بقلم اسراء هانى4

دخل لزيارة والدته لتسقبله بصفعة أدارت وجهه الجهة الأخرى أغمض عينيه ولم يتكلم فقط يستمع لصراخها ” انت انت يا أحمد يطلع منك كل ده انت تعمل في اخوك كدة تعمل كل ده بدون ما تعمل حساب لا لعشرة ولا صحوبية ولا لربنا ”

ابتسم بتهكم وادار وجهه ينظر لعينيها وقال ” وانتي تعرفي عني ايه عشان تعرفي يطلع مني ولا لا.. ولا تكونيش تعبتي في تربيتي فضيعت تعبك على مافيش ”

انتفضت من كلماته ليتابع هو بقسوة ” انتي من يوم ما وعيت على الدنيا بتعيطي عشان ابنك وعايزة ابنك وما فكرتيش في ابنك التاني قضيتي نص حياتك متحطمة والنص التاني ما بتتكلميش وانتي مقضياها هنا تعرفي انا خريج ايه عندي كام سنة تعرفي ايه عني ياسين خلاكي تنطقي وتصحي وتضحكي وانا انا فين في حياتك ”

لم تتحمل كلامه سحبته لحضنها بقوة نعم صادق لم تكون له أم ابدا قضت حياتها تنوح ابنها حتى خسرت الثاني ضمته بقوة لينهار في حضنها همست بكسرة ” انا اسفة يا حبيبي غصب عني سامحني ‘

ضمها وقال بقهر ” ما كنتش اعرف انه اخويا والله ما كنت أعرف انا انا هو مش عارف حتى لو كنت اعرف هو حرمني منها يا أمي تقدمتله وترجيته كسرني ورفض شاف قد ايه عاشق ليها ورفض حلفتله اني عمري ما ازعلها هحافظ عليها قولتله روحي فيها ما اهتمش قولتله همـ,ـوت من غيرها وبرضو ما صعبتش عليه فكنت مستعد أعمل اي حاجة حتى لو هقتـ,ـل بس تكون ليا ”

شفقت على حاله جلست واجلسته جوارها وقالت بدموع ” مش لو روحت لربنا وطلبتها منه كان جابهالك لغاية عندك من غير لا تخطيط ولا مكر ”

نظر لها وقد شعر بقلبه يرتجف لتهز رأسها وهيا تهمس ” انا فضلت ادعي سنين لغاية ما رجعلي ابني و حاجات كتير سيدنا يعقوب رجعله يوسف ابنه وهو عزيز مصر انت استسهلت اخترت طريق الشيطان ”

بكى وقال بندم ” ما كانش عندي حد ينصحني ما كانش ليا حد ”

كم جلدت نفسها ولامتها هيا السبب أغمضت عينيها بخزي وقالت بندم ” حقك عليا يا حبيبي انا السبب ”

قبل يدها بحب وقال ‘ مسامحك والله مسامحك ”

سكت قليلا ثم قال برجاء ” قوليلي يا ماما أعمل ايه عشان خديجة تسامحني خديجة مش عايزة ترجعلي وكمان بقت بتكرهني ”

ربتت على ظهره بحنان وقالت ” خمس صلوات و قيام الليل دعوة ورجاء وهتلاقي بيستجيب هو احن علينا من كل الدنيا جرب يا حبيبي ‘

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *