليهمس ” هعوضك يا حبيبتي وهنسيكي كل الوجع ده وعد مني ‘ قضى اليوم برفقتهم لا يصدق أن لديه ابنتين يشعر بعشق لهم ليس له حدود فرحته ستكتمل بوجودها أوصلهم للبيت وهيا رفضت حتى مقابلته وغادر بهدوء .. وصل البيت ليجد والدته بانتظاره لم يشعر يوما بحبها له لكنه كان بارا أوقفته بحدة وقالت ‘ ها ناوي تخلص امتى ” تنهد بتعب وقال ” مش فاهم يا أمي ناوية توصلي لايه ٤ سنين وانتي مافيش غير أسطوانة أعطي اخواتك حقهم ليه هاكل حقهم أنا على يدك كل ربح كل سنة بيكون في حسابهم صالح ابن خالد وشريف لغاية ما يرجع بالسلامة وخديجة حضرتك ممكن تقوليلي ايه اللي جد عشان أفصل الشغل اللي تعبت فيه ويضيع كدة ” كزت أسنانها وقالت ” يبقى تتجوز دينا بنت خالك ” هز رأسه بيأس وقال بنفاذ صبر ” أتجوز دينا ليه فهميني ليه ” تمالكت غيظها وردت ” عشان انت كبرت ولازم تتجوز وتخلف ” رفع حاجبه بعدم تصديق ثم قال بتوجس ” ما تقلقيش انا متجوز ومخلف بنتين ” شحب وجهها وقالت بعدم تصديق ” مخلف انت بتكدب صح” صدم من ردة فعلها ظن بسبب اخفاءه عنها ليهتف ” هو الموضوع كان زمان وعرفت فجأة ” صرخت به بحدة وهيا تمسك به من قميصه ” تجوزت وخلفت عشان ولادك يقشوا كل حاجة وولادي يطلعوا من غير أي حاجة مش كدة” فتح عينيه لم يفهم أي شئ ابتلع ريقه وقال بقلق ” ولادك هو انا مش من ولادك” أجابت بقسوة وغل ” عمرك ما كنت ابني انت ابن حر ام ابوك جابك ليا واللي صبرني عليك انه كل حاجة كتبها باسمك لغاية ما مات من كام سنة وعشان أقدر أخد حقي كنت عايزاك تتجوز بنت اخويا لكن انت تجوزت وخططت عشان ولادك ياخدوا كل حاجة لكن ده على جثت.ي انت سامع على جث.تي ” تركته وركضت لغرفتها وهو ينظر لها بعدم فهم ولا تصديق يشعر أنه يغرق وصوت صفير في أذنه حجر ثقيل على صد.ره يجعله لا يستطيع التنفس دوامة سوداء كانت تسحبه حتى سقط دون أي ردة فعل.. كانت خديجة تقف تستمع لكل ذلك وهيا تبكي بشدة صرخت باسمه عندما لم يحتمل كلمة أبن حر..ام وسقط دون حراك .. _ الضغط كان عالي جدا ياريت يبعد عن أي حاجة ممكن تزعله عشان ما يحصلش جلطة.. هزت رأسها وهيا تبكي بشدة ثم دخلت تنظر لذاك الذي يستند على السرير بشرود فقد حمل فوق طاقته فلو كان جبلا لانهار .. اقتربت منه وهمست بصوت مختنق ” اكيد الموضوع فيه حاجة غلط يا حبيبي ماما قالت كدة من عصبيتها هيا ..” ليقاطعها صوته المهتز ” عمرها ما حبتني ” سكت قليلا ثم تابع ” طول الوقت حاسس انها ما بتحبنيش ما بتتقبلنيش ما كنتش عارف ليه مع اني ما كنتش وحش معاها بس دلوقتي فهمت ” هبطت دمعة حارقة من عينيه وهو يكمل ” اني ابن حرام بابا غلط مع وحدة وجابني أجبرها تربيني ” احتضنت اخيها وهيا تبكي بشدة لم تتخيل يوما ان تراه منهار هكذا .. ابتعد قليلا وقال ” ممكن أطلب منك طلب ” هزت رأسها بالايجاب ” عايزك تروحي مدرسة الزهراء الخاصة تجيبي منها بنتين من الحضانة هبعتلك صورتهم ” رمشت بعينيها لم تفهم ليبتسم هو بعشق ” بناتي طلع عندي بنتين توأم وانا معرفش ‘ فتحت فمها وعينيها ليرسل بسرعة ” متجوز والله ” ابتلع غصة مريرة وقال بتعب ” عذبتها هربت مني وهيا حامل قصة طويلة بعدين هقولك كل حاجة بس دلوقتي جيبيهم وحشوني اوي ” هزت رأسها وذهبت لاحضارهم كان قد اتصل ببناته وأخبرهم أن يأتوا معها لم تصدق عينيها عندما رأتهم خصوصا غرام التي تشبهه هبطت دموعه بسعادة وحب تعلقت بهم كأنها تحبهم من سنوات وهيا تقبل وجوههم بسعادة شديدة اما هو هبط لتلك التي كان من المفترض أنها والدته جلس أمامها لتشيح بوجهها عنه بكره ابتلع ريقه كأنه خنا..جر وقال برجاء ” مين هيا أمي ” كزت أسنانها ونظرت له بحقد وقالت ” وحدة حقيرة لفت على واحد متجوز ” كور قبضته وقال بعصبية ” بلاش تغلطي قوليلي مين هيا ” همست بكره ” زينب ” نظر لها وهو يضيق بين عينيه ثم قال بعدم تصديق ” مرات عمي ” ضحكت بسخرية وأجابت ” وكانت أكتر من اختي بنت خالتي ونعتبر اخوات وهيا عملت ايه بالمقابل ” هز رأسه باستنكار لا يصدق ما سمع هل والده فعل ذلك يريد أن يفهم يشعر أنه يكاد يجن خرج سريعا يدور بسيارته لا يعلم أين يذهب …. *** في أحد البيوت في لندن كانت تقف تجهز الفطور لأهل بيتها وهيا تجزم أنها أسعد فتاة في العالم كله .. شعرت بأحد يحتضنها من خلفها ويستند بذقنه على كتفها وهو يهمس ” صباح الورد على أجمل دودو في العالم كله ” ابتسمت وهيا تضع بفمه قطعة بطاطس وقالت ” صباح النور يلا صحي البنات عشان يفطروا ” ضحك وقال بسخرية ” هما عند باباهم ومامتهم ما تقلقيش زمان صحوهم وفطورهم ” ضحكت بسعادة فهيا منذ ان أنجبت ٣ بنات اثنتين توأم ٣ سنوات والصغيرة سنة وهم احتلوا حياة جدهم وجدتهم طوال الوقت كتى يكادوا لا يروهم – ربنا يخليهم لينا عقبال ما نجبلهم أخ كدة يبقى سند ليهم التمعت عينيه بمكر وهتف ” فكرة حلوة تعالي أقولك الطريقة ” سحبت يدها بصعوبة وقالت بتحذير ” مراد احنا هنترفد من المستشفى بسببك خمس دقايق تكون لابس عشان تفطر واروح أجهز ” مد شفتيه بتذمر وقال بغيظ كالاطفال ” انا خليتك تدرسي قبالة عشان تكوني معايا بس المديرة عندا فينا بتخلي كل واحد يشتغل في مكان ” رفعت حاجبها بمعنى حقا وقالت من بين أسنانها ” لا والله بجد مش عشان حضرتك بتسيب الشغل وبتقعد معايا ” نظر لها بصدمة وقال باستنكار ” بعيد عن انه فعلا بس سبب نقلك مش ده يا دلال ما تستعبطيش ” رمشت بعينيها ببراءة وقالت ” لا هو ده بس هما بيتبلوا عليا ” أشار بيده كأنه يردح وقال بصوت مضحك ” مش عشان كل ما أجي اكشف على وحدة تقوليلي انت قولي أعمل ايه وانا أكشف عليها وصوت صراخك يوصل آخر الدنيا رافضة ألمس أي ست وتعيطي وتروحي واجري وراكي لا لا ابدا عشان انا بكون أحب فيكي ” ضحكت بكل صوتها وهيا تسمع طريقته بالكلام لترد ببرود ” هو انت سبت كل التخصصات واشتغلت التخصص ده ليه يبقى تستاهل ” ضمها لصد.ره وهو يقول بعدم تصديق ” لا وانا كنت متحمس تدرسي قبالة ادي كله جه على دماغي ” نظرت له بطرف عينيها وقالت بصوت متوعد ” وعاجب ولا مش عاجب ” رد بخوف مصطنع ” ده عاجب وعاجب انا قولت حاجة يا روحي ” وعدها وأوفى بوعده لم يتركها جعلها تدرس مجال لتبقى بجانبه عشقها فوق العشق عشق لم تذكر يوما أن دمعة سقطت من عينيها بسببه .. يقف بغرفة العمليات يجري عملية ولادة قيصرية رفع نظره لها ليجدها تضع يدها على رأسها تشعر بدوار شعر بقلبه يسقط أرضا وقبل أن يهمس باسمها كانت تسقط مغشيا عليها .. حملها كالمجنون ووضعها على أحد الاسرة وعاد للعملية يكملها ودموعه تهبط على الوضع أنه لم يستطع ان يرى ما بها أنهى العملية وأشار للمساعد بالانهاء ركض لها وقال وهو يوقظها بصوت مهتز ” دلال حبيبتي في ايه مالك ” أتى بمادة تستخدم للافاقة بدأت تفتح عينيها حملها وذهب أحد الغرف نظرت لوجهه الذي شحب لونه بسبب خوفه عليها ابتسمت بتعب ” كويسة ما تخافش ” جلب جهاز الضغط ليعقد حاجبيه ” ضغطك واطي يا حبيبتي في ايه ” أخفضت عينيها وقالت ” أصلي احم البريود جتني كتير أوي بقالها كام يوم نز..يف ” يخاف يخاف كثيرا من أي شئ ممكن أن يحدث لها ليسألها بتوجس ” بقالها كام شهر كدة ” همست بصوت متعب ” ثلاث شهور ” في ثانية كان يجري لها تحاليل شامله استمرت فترة طويلة وهو يضمها كل فترة من وقت لآخر .. بعد مرور يومان عاش بهم رعب ليس له آخر ظهر سبب ما يحدث لها جلس بجوارها وقال بابتسامه خلفها قلق ” تعرفي انك اغلى حاجة في حياتي مش كدة ” هزت رأسها ليهمس بترقب ” دلال حبيبتي انتي عندك ألياف على الرحم ” نظرت له بعدم فهم ليكمل بقلق من رفضها ” الحمد لله ألياف حميدة بس لازم تتشال ” ضيقت عينيها وقالت بصوت مختنق ” تتشال ازاي ” أغمض عينيه وقال باختناق ” تشيلي الرحم ” ***** ظهر الشريط به خطين يعني أنها حامل .. لطمت وجهها ماذا ستفعل يكفي أخيها ما به حتى يعلم أنها متزوجة دون علمه هبطت دموعها بشدة أمسكت هاتفها تريد الاتصال بزوجها ليدق ياسين الباب ويدخل فجأة شهقت بفزع ليسقط الشريط من يدها .. استغرب فزعها ليقترب يرى ما سقط منها ليظهر أنه شريط فحص حمل والكارثة الكبرى أن به خطين .. رفع عينيه ينظر لها لترجع للخلف وهيا ترتجف رعبا همست بصوت مهتز متقطع ” انت فاهم غلط انا انا متجوزة والله ” توقف عن السير فجاة ينظر لها بعدم تصديق صغيرته متزوجة دون علمه لماذا هل كان بعيد عنها لهذه الدرجة ” ليه ” كانت نبرته بها صدمة وخزي من فعلتها جعلتها تبكي بنحيب ليسألها سؤلا آخر ‘ مين ” نظرت له وخافت من الاجابة ليهدر بها جعلها تنتفض ” مين ” صوت خافت خرج منها بصعوبة ” أ… أحمد ” ” أحمد ” صديق عمره متزوج من أخته بالسر يكفيه صدمات والدته التي اكتشف انها ليست والدته والآن أخته متزوجة من وراءه وحامل وأخيرا صدمته في من تزوجت صديقه وابن عمه وتوأم روحه يعلم أنه تقدم لها قبل ذلك ورفضته والدته لكن لم يتوقع أبدا منه ذلك يشعر بأحد ينتزع روحه بطيئة هل الصراخ يخفف ألمه أم الانهيار ماذا عساه يفعل حتى يخفف وجع قلبه .. نظر لتلك التي تنتحب عندما رأت كسرته لتهمس بكسرة ” كنت لوحدي ماحدش جنبي كان جنبي في كل ثانية ان تعبت ان مرضت ان زعلت عملت حادثة ما لقتش حد جنبي غيرو من زمان اوي زي ضلي بس عايزني اكون مبسوطة وبالاربع سنين اللي تجوزنا فيهم ” نظر لها بعدم تصديق وأردف ‘ أربع سنين ” هزت رأسها وأجابت ببكاء ” ما انت طول الوقت مش هنا بتدور على جنة ما كنتش بشوفك هو اللي كان موجود ” محقة نعم فقد أهملها كثيرا رفع عينيه وقال بصوت مختنق ” وده يشفعلك انك تجوزتي من ورايا كأنك رخيصة ” وضعت يديها على وجهها تبكي بشدة وهزت رأسها بالنفي وصرخت من بين شهقاتها ” ما لقتش غيرو كنت خايفة وانا لوحدي وهو بحبني اوي والله ده عمرو ما زعلني ” نظر لها نظرة خيبة وتركها ورحل لا يدري أين يذهب كل الطرق مغلقة مشى ومشى حتى اتاه اتصال أكمل على ما تبقى منه ” باشا عرفنا صاحب الشركة الجديدة اللي خدت معظم صفقاتنا ” ” مين ” توقف يستمع للطرف الاخر حينما أجاب ” أحمد الخالدي ‘ أمسكت هاتفها واتصلت به وكالعادة من قبل الرنة الأولى أجاب بلهفة ” ديجا ” انتفض من مكانه حينما استمع صوت بكاءها ليقول بصوت مهتز وهو يركض للخارج ” في ايه بتعيطي ليه ” أجابت ببكاء مرير ” ياسين عرف انا متجوزين ” لم يهتم لذلك كل ما همه هيا رد بتوعد ” عملك حاجة ضـ,ـربك شتـ,ـمك زعقلك ردي يا روحي عملك حاجة ” كان صوت بكاءها التي يسمع جن جنونه هل أذاها عاد سؤاله بقلق شديد ” خديجة عملك حاجة طمنيني انا جايلك يا روحي جايلك ” طار لها كالمجنون سيذهب الى بيتها ولن يهتم لأحد وصل البيت ركض على السلالم بلهفة حتى وصل غرفتها دخل دون استئذان ليلمحها منهارة على سريرها كخن.جر حاد اخترق قلبه جلس امامها على ركبتيه ازال يديها وقال بغصة مريرة ” عشان خاطري كفاية قلبي هيوقف ” نظرت له وقالت بخنقة ‘ كان مصدوم فيا كسرته يا أحمد ” وقف يجلس جوارها يسحبها لحض.نه وقال بحنان ” كل حاجة هتتصلح وهيسامحك لما يعرف اننا بنحب بعض وما نقدرش نعيش من بعض وانا مالناش ذنب انا تقدمت وترفضت مية مرة كان غصب عننا ” رفعت وجهها وهمست ” انا حامل يا أحمد ” فتح عينيه على آخرها وأصبح نفسه اعلى وصوت دقاته تسمع من في الجوار نظر لها ليتأكد لتهز رأسها وضع يد على فمه يكتم شهقة خرجت منه غير مستوعب أن حبيبته حامل بطفله دفن رأسه في عن.قها وغاب عن العالم فقط شعرت بشئ دافئ على كتفها وكانت دموعه التي عبرت عن حالته وعن سعادته .. بعد وقت رفع وجهه ينظر لها احتضن وجهها وقال بصوت دافئ ” كل حاجة هتبقى كويسة وهتتحل أوعدك بس خلي بالك من نفسك” انتفضوا على فتح الباب وصوت صراخ والدتها ” انت يا زبا..لة في اوضه بنتي بتعمل ايه” ثبتها في حض.نه يطمئنها وقال ببرود ” ايه يا حماتي حد يدخل على حد كدة ” رد بغيظ وصراخ ” حمة اما تاخدك بتعمل ايه في اوضتها ” قلب عينيه ببرود وأجاب ” واحد بغرفة مراته هيكون بيعمل ايه ” شحب وجهها وقالت بعدم تصديق وهيا تنظر لابنتها ” مراته ؟؟ انت انت بتقول ايه ” هز رأسه لتنظر لابنتها تنتظر اجابة لكنها دفنت وجهها في صد.ره وكانت تلك الاجابة اقتربت منها كالمجنونة تريد خن.قها أمسك يدها وقال بفحيح ” اياكي سامعة اياكي خديجة مراتي واللي هيقرب منها انسفه أيا كان ” همست بعدم تصديق ” من ورانا تجوزتي من ورانا” مسح أحمد وجهه قال بعصبية ” مالك مصدومة كأني ما كنتش كل أسبوع آجي اتوسل توافقوا وكنتي بتبقي فرحانة وانتي شمتانة فيا وانا مذلول ليكي معرفش ليه ومش قادرة تقتنعي انها كل حياتي ” كاد يجن جنونها هل تزوج ابن زينب ابن عدوتها اللدود من ابنتها هل أراحت قلبه .. اقتربت تريد خنق تلك التي تبكي وتحتمي به لكنه ضمها بقوة وهو ينظر لها نظرة تعني اقتربي ولن يهمه أحد كان باله وقلبه فقط مع تلك التي ترتجف بحض.نه.. فاطمة بحدة ” انتي تخرجي معاه ولا انتي بنتي ولا أعرفك ” كز اسنانه عندما تصلب جس.دها بين يديه وبعدها ارتخى دلالة على فقدان وعيها حملها بين يديه بلهفة وقلق وقال وهو ينظر لتلك بحقد ” بتتبري منها عاساس عمرك كنتي ام بس مش مهم أنا هكون ليها أم واب واخ وكل حاجة في الدنيا هخليها مش محتاجة حد فيكو ولا تفتكركوا حتى الحب اللي في قلبي يخليها ما تنزلش دمعة على حد فيكوا ” تركها تغلي وخرج يحملها كجوهرة ثمينة يخشى عليها من كل الدنيا وضعها على الكرسي الخلفي ووصل بها منزله صعد بها غرفتهم بلهفة جلب أحد زجاجات العطر وبدأ بافاقتها بلهفة حتى بدأت تفتح عينيها نظرت حولها بعدم فهم حتى وقعت عينيها عليه وتذكرت ما حدث لتبدأ بالبكاء مجددا.. سحب نفسا يحاول به الثبات ثم احتضن وجهها وقال بصوت حنون دافئ ” عشان خاطري كفاية لو تعرفي قلبي بكون عامل ازاي وانتي بتعيطي مش هتعيطي في حياتك ” حاولت اخراج صوتها بصعوبة بسبب شدة بكاءها وقالت ” اتبرو مني مش عايزني تاني ما بقاش ليا حد ” نظر لها بعتاب وهمس ” ما بقاش ليكي حد طيب وأنا ” أخفضت عينيها ولم تجب ليسحبها لحض.نه وهو يهتف ” أوعدك هعوضك عنهم كلهم كفاية يعني هما من امتى موجودين انا وانت وابننا وكفاية ” هزت رأسها وقالت بحزن حقيقي ” بس ياسين كان حنون جدا عليا وعمرو ما زعلني صحيح انشغل عني الفترة الأخيرة بسبب مراته وبناته بس ” لم تستطع ان تكمل كلامها وبكت بشدة ضمها لصد.ره رغم غيرته وقال ” بس رفضني اكتر واحد رغم انه كان صاحب عمري وكان عارف اني عمري ما كنت هاذيكي وهشيلك في قلبي ” شعرت بغصة في كلامه لترفع رأسها تنظر له وهمست ” انا آسفة من يوم ما عرفتني وانت بمشاكل ‘ ابتسم وهو يمسد على شعرها وقال بحنان ” أدفع عمري كله كله بس تكوني مبسوطه وفي حض.ني انتي وامي أغلى من حياتي كلها ” عقدت حاجبها بعدم فهم وقالت ” مامتك ؟؟ هيا عايشة ” هز رأسه وقال بصوت متحشرج ” من يوم ما وعيت عالدنيا وهيا سرحانة وفي دنيا تانية وبابا دايما بيقسى عليها لغاية ما عرفت انها كانت متجوزة قبل بابا وخلفت ولد ولم صممت تتطلق وتتجوز بابا طليقها حرمها منه يومها بابا وعدها يرجعه ليها بس بعد اما تجوزت خلف وعدو وقالها تربي اللي في بطنها اتصدمت وترجته يجيبه بس الغيرة كانت عمياه ورافض ” نظرت له بعدم تصديق وقالت ” يعني انت ليك أخ ” هز رأسه بالايجاب لتسأله ” مين ” رفع أكتافه بالنفي وقال ” الوحيد اللي يعرف كان بابا هو فين بس كان بيرفض تخليها تروح أي مكان عشان ما تدورش عليه لغاية ما بقت حياتها كلها هو دايما سرحانة وبتعيط وبتقول أشوفه بس قبل ما اموـ,ـت وحشني اوي” هبطت دمعة من عينيه عندما كان يتابع ” ومن كام سنة حطها بمستشفى أمراض عقليه وقالنا ماتت لغاية ما سمعته بيكلم الدكتور عرفت هيا فين ورحتلها بس ما عرفتنيش كانت في دنيا تانية وبعد ما بابا مات كنت هخرجها بس الدكتور قالي أفضل ليها في المستشفى عشان بتجيها حالات ” بكت لاجله بشدة فقد كان يتكلم بوجع وقهر ضمته بقوة وقالت ” طيب ما عرفتش هو مين ‘ هز رأسه بالنفي لتعود لضمه وهيا تفكر في ياسين أيعقل أنه هو أخيه كل الحقيقة تقول أنه هو .. *** اسبوع كامل أصعب اسبوع يمر عليه وحبيبته ذبلت فقد تبكي وترفض رفضا تاما اجراء العملية قبل أن تنجب ذاك الولد التي تزعم أنه سيكون سندا لاخوته وحتى تفرح قلب زوجها ووالديه .. اقترب منها وجلس بجوارها اشاحت بوجهها ونظرت للجهة الأخرى أمسك يدها لتسحبها مجددا ليسألها بغصة ” طب انتي زعلانة مني ليه أنا عملت ايه ” نظرت له وقالت بخنقة ” عشان انت مصمم أعمل العملية ومش عايزني أخلف تاني ” مسح وجهه بنفاذ صبر حتى لا يضرـ,ـبها الآن ثم قال ” انا مش عايزك تخلفي تاني أنا ؟؟ انا عايز منك عشرين عيل بس لو المقارنة كانت بينك وبينهم هختارك انتي بدون تفكير يعني انا عندي ٣ بنات لو خيروني بينهم وبينك هختارك وانا مغمض ” ضحك وأكمل ” رغم انه بابا هيضـ,ـربني في النار انا وانتي لو خيروا بينا بس انا عن نفسي انتي أغلى عندي من الدنيا كلها ” كان يريد التخفيف عنها بأي شكل حتى لو كان عمره الثمن ليجدها تهمس بوجع ” وانت مش من حقك يكون عندك ولد يشيل اسمك ” نظر لها باستنكار وهو يهز رأسه وقال ” أنا ” سكت يأخذ نفسه وأكمل ” لو أنا مش عاجبني اللي انا فيه أبقى طماع اوي انا واحد ماكانش هيتجوز أصلا وعايز يعيش راهب عشان حبيبته تجوزت يعني مش عايز حاجة في الدنيا ماما تعبت عياط وهيا تترجاني وانا خلاص عايز أمـ,ـوت لغاية ما ربنا كرمني بيها ده كان بعيد عن أحلامي وعن خيالي حتى ومش بس كدة ده ربنا كرمني منها ب٣ بنات زي القمر نوروا حياتنا وبقى بابا وماما مجنونين بيهم ولو رحتي دلوقتي قولتي لبابا مليون ولد مقارنة بيهم هيقولك اشبع بالولاد تفتكري بعد كل النعم دي هقول لربنا انا من حقي كذا وانا عايز كذا ولا أتذمر ده انا بشكر ربنا كل ثانية على نعمه والسعادة اللي انا فيها واقولك شغلة كمان لو كنتي مخلفتيش خالص ما كانش هيفرق معايا وكنت هقولك شيلي الرحم عشان أنا خايف عليكي ومش مستعد أخسرك لأي سبب ” كان كلامه صادق خرج من قلبه شعرت به وكم خفف عنها ارتمت بحض.نه وقالت بصوت خافت ” انا آسفة ما تزعلش مني هأعملها وربنا يعوضنا أنا بحبك اوي يا مراد ” ضيق عينيه بمكر وقال ” انا مش بصدق الكلام ” تركته تريد الهرب لكنها كانت قد وقعت ببراثن عاشق لها حد النخاع … بعد مرور عشرة أيام كانت ممدة تتجهز لغرفة العمليات ليهمس الطبيب لمراد ” كما ترى ضغط الد.م عال لا نستطيع اجراء العملية للاسف نحن مضطرون لتأجيلها ” هز رأسه بتفهم وقلق اقترب منها وقال بحنان ” ليه الخوف طيب أدينا مضطرين نأجل لغاية ما الضغط ينتظم ” هبطت دموعها ليمسحها بحنان وهو يهمس ” الحمد لله لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير” هزت رأسها وقامت تتجهز للعودة للبيت عاد البيت وكانت المفاجأة عندما رأى خالته وبناتها متى وصلوا نظر لتلك التي بين يديه ولم تتعرف على أحد أوصلها غرفتها قبل جبينها واستأذن قليلا .. همس بجوار والدته ” جايين ليه ‘ نظرت له وقالت باستغراب مثله ” معرفش كلمتني وقالتلي انا بالمطار ابعتيلي حد يعرف العنوان ” ضيق عينيه بعدم راحة وهمس لوالدته ” بصي اللي هتضايق دلال بكلمة اقسم بالله ما أعمل حساب لعشرة ولا قرابة انتي عارفة هولع فيهم ” كزت على أسنانها هيا الأخرى وقالت بعدم اطمئنان ” أنا كمان حاسة زيارتهم مش لله ما تقلقش دلال زي بنتي ” اقتربت منه احدى بنات خالته وتعدي ايمي وقالت بابتسامه ” ازيك يا مراد لسة وحشتني قصدي وحشتنا ” هز رأسه بايماءة بسيطة واستأذن لغرفة مكتبه وهو يدعو أن يمضي اليوم دون أن تحزن حبيبته يكفي ما بها ليدق الباب وتدخل ايمي مجددا وقال برقة ” انا اتطلقت ” رفع حاجبه بمعنى ماذا يفعل لتكمل هيا باحراج ” وعرفت انه يعني دلال هتشيل الرحم من ماما وأعتقد انه انت محتاج ولد يشيل اسمك يعني عشان حق اونكل نور بده ” أخذت نفسا وتابعت برقة مصطنعة ” وانت عارف اني بحبك من زمان ” يا الهي لم يرى وقاحة كهذه في حياته منذ أن كبر وهيا ووالدتها تقريبا خطبوه مئة مرة وعندما فقدوا الأمل تزوجت والآن عادت لتحوم حوله مجددا طبعا ليس غراما به بل لأجل لقب دكتور وثروة والده هل يقت.لها الآن اما ماذا يفعل حتى لا يصل كلامها لزوجته أغمض عينيه يأخذ نفسا ثم قال ” بس لو تجوزت دلال مش هتبقى على ذمتي ” لم تتوقع رده لتهمس بسرعة ” براحتها هيا الخسرانة مش كفاية قابلها على عيبها ” كز اسنانه وكور قبضته قال لها بحدة ” تعالي ” نادى على والده الذي كان يحمل الطفلة الصغيرة أتاه ينظر له ليهمس مراد ” بابا ايه رأيك أتجوز ايمي عشان تخلف ولد ” عقد والده حاجبه بسخرية وعدم تصديق وقال بهدوء ” مش فاهم يعني ” فرك جبهته وقال وقد شاهد حبيبته تقف بالأعلى ” بس أعتقد دلال هتاخد البنات وتطلب الطلاق ” رفع حاجبه بسخرية وقال ” لا في حل تاني تاخد انت ايمي وما تورنيش وشك تاني ودلال والبنات يفضلوا معايا هنا ” ابتسم مراد بتشفي حينما شاهد انقلاب وجهه ايمي ليكمل هو بضيق مصطنع ” طيب انا كاتب كل حاجة باسم بناتي فانت تعطيني ثروتك للولد ” أجابه بهدوء ” اصلي انا سبقتك وكتبتلهم كل حاجة ابقى اشتغل واصرف عليها وعليه ” نظر مراد لايمي وقال بأسف ” خلاص تعالي نتجوز وانا هأشتغل طول اليوم عشان مستقبل ابننا ” شحب وجهها وقالت بسرعة ” لا لا مش عايزة قصدي انه عشان احم بلاش تزعل والدك ” كشر عن أنيابه وقال بحدة ” قصدك عشان هأبقى عالحديدة شوفتي انك مش هامك انا وعمرك ما حبتيني اللي بيهمك الفلوس والدليل انك اتطلقتي بعد ما جوزك فلس فأنا هقولهالك كلمة انا ما تجوزتش طول السنين اللي فاتت مع انك كنت قدامي عشان حبيبتي كانت تجوزت واما اتطلقت تجوزتها اعتقد عرفتي مين هيا حبيبتي دلال واللي يزعلها بكلمة هقفله أنا ” نظر لخالته التي كانت تغلي وقال بابتسامه ” انا حجزتلك باوتيل حلو يا خالتي ما تيجي أوصلكوا ‘ نظرت لاختها بغيظ وقالت ” ابنك بيطردنا ” أجاب والده بحسم ” هو ما طردكيش لانه بالأساس مش بيته كلنا هنا ضيوف عند مراته لانه ده بيتها فالمفروض يستأذنها الأول ” كادت ايمي تصاب بالجلطة فقالت لامها بجنون ” يلا نمشي يا ماما احنا غلطانين اللي جينا ” وقبل حتى أن ينتظر خروجهم ركض لحبيبته يضمها بقوة وقال بحنان ” ولد ايه بس اللي أضحي بالحض.ن ده عشانه ده انتي عندي اغلى من روحي والله ” ابتسمت رغم دموع السعادة التي تهبط خصوصا عندما أثبت لها أن أبيه لا يهمه ويحبها ويحبه بناتها بجنون سحبها للغرفة يكمل كلامه لكن بطريقته ***** بعد ان ضاقت به الطرق ولم يجد أحد يذهب اليه وقف امام مكان كتب عليه ” مستشفى الأمراض النفسية ” بعد وقت كان يجلس أمام أخيه الذي أصبح هادئا على عكس عندما أتى هنا منذ ٤ سنين … تكلم وقال كل ما لديه ليجيب أخيه ” تمسك بيها يا ياسين ما تعملش زيي هتتعبك بالاول بس هتلاقي السعادة صدقني خصوصا وانت مخلف ” أخذ نفسا عميقا وأكمل بهدوء ” خديجة غلطت والسبب احنا بس اما تعرف حقيقته هترجع لينا وهتبقى تعلمت حتى لو كان التمن غالي اوي ” ربت على كتف أخيه وقال ” أما عن قصة إنك ابن مرات عمي زينب وايه الحكاية من الاساس فانت هتلاقي الجواب عند أحمد لانه يعرف فين مرات عمي لانه اللي نعرفه انها ما ماتش ” ابتسم ياسين على عقلانيه أخيه وهدوءه ليهمس ” مش ناوي تخرج انت بقيت كويس من زمان ورافض تخرج ” قام من مكانه ووقف على الشباك ينظر للخارج ” اخرج ليه ولمين تصدق أجمل حاجة انك تعيش بعيد عن الناس اللي بيقولك جنة من غير ناس ما تنداس لان الجنة من غير ناس هيا اجمل حاجة الناس وحشة وسودا اديك انت احمد كان عندك أغلى واحسن مننا وطلع ايه بالاخر انا هنا مبسوط صلاتي ومصحفي وبس تعبت مش هأقدر أخرج للدنيا وااقابل ناس تستنفد مني طاقة تاني لأني بجد معدش عندي اي حاجة ” كان كلامه صحيح لذلك احتضن أخيه وخرج سيجد حلا لكل ما يشعر به ***** بعد وقت كان يقف أمام أحمد ينظروا لبعض فقط ليخرج ياسين صوته أخيرا ” ليه ” رد بحدة وجفاء ” انت اخر واحد تسأل السؤال ده ده انا جيتك منهار عشان ترفضت وكنت محتاج تساعدني عملت ايه رفضت زي فاطمة هانم رغم اننا صحاب واخوات من زمان اوي ” سأل ياسين بهدوء ” وانت اللي ورى موضوع جنة من البداية مش كدة ” ضحك بصخب ثم جلس على الكرسي يضع قدم فوق الأخرى وقال ” موضوع جنة ده اسهل حاجة مشي زي ما انا عايز بالظبط عشان تحس يعني ايه حبيبتك تبعد عنك وما تكنش ليك ” بدأ بسرد كل ما فعله بهدوء وبرود خرج ياسين دون أي كلمة ماذا سيقول له لا يوجد كلام يعبر عن ما بداخله .. نظر لاثره بوجه متجهم لتظهر خديجة من العدم ووجهها المتورم من البكاء يوحي بأنها استمعت لكل ما فعله زوجها بأخيها # كانت تقف تستمع لكل مصائب زوجها الذي كان دائما امامها الحمل الوديع ذاك الذي وقف بجانبها حينما لم يكن لديها أحد وابتعد عنها كل عائلتها والصدمة أنه هو من تسبب في بعدهم حتى لا يكن لديها غيره لتحتمي به لا تصدق أن الرجل الذي أغدقها بالحب والحنان والاهتمام شيطان لم يحزنها يوما كان يخاف عليها من نسمة الهواء لكن الآن ط.عنها دون رأفة .. كان يتكأ في جلسته ويضع قدميه أمامه ببرود وهو يحكي مصائبه دون أن يعرف بتلك التي تستمع له وتكاد تصاب بذ..بحة صدرية ” من لما كنا بفلسطين وجت دفعت عننا شوفت عينيك هتطلع عليها رغم انها مخبية وشها وفضلت عينيك تدور عليها ولأول مرة اشوفك متلهف على حد كدة بس انا لما مشيت وراها شوفتها لم شالت اللي على وشها صراحة جميلة لو ما كنتش مهووس في اختك كنت فكرت في الموضوع ما علينا المهم احنا سافرنا بعدها ومن الصدفة اني شوفتها مرتين قبل ما أسافر والصدفة الأكبر أما قولتلي اشوفلك موضوع خالد اخوك بيعمل ايه وانك قلقان عليك رحتله المكان اللي بيسهر فيه كان مع جنة حبيبته هو وبيتخانق عشانها بس بعدها جت بنت عمها تلحقها وتخرجها من المكان ده مفاجأة غير متوقعة بالنسبة ليا اني اشوفها هنا وهيا كانت بفلسطين المهم عرفت عنها وعن بنت عمها استغربت نفس الاسم لكن ما علينا بعدها بيومين خالد مات بس انا كانش ليا علاقة بكل ده حطيتلك دفتر المذكرات اللي يدين جنة واما ابتديت تسأل عنها خليت كل المعلومات توصل عن جنة مراتك بدل بنت عمها بس الحقيقة جنة التانية ما كانش ليها دعوة بمـ,ـوته المهم انت حبيتها وفي نفس الوقت مش عارف تعمل ايه حبيبت توهانك وتعبك والاهم انك مش مركز لشغلك ولما بعتت الصور لاخوها كنت عايز تهرب موضوع انه اخوها د..بحها ده ما كانش في حسابي بس اما هربت وانت بقيت زي الضايع والتايه كدة خدت بتاري ودوقتك من نفس الكاس يا ياسين وخدت كل الصفقات وانت بقيت بالنازل ” كان ياسين يستمع له دون تصديق ما يقوله شطر قلبه لنصفين اكل ذاك الحقد بقلبه من اعتبره صديقه وأخيه خطط تخطيط شياطين لتعذيبه دموع متحجرة أبت النزول هيا كانت ردة فعله هز رأسه بايماءه بسيطة وغادر بهدوء لكن أين سيذهب وليس لديه أحد ضاقت به الدنيا لدرجة ولأول مرة لا يلوم من فكر بالانت.حار والتخلص من العذاب نغزة قوية تضـ,ـرب قلبه جعلته يتنفس بصعوبة لتهبط دموعه بقوة على قلة حيلته وعذابه .. كان أحمد ما زال ينظر لمكان خروجه لتخرج عينيه من مكانها حينما ظهرت خديجة وعينيها توحي بأنها استمعت لكل مصائبه أصبحت انفاسه تعلو وصد.ره يدق بقوة شديدة ولأول مرة يخاف لهذه الدرجة برودة اصابت كل جس.ده كأن روحه ستغادر جسده وقف من مكانه يمشي بيطء يقترب منها ودقات قلبه تسمع من في الجوار وقف امامه يبحث عن تبرير أي شئ يخفف صدمتها وتلك النظرة التي نظرتها له ليشعر بانقسام روحه وقلبه ابتلع ريقه يحاول الكلام لتهمس هيا بصوت مختنق من شدة البكاء ” انت عملت كدة في ياسين ” هبطت دمعة من عينيه بسبب نبرتها وصدمتها به ليتكلم بصعوبة وصوت خافت ” عشانك والله عشان نفسي تكوني مراتي عشان انتي حب عمري يا خديجة ” هزت رأسها باستنكار وقالت بعدم تصديق ” دمرت مستقبل اخويا وحرمته من مراته وبناته وعذبته عشاني انت سامع نفسك بتقول ايه ” خائف خائف جدا ان يكون بعد ثورتها تلك تركه لا لا يستحيل أن يسمح بذلك ليتكلم بدموع ” ما انا حاولت وهو رفض بعد ما عشمني لقيته فجأة مصمم انه يبعدك عني وانا بحبك اوي والله خديجة تعالي نتفاهم واللي انت عايزاه انا هأعمل والله ” دفعته من صد.ره بقوة وقالت بحدة ” نتفاهم انت فاكر اني ممكن أأمن ليك تاني واصدقك بعد اللي عملته انسى انت دلوقتي تتطلقني وما اشوفش وشك تاني لا ” أمسك يدها بلهفة وجنون وقال برجاء ودموع ” لا لا ط .. طلاق ايه يا خديجة يا روحي انت عارفة انا ما اقدرش أعيش من غيرك خلاص هصلح كل ده والله بصي قوليلي انتي عايزة ايه وانا هأعمله بس طلاق لا خديجة انا ما اقدرش اتنفس حتى من غيرك والله العظيم آسف هتأسف لياسين وأفهم جنة كل حاجة بس سامحيني ” ابتعدت للخلف تهمس بحدة ” تصلح ايه ؟؟ انت شوفته خارج ازاي وهو مكسور ومصدوم في صديق عمره ده انت كنت أقرب ليه من خالد وشريف انت ازاي كنت شيطان كدة ازاي وانا ما حستش بده انت عارف كرهت نفسي قد ايه اني صدقت شيطان زيك ” ضـ,ـربت بطنها بيديها وهيا تصرخ ” حتى ابنك ده مش عايزاه بكرهك وبكره أي حاجة منك ” بكى بقوة وقال وهو يضمها بانهيار ويمسك يديها ” كنتي عايزاني أعمل ايه ما خلوش قدامي حل تاني انا تقدمت مية مرة والله العظيم عشان بحبك بحبك لدرجة ما تتخيلهاش” دفعته بقوة وقالت بصراخ ” وانا عمري ما هسامحك يا أحمد عمري انا بكرهك بكرهك ” ركضت للخارج وهو ينظر لها بحرقة وعدم استيعاب ان كل احلامه انهارت امامه بثانية بسببه جلس على ركبتيه ينظر لاثرها بانهيار أيعقل أن هذه النهاية أيعقل أنها لن تعود اليه وكرهته وعند هذه الفكرة بكى بقوة كأن لم يبكي من قبل … ****** تجلس مع بناتها تفكر في ذاك الغائب الذي لم تراه منذ أيام أيعقل أنه مل منها ماذا عن بناته لم يقترب منهم حتى ماذا ستنتظر منه من الأكيد أنه وجدها مسؤولية كبيرة وأنه تعب منها ومنهم هذا ما كانت تفكر به ولا تدري أنه أصبح تائه ضائع بلا أحد كان يمر في أضعف أيامه تنهدت بهم لتفوق على صوت احدى بناتها ” ماما هو بابا مش بيجي تاني عندنا ليه ولا بيوصلنا للحضانة ولا بياخدنا يلعب معانا زي الأول ليه هو سابنا تاني ” أغمضت عينيها لا تدري ماذا تجب فهيا فعلا لا تعرف السبب لتهمس لهم بابتسامه ” لا طبعا بس هو سافر فجأة في شغل وهيجي يلعب معاكوا اكتر من الأول ايش رأيكوا أخرجوا أنا ” صفقت البنات بحماس وركضنا لغرفتهم للاستعداد عندما استمعت صوت جرس الباب فتحته لتجد خديجة امامها بمنظر مزري جعل قلبها يكاد يقف خوفا أيعقل أن يكون حدث مكروه لياسين لتهمس بلهفة وأنفاس متقطعة ” ياسين منيح ” ابتسمت رغم انهيارها وهزت رأسها لتتنهد الأخرى براحة ثم سمحت لها بالدخول وأحضرت لها عصير حتى تهدأ ثم سألتها بقلق ” مالك يا خديجة قلقتيني ” أغمضت عينيها وقالت بوجع وقهر ” انا تعبانة أوي يا جنة مالقتش حد اروحله غيرك ” ربتت على كفها بحنان اخوي وقالت ” طيب اتكلمي يمكن أقدر أساعدك بدأت تقص لها كل شئ لتشعر بقلبها يكاد ينفطر على حبيبها والدته التي ليست بوالدته زواج اخته سرا والادهى صديقه وأخيه يكن خائن يط.