بقلم منال احمد 2

بداية النهاية …
مرت ايام وذادت لاسابيع ولم يحدثها والدها ولا مرة ولم يحاول حتي مجرد المحاولة .. اليس هو من كان دائما يدللها ويخبرها انه اميرته الان تخلي عنها ظلت تفكر لا تستطيع التعايش اكثر في نفس البلد الذي يتواجد بها هذا الفاسق وتفكر كثيرا بالعودة وليحدث ما سيحدث الان هي بعيدة ولا تعلم شيئا عن والدها عند هذه النقطة من تفكيرها ولم تستطع تمثيل البرود اكثر ذهبت لصديقتها واخبرتها انها ستعود للاسكندرية حتي وان اضطرت من الزواج بهذا الشخص غريب الاطوار …
………………………
………………………………………………
………………………………………………………………………
لا لن تترك صديقتها تفعل هذا بنفسها والد مريم تحدث معها هي وسليم واخبرها صراحةً ان مريم ان قررت العودة دون ان يسمح لها ويتخلص من الخطر المحيط به سيزوجها ولكن ليس من هذا الشاب لانه بالفعل قد ارتبط حديثا ولكنه لن يصعب عليه ايجاد شخص مناسب لها في اسرع وقت ….
لذا اتخذت قرارها وطلبت رقم ابن خالها وانتظرت وما ان جاءها صوته بادرت هي بالحديث تريد الانتهاء قبل عودة سليم …
# حازم مريم هتسافر ومش هترجع هنا تاني .
# توصل بالسلامة .
# ابوها حالف انها لو رجعت اسكندرية قبل ميأذنلها هيجوزها ..
تقسم انها استمعت لصوت مكابح الان وشعرت بالقلق عندما انقطع صوت ابن خالها وظلت تناديه باسمه كثيرا ولكن لا تستمع سوي لصوت انفاسه العالية ..
منشغلة به ولا تدري بمن وقف خلفها وعينيه تطلق شرر لتستمع اخيرا لصوت حازم ..
# خلاص يا ريتال انا هتصرف .
# اسمعني بس يا حازم .
ولكنه كان قد اغلق الهاتف التفتت لتجده ينظر لها تقسم انه لو كانت النظرات تقتـ,ــ,ـل لوقعت الان صريعة نظراته الحارقة تتمني ان يعطيها فرصة للتبرير تعلم انه سيغضب الان ظل ثابت بمكانه قليلا يغمـ,ـض عينيه ثم يفتحهم كأنه يحاول امتصاص غضبه هو يعلم انه ان ترك غضبت وغيرته يسيطران عليه سيؤذيها هي وطفله لذا فضل الصمت ..
دلف الغرفة بهدوء وسط نظراتها المتوسلة .
# سليم .
لم يجيبها تخشي ان يتكرر ما حدث المرة السابقة ويتجنبها تماما ..
تدعو الله ان تستطع تبرير موقفها الان .
………………………
………………………………………………
………………………………………………………………………
بعد محاولاتها الفاشلة في الحديث معه وتجاهله التام لها هي الان تودع صديقتها بهدوء وعدم رضا علي كل ما يحدث تشعر بتوعك شديد ورغبة في نوم طويل متواصل ولكن لا تريد لصديقتها ان تذهب وهي متوترة وخائفة عليها وتعلم انها وان تحدثت واخبرتها لن تستطع البقاء معها فهي قد اخذو قرارها بصعوبة بالغة ..
بعد ساعات وصلت مريم لمدينة الاسكندرية الجميلة لتذهب مباشرة لوالدها عمله فهي علمت من احدي العاملات بالمنزل ان والدها بشركته الان لذا قررت الذهاب له مباشرة عند وصولها ..
# بردو عملتي اللي في دماغك وجيتي انتي مش بتسمعي الكلام ليه ؟
# يا بابا انا هناك بقالي شهرين وزهقت وكنت هم..وت من القلق عليك وانت حتي محاولتش توصلي ..
انهت حديثها باختناق شديد وهي تحاول السيطرة على هذه العبرات والغصة بحلقها ..
يحاول ان يثبت علي موقفه ولا يدع لدموعها الفرصة للتغلب علي قراره …
# تمام يا مريم انتي عملتي اللي في دماغك وجيتي وانا هعمل اللي في دماغي وجهزي نفسك فرحك اخر الشهر ..
# انا مستحيل اتجوز التافه دا .
# لا متقلقيش اني مش هتتجوزي احمد دا واحد تاني احمد خلاص شكله فقد الامل فيكي وشاف حياته ..
# ومين التاني دا ؟!
# حازم ابن خال ريتال صاحبتك .
# نعم !!!! مستحيييل ..
# مفيش مستحيل انا بعرفك مش باخد رأيك ..
# مش هيحصل يا بابا ولو فيها م..وتي .
# روحي علي البيت يا مريم .
التفتت لتغادر وهي تشعر بغصة من اثر شعورها برغبة عارمة بالبكاء الان لا تريد سوي ان يضمها والدها ويخبرها ان كل شئ سيصبح علي ما يرام ..
كانت دائما ما تستمع من زميلاتها عن تعامل ابائهم معهم واخبروها انهم لم يحسنوا اليهم ابدا و لكنها لم تتخيل في يوم ان يكون والدها المثال الحي لهذا فهي كانت دوماً مدللته اخبرها انه سيظل دائما سندها ورفيقها ولكنه الان وبكل سهولة يتخلي عنها ..
ظلت تسير شاردة تفكر فيما ستتحول اليه حياتها بعد ان كانت الفتاة المدللة لوالدها ستتزوج من شخص لا تعرفه فقط لان والدها اراد !!
………………………
………………………………………………
………………………………………………………………………