عنه بدون رحمة هبطت دموعها بشدة من شدة وجعها عليه لتسألها برجاء ” طيب وين هو هلقيت وهو منيح ولا كيف ” هزت رأسها خديجة ثم قالت بغصة ” مش مصدقة أنه أحمد اللي خلاني أسعد وحدة في الدنيا هو اللي يعمل كدة انا موجوعة أوي ” ضمته لحـ,ـضنها وقالت بحنان ” تعالي نامي هلقيت ولما تصحى نكمل كلام ” أوصلتها لغرفتها ومن ثم جلست تفكر بقلق بحبيبها ولا تستطيع أن تنكر أنها ما زالت تعشقه .. **** تأجلت العملية ثلاث مرات بسبب علو ضغطها والغريب أنه كان يبتسم نظرت له باستغراب وسألت ” انت مش متضايق أنها تأجلت ” هز رأسه بالنفي وأجاب بهدوء وهو يضمها على كتفه بيد واليد الاخرى يقود بها سيارته ” وأتضايق ليه انا متأكد انه لخير ربنا ما بيعملش غير كل خير لو علمت الغيب لاخترتم الواقع ” هزت رأسها وهمست ” ونعم بالله ‘ بعد أيام وصلا المستشفى لعمل العملية بمعادها كانت تعلو شفتيه ابتسامة لا تعلم سببها حتى وصلت غرفته سألت بعدم فهم ” احنا جايين عيادتك ليه مش هنروح نعمل العملية ” سحب لسرير الفحص وهز راسه بلا ” تؤ مش هنعمل العـ,ـملية ” نظرت له بعدم فهم وهو يضع جهاز السونار على بطنها ليبتسم وعينيه تمتلأ بالدموع ” مش هنعمل غير كمان ٨ شهور يا حبيبي ” رفعت عينيها تخاف أن تصدق ما سمعت ليهز رأسه بتأكيد وهو يهمس بصوت مهتز ” كنت متأكد انه تأجيل العملية لخير يا روحي دلال ربنا هيرزقنا بطفل تاني بس ربنا أعلم بنت او ولد بس عالحالتين هنكون فرحانين وشاكرين مش كدة يا حبيبتي ” ام هيا وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها وسعادتها تتسع بلاد سحبها يضمها بقوة وهو يحمد الله مئات المرات على اتمام نعمته كان يقيم الليل دائما يدعو الله أن يريح قلب زوجته وكانت ثقته بربه لا حدود له والآن اكرمهم بحملها.. عادا للبيت وكانت سعادة والديه شديدة رغم عشقهم للبنات الا أنهم يتمنون أطفال كثيرة من مراد ابنهم الوحيد . لكن ضريبه سعادتهم كانت وحام قاس جدا لتلك الدلال فلم تهنئ ساعة دون تقئ ودخة وأحيانا يصل بها للاغماء حتى الأكل لا تستطيع سوى لقيمات معدودة تستفرغها بعد وقت قصير .. وان كانت هيا تتألم قراط فذاك المراد يتألم أضعافا مضاعفة يشعر بقلبه يكاد يقف في كل مرة تتعب فيها وفي لحظة تعب همس ” مش عايز الحمل ده بدال هيتعبها كدة انا قلبي واجعني اوي ” ربتت والدته على كتفه وقالت بحنان ” يا حبيبي مراتك هتتعب الكام شهر دول وهترتاح لكن صدقني لو شالت الرحم قبل ما تخلف تاني كانت هتفضل متعذبة لاخر يوم في حياتها تحس انها ناقصة ان شاء الله تجيب الولد اللي مقتنعة انه مهم عندما وهنمـ,ـوت لو ماجاش ” هز رأسه بتفهم واستغفر ربه وهو يدعو من صميم قلبه أن يرزقه الله بولد سليم معافى … ***** وصل لعيادة نفسية في منطقة بعيدة قليلا ترجل منها وقلبه يدق بشدة لم يراها منذ أن كان صغير وهو يحسبها زوجة عمه أما الان فهيا والدته ابتسم بسخرية على حياته وما مر به ولم يكن يحسبه في أسوأ كوابيسه .. سأل عن غرفتها وقف امام الباب لا يعلم سبب خوفه شديد تنهد بهم ثم دق الباب ودخل لها كانت تجلس هادئة تمسك بمصحفها الرفيق الوحيد في حياتها البائسة تلك حتى أبصرته أمامها نظرت له قليلا حتى اقترب منها وتبينت ملامحه همست بصوت متقطع ” ي .. ياسين ” هز رأسه ودموعه تهبط لترفع يديها تحتضن وجهه حتى تصدق ذلك فهيا تراه في كل أحلامها.. لتفق على صوته يهمس ” ازيك يا … أمي ” شهقة خفيفة خرجت منها لتسحبه تحضتنه بلهفة ودموع شديدة دموع حزن سنوات فراق ابنها البكر الغالي الان هو أمامها لا تصدق ذلك حتى تبكي بصوت عال وهيا تقبل كل انش بوجهه قبلات تختلط بدموعها اما عنه فلا يصدق أخيرا بعد سنوات من التمني ذاق حضن الام وما أجمله من حضنه ليدفن رأسه في عنقها يبكي بشدة .. وصل المستشفى لرؤيتها ويشكو لها ما حصل معه رغم معرفته بأنه لن تجيبه ليسمع صوتها تتكلم ظن أنه يحلم ليسمع جملة لصوت يعرفه جيدا ” ابنك موجوع أوي يا أمي والسبب في الوجع ده أخويا اللي من لحمي ودمي ” يقف على بابها بالساعات لا يكل ولا يمل فقط ينتظر رؤيتها ورجاءها أن تسامحه يشعر أنه سيمـ,ـوت من شدة ألمه بابتعادها عنه تلك النظرة التي نظرتها له آخر لقاء تذ..بحه كلما تذكرها كيف لم يفكر في امكانية خسارتها ان علمت لكن ماذا عساه يفعل لم يجد حلا غيره وضع يده على قلبه يا الله كم يحبها .. مدة طويلة مرت حتى لمح جنة تغادر المنزل برفقة بناتها ليركض صوب منزلها طرق الباب فذهبت لتفتح ظنت ان جنة عادت لتجده أمامها صدمت من هيئته عينيه الشاحبة ذقنه التي لم تحلق ثيابه الغير مهندمة لأول مرة تراه بهذه الهيئة كانت تنظر له بصدمة اما هو ينظر لها باشتياق شديد اخيرا حاولت جلب صوتها فهمست بتقطع ” أحمد بتعمل ايه هنا ” دفع الباب ودخل يقترب منها وهيا رجعت للخلف تقول بجدية ” احمد عايز ايه امشي لو سمحت ” لمعت عينيه بدموع وقال بصوت متحشرج ” بمـ,ـوت يا خديجة معقول هاين عليكي تشوفيني بمـ,ـوت من غيرك ” يا الهي نبرة صوته ستقت.لها نسيت الكلام هزت رأسها تنفض تأثيره وقالت بحدة طفيفة ” انت اللي عملت بنفسك كدة اللي يخون صاحب عمره عمري ما أمن ليه ما تحاولش اللي بينا انتهى ” أمسك يدها وقال برجاء ” خديجة ما تعمليش فيا كدة ما تقوليش كدة عارفة كلامك ده بيقطع قلبي والله العظيم انا عملت كدة عشانك حرموني منك كنتي عايزاني أعمل ايه قوليلي ” مسحت وجهها تحاول التمالك أمام نبرة صوته لترد بغصة ” مش عايزاك تعمل عايزاك تمشي ” أمسك يدها وقال برجاء ” فرصة عشان خاطري وحدة بس وانا انا … مسح وجهه يحاول التماسك لتهمس ببكاء شديد ” امشي يا أحمد مش لوحدك بتمـ,ـوت امشي ” قالت جملتها وركضت للداخل وهو ينظر لأثرها بوجع لم يشعر به من قبل وضع يده على قلبه ” هرجعها صدقني ” دار لا يعلم أين يذهب حتى وصل امام المستشفى سيتكلم معها رفيقته الوحيدة ليشهق حينما سمع صوتها والدته تتكلم لأول مرة منذ سنوات استمع لصوت آخر يعرفه جيدا صعق واراد الدخول وقت.له ان حاول ايذاء والدته ليسمع ما شله نهائيا أن من كان يخطط لتدميره هو أخيه الذي يبحث عنه منذ سنوات … ” ايه اللي حصل يا أمي بقيتي هنا ازاي وليه انا تربيت بعيد عنك” صمتت تنظر لملامحه ويديها تمر على وجهه كأنها لا تصدق .. ثم همست بحب ” تصدق كنت حاسة انك انت ابني من الأول واما عرفت كانوا حرموني منك ” ألم قوي شعر به يحطم قلبه ليسأل بكره ” مين وليه ” تنهدت ثم قالت بدموع ” أنا وابوك كنا بنحب بعض من زمان ولما جدك رفض تجوزنا بس ماحدش كان بيعرف بعدين جدك أجبره يتجوز بنت واحد صاحبه اللي هيا فاطمة كنت انا حامل ولما عرفت كان عندك ٦ شهور تجننت وزعلت وطلبت الطلاق بس هو رفض وبعدها كان عمك أيمن عرف وكان عينيه مني من قبل ما أتجوز أبوك أقنع بابا انه يطلقني منه ساعتها أبوك قاله تمضي على ورقة تنازل مضيت بدون ما اعرف ورقة ايه دي والله وبعد فترة كان رتب نفسه كنت تجوزت عمك وكنت فاكرة انه انت مع ابويا بس كنت ميتة لاني كنت بحب ابوك اوي لغاية ما عرفت انه خدك بعد شهر جواز بس كنت بمـ,ـوت فضلت اروح لابوك اترجاه اشوفك يرفض وقالي اني مضيت تنازل فمليش ولاد عنده وفضلت السنين دي كلها بتمنى بس اشوفك قالي انه خلف شوفتك في مرة حسيت انك ابني انكر وقالي انه ابن فاطمة هو أقنعها انك ابن واحد صاحبك مات هو ومراته وجابك يربيك بس هيا عرفت ساعتها عشان يحميك منها كتبلك كل ما يملك وانا قضيت سنين حياتي أعيط عشانك لغاية ما عمك زهق وحطني هنا بعد طبعا ما كان ليا سنين ارفض الكلام مع حد ” كان يستمع لها وهو يبكي لا يصدق ما حصل معها ضمها بقوة وقال بهمس ” اوعدك يا حبيبتي اني هعوضك انسي كل حاجة وانا اهو معاكي هزهقك مني وكمان مش لوحدي عندي بنتين هخليكي تزهقي مننا ” نظرت له وقالت بلهفة ‘ مالك يا حبيبي فيك ايه حاسة انك موجوع اتكلم يا حبيبي ” صمت قليلا ثم قال بغصة ” أنا موجوع أوي يا ماما واللي عمل فيا كدة هو أخويا اللي من لحمي ودمي ” نظرت له والدته بصدمة ليكمل هو بقهر ” اخويا تجوز اختي من ورايا (للتوضيح اخوه من امه تزوج اخته من ابوه يعني ليسوا اخوة ” وكان السبب بتدمير شغلي وحرمني من مراتي وبناتي ” كان ما زال يستمع لكل شئ استند بجسده على الحائط يضع يده على فمه يكتم شهقة كادت تخرج منه وجسده يهتز بشدة من شدة انهياره صرخة كادت تخرج منه لولا أن كتمها .. اما والدته فتحت عينيها بعدم تصديق وقالت ” أحمد طيب ليه ” مسح دموعه يجيب بغصة ” عشان يتجوز خديجة ” ” كان يقص لها كل شئ وهيا تستمتع غير مصدقة ان جنون ابنها وهوسه بخديجة أوصله لهذه الحالة .. بعد ساعات طويلة قضاها برفقتها دثرها جيدا بالغطاء وذهب للطبيب وفهم حالتها خرج وقد نوى أن يتجهز جيدت لاستقبالها .. ذهب الى بيته وهو لا يعلم بما يشعر كم الصدمات التي تلقاها خلال فترة بسيطة خصوصا مكالمة ابنته التي أخبرته ان استاذها تقدم لوالدتهم … أغمض عينيه يأخذ نفسا يهدأ نفسه حتى يفكر فتح عينيه ليجدها تقف أمامه وعلى وجهها نفس الابتسامة .. أغمض عينيه مرة أخرى وهمس ” والله كنت حاسس اني هتجنن عن قريب ” فتح عينيه بعد وقت ليجدها ما زالت مكانها ابتسم وقال ” كنتي حاسة انك محتاجاك عشان كدة ما اختفتيش ‘ ابتسمت حينما ظن انها خيال لتهمس بصوتها الذي يدخل قلبه قبل أذنه ” ومش هختفي تاني ” انتفض من مكانه وأنفاسه تتسارع وقال بعدم فهم ” ج.. جنة انتي انتي هنا ” هزت رأسها وقالت برقة ” امشي ” هز رأسه وقال واقترب منها بخطوات بطيئة يتأكد انها موجودة حاول لمسها لتهمس بمزاح ” حاسب لأحرقك ” ضحك بكل صوته وجذبها لحض.نه بقوة شعر أنه لم يحزن في حياته كلها … ابتعد قليلا ثم نظر لها نظرة جعلت الفراشات تطير في معدتها نظرة تشعرها انه لا يوجد بالكون سواها .. اما هو يشعر بقلبه يقيم احتفالا لوجودها ليتذكر ذاك العريس ليسأل بقلق ” احم عشق قالتلي جالك عريس ” ابتسمت وهمست بصوت خافت ” هو انت طلقتني ” كأنه تذكر أنها زوجته ليهز رأسه بقوة بالنفي وقلبه ضمن أنها له ” عمري عمري ما اعملها ” رفعت اكتافها وقالت بمزاح ” خلص يبقى اطمن ” سكتت قليلا ثم ابتعدت وجلست على الاريكة وقالت بجدية ” هو انت بدك نرجع لبعض ‘ لو تعلم جملتها هذه ماذا فعلت لقلبه لبكت لأجله جلس على ركبتيه امامها وقال بصوت مهتز ” مش عايز من الدنيا غير ده ” نظرت له بقوة وقالت ” بس انا ما حبيت ياسين الضعيف المستسلم أن حبيبت ياسين القوي اللي كان عندو عزيمة ومافش اشي يهزو ” سحبته ليجلس بجوراها وقالت بجدية ” ترجع ياسين ارجع لك ان وبناتي او .. ” ابتسم وقال بعشق ” أعمل أي حاجة وكل حاجة عشانك يا جنة ” دق قلبها بشدة لتهز رأسها بخجل ليهمس ” تعرفي بعد ما اختفيتي اكتشفت اني بحبك حب لدرجة تخليني أنسى أي انتقام بس انا ما كنتش اعرف لانه عمري ما جربت الاحساس ده فانا مستعد أدفع عمري كله عشان لحظة معاكي يا جنة ” سكت قليلا ثم تابع بندم ” جنة مرات خالد اما جت ما انتقمتش منها بالعكس جبت ليها شقة وراتب شهري غير ميراث جوزها عشان مش عايز انتقم انا انتقمت من نفسي وكانت فعلا السبب في مـ,ـوت خالد ربنا كفيل بيها ” ابتسمت بسعادة وهمست ” خلص كل اشي هيعدي وهترجع الحياة تنور ان شاء الله هاستنى ترجع زي الاول عشان نبدأ من جديد ” قامت تريد الذهاب ليهمس هو برجاء ” ينفع تبقي جمبي وانا برجع ياسين مين تاني مافيش حاجة ممكن تقويني غير وجودك يا جنة ” استدارت تنظر له هيا تعشقه بشدة ولا تستطيع الابتعاد ثانية وخصوصا وهيا تراه متعب هكذا سكتت تفكر وهو ينظر لها بقلق لتهمس بابتسامه ” هتيجي معايا نجيب البنات ولا أروح لوحدي ” اقترب منها وقال بعينين داكنة ” البنات مع عمتهم في أمان ” وهنا سكت الكلام ولم يبقى غير كلام العشق .. في الصباح فتحت عينيها لتجده امامها قد استيقظ منذ قليل ابتسم وهمس وهو يقبل جبينها ” صباح الخير ‘ اعتدلت وقالت بنعاس ” صباح النور لازم امشي عشان البنات أكيد افتقدوني عمرهم ما ناموا من غيري ‘ اقترب منها بحب وقال ” كمان شويا ” كان يقصد انه اشتاقها لتهمس هيا بحزن وخنقة ” هو انت مش حابب بناتي يعني ما بدك يكونوا معانا ” فتح عينيه بصدمة وقال بلهفة ” لا طبعا اقسم بالله احلى يوم في حياتي يوم ما عرفت اني عندي بنتين منك انا بحبهم فوق ما تتخيلي ” احتضنها وقال بصوت متحشرج ” اوعي تفكري كدة انا والله العظيم عشان مشتاقلك انتي ما تعرفيش انا بحبك انت وهما قد ايه وعشان أثبتلك تعالي اوريكي حاجة ” سحبها لأحد الغرف وما ان فتحها حتى شهقت بعدم تصديق وهيا ترى غرفة تحتوي سريرين أجمل ما يكون وبها صور لبناتها من صغرهم ضمها وقال ” اول ما عرفت انه انا اب جهزت ليهم الغرفة دي كان عندي أمل قوي انه هترجعي ليا ” كانت دموعها تهبط من شدة سعادتها مسحهم بحنان وقال ” ادخلي استحمي والبسي هكون جهزت نروح نجيبهم ” ابتلعت ريقها وسألت ” طيب وخديجة ” تبدلت ملامحه للغضب وقال بحدة ” ما تجبليش سيرتها يا جنة عشان ما نزعلش من بعض ” جنة بحزن ” ياسين انت … ” قاطعها بحدة ” جنة قولتلك ما تتكلميش بالموضوع ده ” جنة بضيق ” وانا مش هسيبها بالبيت لحالها عن اذنك ” ياسين بصدمة ” يعني ايه ” جنة باصرار ‘ يعني يا نرجع كلنا يا هضل معاها عشان ان انا كمان سيبتها هتمـ,ـوت نفسها ” مسح وجهه بعـ,ـنف تضغط عليه بشدة لا ينكر انه اشتاقها ليفق على صوتها ” انت كمان غلطت ممكن تقولي وين كنت وهيا بتتجوز ” ضحكت بسخرية وتابعت ” هدول ٤سنين فاهم شو يعني ٤ سنين اختك متجوزة وانت ما بتعرفش وعرفت بالصدفة الغلط عليك اكتر منها ” استدارت تريد الذهاب للحمام لكن قلبه آلمها عليه اقتربت منه وضمت وجهه وقالت بحب ” حاول تصلح كل اشي واول اشي خديجة لانها عنجد ممكن يجرالها اشي لو ما كنا جمبها ” سكت يتأملها لو خديجة كانت احد اعداءه سيعيدها لاجل لتلك الجنة كيف ان كانت اخته العزيزة هز رأسه لتقبل وجنته بسعادة وتركض للاستعداد .. ***** أنهى العملية وعقله شارد بتلك التي حملها أصبح صعب واعصابها متعبة تبكي دائما خصوصا امس حينما صرخ بها والده لانها ضـ,ـربت احد البنات شعر أنه كره والده لاجلها رغم ان والده تكلم معه لكن قلبه يؤلمه لاجلها يتمنى لو يقف بوجه اي حزن يقترب منها ويمنعه من الوصول اليها ويعطيها سعادة العالم .. خرج من العملية متعب ليلمح والده وجواره والدتها ووجهم يوحي بوجود كارثة اقترب منها بخطوات مترتجفة لمح امامهم سرير يركض به الأطباء لم ينظر له خاف ان ينزل عينيه نظر لوالده برجاء ليغمض عينيه الاخر بدموع هز رأسه وقلبه يقسم أنه سيقف من الرعب دخل السرير للعمليات ولم يستطع حتى ان ينظر له همس والده اخيرا بصوت باكي ” وقعت من على السلم ونز.فت ” كان لا يسمع سوى صوتها وضحكتها جلس على الأرض يحدق امامه ولا يتكلم اقتربت منه والدته وقالت ” ان شاء الله هتبقى كويسة ما تخافش يا حبيبي ” نظر له والده وقال بخنقة ” هيا قالتلك انها لسة زعلانة مني ولا سامحتني ” لهنا وانفجر كطفل صغير بكى بانتحاب وجسده يهتز من شدة بكاءه فقط يتخيل ان يفقدها يعلم انه قضاء وقد ويقسم انه يؤمن بالله لكن دعاءه دائما ان يكن هو قبلها ولأول مرة لن يدخل ليولدها كيف يدخل وكل خلية بجسده تهتز نظر للسماء وناجى ربه فهو لم يخيبه ابدا ” سمع صوت الآذان ليركض للمسجد خلف البيت صلى وجسد وبكى بكى ودعا وهو يتوسل لربه أن لا يختبره بها فلا قوة له على ذلك انتهى من صلاته ليشعر براحة شديدة أمسك المصحف وبدأ بسورة ياسين وتلاها باخرى حتى شعر بيد توضع على كتفه نظر لوالده الذي ابتسم وقال ” ربنا ما خيبش دعاك المرة دي كمان يا حبيبي ” ابتسم كان متأكد من أن ربه سيستجيب ‘ انا عند حسن ظن عبدي بي ” احتضنه والده وقال ” هتفوق كمان شويا شالوا الرحم والولد دلوقتي بالحضانة عشان تولد بالسابع ان شاء الله خير يا حبيبي ” هز رأسه دون كلام واستقام للذهاب اليها وهو يحمد ربه بقلبه مئات المرات جلس امامها وهو ينظر لها ولم ينطق فقط يستغفر على اصابه فتحت عينيها بتعب لتجده امامها ابتسمت واغمضت عينيها مرة أخرى تعيد بذاكرتها حينما امسكت بالسلم حتى لا تسقط أتت صورته امامها وخوفها ان تتركه فهيا تعلم أن روحه بها .. شعرت بيده تمسك بيدها لتفتح عينيها مرة أخرى وتجد وجهه الشاحب وصوته الخافت ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي ” ردت بتعب ” انا اسفة اني رعبتك عليا ” اقترب يضع رأسه في عن.قها وقال بصوت أجش ” هششش المهم انك معايا دلوقتي ونور دلوقتي بالحضانة صحته كويسة الحمد لله بس لازم يطمنوا عليه ” شعرت بصوت مختنق وضعت يدها على رأسها وقالت بصوت حنون ” مراد انت كويس ” هز رأسه دون كلام شعرت بشئ دافئ يسيل على عنقها علمت ان يبكي أغمضت عينيها تلوم نفسها عن ما فعلت به همست بحزن ” من يوم ما عرفتني ما شوفتش غير وجع مني ” رفع رأسه ينظر له بلوم وقال ” بقى كدة يا دلال وايه كمان ومتعباني ومطلعة عيني نسيتي دول ” ابتسمت ليهمس هو بصدق ” واعملي لللي تعملي بس تكوني كويسة ” همست بتعب ” ينفع تعطيني مسكن تعبانة اوي ” هز رأسه بلهفة وركض للخارج يجلب حقنة مسكن أعطاها لها لتشعر به يتمدد جوارها ورأسها يستند على ذراعه همست باعتراض قبل ان تغفو ” هتتبهدل ” لتغفوا قبل ان تكلم كلامها ضمها بقوة وقال ” فداكي انا يا دلال ” ****** خرج من المنزل برفقة زوجته وقبل ان يصل سيارته شعر بأحد يدفعه وقبل أن يتكلم استمع لصوت رصاصتين نظر أمامه ليفتح عينيه بعدم تصديق وهو يصرخ ” أأأحممممممد ” دخل لزيارة والدته لتسقبله بصفعة أدارت وجهه الجهة الأخرى أغمض عينيه ولم يتكلم فقط يستمع لصراخها ” انت انت يا أحمد يطلع منك كل ده انت تعمل في اخوك كدة تعمل كل ده بدون ما تعمل حساب لا لعشرة ولا صحوبية ولا لربنا ” ابتسم بتهكم وادار وجهه ينظر لعينيها وقال ” وانتي تعرفي عني ايه عشان تعرفي يطلع مني ولا لا.. ولا تكونيش تعبتي في تربيتي فضيعت تعبك على مافيش ” انتفضت من كلماته ليتابع هو بقسوة ” انتي من يوم ما وعيت على الدنيا بتعيطي عشان ابنك وعايزة ابنك وما فكرتيش في ابنك التاني قضيتي نص حياتك متحطمة والنص التاني ما بتتكلميش وانتي مقضياها هنا تعرفي انا خريج ايه عندي كام سنة تعرفي ايه عني ياسين خلاكي تنطقي وتصحي وتضحكي وانا انا فين في حياتك ” لم تتحمل كلامه سحبته لحضنها بقوة نعم صادق لم تكون له أم ابدا قضت حياتها تنوح ابنها حتى خسرت الثاني ضمته بقوة لينهار في حضنها همست بكسرة ” انا اسفة يا حبيبي غصب عني سامحني ‘ ضمها وقال بقهر ” ما كنتش اعرف انه اخويا والله ما كنت أعرف انا انا هو مش عارف حتى لو كنت اعرف هو حرمني منها يا أمي تقدمتله وترجيته كسرني ورفض شاف قد ايه عاشق ليها ورفض حلفتله اني عمري ما ازعلها هحافظ عليها قولتله روحي فيها ما اهتمش قولتله همـ,ـوت من غيرها وبرضو ما صعبتش عليه فكنت مستعد أعمل اي حاجة حتى لو هقتـ,ـل بس تكون ليا ” شفقت على حاله جلست واجلسته جوارها وقالت بدموع ” مش لو روحت لربنا وطلبتها منه كان جابهالك لغاية عندك من غير لا تخطيط ولا مكر ” نظر لها وقد شعر بقلبه يرتجف لتهز رأسها وهيا تهمس ” انا فضلت ادعي سنين لغاية ما رجعلي ابني و حاجات كتير سيدنا يعقوب رجعله يوسف ابنه وهو عزيز مصر انت استسهلت اخترت طريق الشيطان ” بكى وقال بندم ” ما كانش عندي حد ينصحني ما كانش ليا حد ” كم جلدت نفسها ولامتها هيا السبب أغمضت عينيها بخزي وقالت بندم ” حقك عليا يا حبيبي انا السبب ” قبل يدها بحب وقال ‘ مسامحك والله مسامحك ” سكت قليلا ثم قال برجاء ” قوليلي يا ماما أعمل ايه عشان خديجة تسامحني خديجة مش عايزة ترجعلي وكمان بقت بتكرهني ” ربتت على ظهره بحنان وقالت ” خمس صلوات و قيام الليل دعوة ورجاء وهتلاقي بيستجيب هو احن علينا من كل الدنيا جرب يا حبيبي ‘ هز رأسه وقد شعر بالطمأنينة هو داخله طيب جدا لكن كان يحتاج من يرشده ويقف بجانبه ***** قضى اسبوع بجوارها شعر بانه اسعد مخلوق على وجه الأرض وبجواره بناته الذي شعر بأنهن قطعة من روحه .. نظرت له بطرف عينيها وقالت ” هتروح الشغل اليوم صح ” امتعض وجهه وقال بضيق ” لسة بدري خليني كمان يومين ”رفعت اصبعها في وجهه بتحذير وقالت ” ياسين انت قولتلي اعطيك الفرصة وانا جمبك عشان ترجع تكبر شغلك مش تقعد جمبي البنات هيروحوا حضانتهم وانت هتروح الشغل او أرجع مكان ما جيت هيني بحكيلك ” قلب وجهه كطفل صغير وقال بتذمر ” لسة ما شبعتش منكوا ” ردت بضيق وتحذير ‘ ياسين احنا مش هنطير يلا وصل البنات الباص وتعال اجهز عشان تروح الشغل وما تنساش تسلم على خديجة وتناكشها عشان ما تحسش انها تقيلة ” هز رأسه بضيق اوصل بناته وعاد لها كانت تقف في المطبخ ترتبه وقف يتأملها بندم على ما اقترف اضاع ٤ سنوات من عمره بهراء فارغ استدارت لتجده يتأملها بظرو اخجلتها بشدة همست بتوتر ” روح البس هكون جهزت القهوة ” اقترب منها وقال بصوت حنون ” غنيلي عشان اروح الشغل صوتك وحشني اوي ” ابتسمت وبدأت بالغناء ” ما بلاش اللون ده معانا راح تتعب اوي ويانا ولا احنا عشان بنحبك تشتري وتبيع في هوانا ” كان صوتها جميل جدا كاصوات الزمن الجميل حاوط خصرها وقال ” صوتك يجنن يفتن يا جنة ” ابتسمت بخجل وردت ” يفتنك انت مش عايزة يفتن حد تاني ” قسى على خصرها وقال بصوت غيور ” حصري وملكي ممكن أقطع لسانك وأخليكي خرسة لو فكرتي تغني قدام حد ” هزت رأسها وابتعدت تكمل عملها احتـ,ـضنها من خـ,ـصرها مجددا وقال بهمـ,ـس ” يا بتكوني فلسـ,ـطينية يا بتكوني حلوة ضـ,ـربتين عالقلب بتوجع ” أغمضت عينيها بانتشاء من كلامه وقالت بنفس الهمس ” ياسين الخالدي بقى شاعر ” هز رأسه وقال بهيام ” شاعر وعاشق وكل حاجة على ايديكي يا بنت فلسطين بحبك اوي يا جنة ” غنت له برومانسية ” بحبك يا حبيبي اكمني بهواك وبحسك انك مني سامعنى دا انا بروح بغني ” اكملت الغناء وهو يستمع لها باستمتاع شديد وما ان انتهت وقبل ان تطلب منه ان يذهب ليتجهز وجدت سطو عاشق لم يجعلها تتنفس حتى …. بعد وقت قالت بتذمر ” هيك يا ياسين بتضحك عليا وما روحتش شغلك طيب ماشي خليك كدة وانا والله هزعل بجد ” ضمها لكتفه وقال بحنان ” حاضر اوعدك ان شاء الله بكرة هروح ” هزت رأسها وقالت وهيا تذهب ناحية الحمام ” هستحم واشوف خديجة مش عايزاها تتحسس ” دقت غرفتها ودخلت بابتسامه ” ديجا ايش بتعملي يا روحي ” اجابت بابتسامه مزيفة ” بشوف هدوم وكدة بصي شوفت حتة فستان هيطلع عليك يجنن بصي ‘ نظرت له لتذهل من شدة جماله لكن سعره كان غال جدا فهمست ” احم ما بدي حاليا اواعي انسي المهم أجبلك الفطور ” ديجا باعتراض ” ليه يا بنتي عيد ميلاد ياسين كمان عشر ايام لو لبستي ليه هيتجنن تعالي بس هاتي الكريدت وتعالي ” توترت جنة بشدة وقالت ” معلش يا روحي اشتري انتي ليكي هاد غالي وانا ما بدي أكلف ياسين هروح اجبلك الفطور ” استغربت خديجة توترها ورفضها لتنتفض على صوته الحنون ” عاملة ايه يا حبيبتي ‘ تعلقت برقبته وقالت بحب ” كويسة يا حبيبي الحمد لله ياسين هو انت لسة زعلان مني ” هز رأسه بالنفي وقال بحنان ” انتي ما غلطيش لوحدك يا روحي حقك عليا انا كمان ” بدا يتكلم معها ليتفاجأ بها تهمس ” ياسين هو انت بتبخل على جنة ” عقد حاجبه وقال بعدم فهم ” لا طبعا ابخل ليه لتقولي كدة ” ابتلعت ريقها وقالت وهيا خائفة من التسبب بمشكلة ” اصل اصل ” ياسين بهدوء ” ما تخافيش اتكلمي ” خديجة ” اصل شوفت فستان حلو اوي وواضح جدا انه عاجبها قولتلها تطلبه رفضت وتحججت بعدين قالتلي انه غالي مش عايزة تخسرك افتكرت انه انت اللي ” لو تعلم كلامها كيف شق قلبه لأشفقت عليه هز رأسه وقال بصوت مختنق ” لا يا حبيبي ما فيش حاجة ” تركها وذهب الى الغرفة وقلبه يؤلمه حبيبته سامحته لكنها لم تنسى نعم سيظل يدفع تمن غلطته دخلت له الغرفة وفوجئت من انقلاب وجهه فقالت بلهفة ” ياسين مالك صار اشي ” سحب يدها واجلسها بجواره وقال بصوت متحشرج ” انتي سامحتيني يا جنة ” هزت رأسها بالايجاب ليهمس بألم ” طيب رفضتي ليه تشتري فستان سعره غالي شويا ” فركت يديها بتوتر وقامت من مكانها تعطيه ظهرها وقالت ” أصل اصل في عندي فساتين كتير مالوش لازم ” اغمض عينيه بعنـ,ـف وقال بتعب ” لا كنت هتخافي افتكر انك طمعانة بفلوسي وبتحبيني عشان فلوسي مش كدة ” اخفضت عينيها ليهمس بصدق ” اقسملك لو دخلتي دلوقتي صرفتي كل ما املك لهكون اسعد واحد في الدنيا جنة انا بحبك اوي اوي لدرجة عقلك ما يقدرش يصورها فكرت انك لسة فاكرة اللي حصل بتوجعني اوي فكرت انك خايفة مني ومن اي تصرف تتصرفي بتوجعني عشان خاطري انسي وعمري ما هخذلك والله العظيم ما هخذلك تاني ” شفقت على حاله لتضع رأسها على صدره وهيا تهمس ” كل هادا عشان حبيت اوفر عليك خلص يا سيدي ولا تزعل من هنا ورايح مش هتلاحق على مصاريفي ” رد بمشاكسة ” لا انا بقول خليكي زعلانة احسن ” ضحكا بسعادة وذهب يساعدها في تجهيز الطعام لتستدير له وهيا تهمس ” ياسين هو انت بتخرج زكاة مالك ” هز رأسه بتأكيد لتطلب بخجل ” طيب يعني ينفع هو ” اقترب منها بتعب وقال برجاء ” جنة قولتلك اطلبي عينيا انا جاهز ” هزت رأسها وقالت باحراج ” ينفع تخصص زكاة مالك لاهلي بفلسطين ” رد مؤكدا ” أهلنا يا جنة اهلنا كلنا ومن عينيا شوفي انتي عايزة ايه وانا اعمله تكية طعام اغذية فلوس انا جاهز معاكي ميزانية مفتوحة من جنيه لحد اخر جنيه املك ” قفزت بسعادة شديدة وضمته بقوة ليهمس بجوار أذنها ” هما مش بس اهل فلسطين اللي غاليين علينا لا والاكتر انه انتي منهم يعني كل املك فداهم ” ابتسمت بخجل لتسأله مجددت ” ايش عملت مع مرات ابوك ” تنهد وقال بضيق ” أعطيتها نصيبها وحطيت لشريف نصيبه في البنك وأعطيت لمريم نصيب خالد الله يرحمه وخديجة رفضت تاخدهم قالتلي اخليهم معايا ” هزت رأسها بتفهم وقالت ” كدة احسن عشان ما نظلمش حد وانت تكبر نفسك تاني مش محتاج حد ” هز رأسه وقال بحب جعلها تكاد تذوب خجلا ” انتي اكبر مكسب في حياتي مش محتاج حاجة بعدي ” في اليوم التالي ذهب الى عمله وهيا همت بشغل البيت لتسمع صوت طرق الباب ذهبت لتفتح لتتفاجأ بآخر شخص تتوقعه هتفت بصدمة ” انت ؟؟ ” ابتلع ريقه باحراج وهتف برجاء ‘ ينفع اتكلم معاكي ” رفعت حاجبها بتفاجأ من طلبه وقبل ان ترفض قال بلهفة ” وحياة بناتك ما ترفضي يا جنة الموضوع مسألة حياة او مـ,ـوت ” نظرت لشقتها لا تستطيع استقباله ولا يوجد رجل فهم نظرتها ليهمس ” هستناكي في الكافتريا اللي قبال البيت ” هزت رأسها وهبط قبلها بعد وقت كانت تجلس أمامه فرك وجهه باحراج وقال ” ينفع تساعديني ارجع خديجة ” ضحكت بسخرية وقالت ” انت مش شايف اني انا اخر وحدة تطلب منها الطلب هادا ” أغمض عينيه بتعب ثم قال برجاء” اعرف انه اهل فلسطين قلبهم كبير وبيسامحه ” عوجت فمها بسخرية وقالت ” وما تعرفش انه اللي يجي عليهم بيخلوا يتمنوا المـ,ـوت واسأل نن ..ياهو وهو يقولك ” هز رأسه وقال برجاء ” انا مش قادر أعيش من غيرها خديجة هيا كل حياتي من يوم ما تولدت الي عملته غلط عارف بس قوليلي أعمل ايه وهو صاحب عمري وعارفني تقدمتله رفضني بدون ما يشفق عليا قوليلي ” سكتت قليلا ثم قالت ” فاكر يوم ما طلبتها ايش اللي صار ” هز رأسه وأجاب ” ايوة رفضني و.. ” قاطعته وقالت ” لا اول ما طلبتها ” سكت قليلا ثم قال ” ايوة فاكر كان موافق وفرح جدا وبعد ما عشمني كسرني ” نظرت له قليلا ثم هتفت ” مش فاكر يومها ولا قبلها صار اشي معاك تعرضت للخطر او للمـ,ـوت مثلا ” اغمض عينيه يتذكر ثم قال ” ايوة عملت حادثة بعربيتي وقبلها بيوم في حد ضـ,ـرب عليا نـ,ـار وما جتش فيا ” ابتسمت بسخرية وقالت ” وهادا ما لفتش نظرك لاشي ” عقد حاجبه بعدم فهم لتهز رأسها بتأكيد ” مرات ابوه اللي كان فاكرها امه رفضتك وبشدة عشان خاطر والدتك بس هو كان شايفك احسن واحد تنفع لاخته واصر عليك فهيا هددته وما سمعش الها فبعتت واحد يهوش عليا بالرصاص ولما برضو ما نفعش خلت واحد تاني يلعب بفرامل سيارتك ياسين كان بحبك كتير خاف عليك فرفضك ” كان ينظر لها بصدمة واي صدمة شعر كأن احد ط..عنه بس.كينة دون رحمة هل ظلم أخاه كل هذه المدة هل كان يخطط لاكثر شخص احبه حتى قبل ان يعرف انه أخيه شفقت على حاله وارادت الكلام لتشعر بأحد يقف بجوارها رفعت رأسها تنظر له ليشحب وجهها حينما ابصرته أمامها وعينيه توحي بمدى الجـ,ـريمة التي اقترفتها ارادت الكلام اشار لها بيديه ان تصمت ثم سحبها دون اي كلام … ركض أحمد خلفه يوقفه لكنه لم يسمع منه امسكه من يده بالخارج وقال بقهر ” ياسين اسمعني لازم نتكلم ” نفض يديه بقوة وغادر بسرعة ليشعر بأحد يدفعه بقوة ومن ثم دوى صوت رصا.ص التف ليجد أحمد قد تلقى بدلا عنه رصا..صتين وهو غارق في د..ماءه وضعت جنة يدها على فمها بصدمة وهيا تصرخ من هول المنظر اما ياسين صرخ بكل صوته باسم وركض له بدموع ” أحمد ليه عملت كدة ليه أحمد انت هتبقى كويس ” سعل ليخرج د..ما من فمه ليتكلم برجاء ” سامحني يا ياسين انا طول عمري بحبك قبل ما اعرف انك اخويا بس انت جربت الحب وعارف وجعه ” كانت تقف على الشرفة حينما استمعت لصوت الرصا..ص لتضع طاقية بجامتها على رأسها وتركض كالمجنونة حينما ظنت انه ياسين لكن صدمتها الأكبر حينما كان هو امامها غارق في د..ماءه فتحت عينيها على آخرها تنظر له كان روحها داخله وستغادر وحينما لمحها هو امتلأت عينيه بالدموع من شدة اشتياقه .. مد يدها له لتمسكها دون اي ردة فعل فقط روحها التي كانت تنز..ف سحب رأسها داخل عن.قه وكانت اخر كلماته ” كنت دايما بتمنى اني امـ,ـوت هنا سامحيني يا حب عمري ‘ # يتبع