بقلم منال احمد 2

زفاف …
بعد عدة ساعات واخيرا انتهي اليوم الاكثر طولاً في حياتها ولكن بدأ الرعب فها هم الان قد اغلق عليهم باب واحد وهي قد قررت انها لن تقاوم بعد الان في اي شئ حتي هذا ..
ولكن ما اثار دهشتها هو تجاهله لها تماما تركها ودخل للمرحاض ثم سمعت صوت المياه لفترة كل هذا وهي غارقة في صدمتها الشديدة من تصرفه لما لم يحاول الاقتراب منها فهي تعلم عادات الصعيد جيدا …
تحركت لتخرج ملابس لها وظلت تبحث بهدوء عن اكثر الاشياء احتشاما بالخزانة …
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
عند ريتال وسليم سيقضون الليلة في منزل والد مريم بعد ان اصر بشدة علي عدم مغادرتهم بعد الزفاف و بالطبع لم يكن سليم ينوي السفر بها بعد يومها الشاق مع صديقتها …..
# ريتال ..
# نعم .
# ممكن نتكلم في اللي حصل ..
# لا .
# يعني ايه لا ؟؟
# يعني لا يا سليم احنا اللي بيننا انتهي .. انتهي لما مسمعتنيش ولما عاملتني كدا ولما … ولما قربت مني بالطريقة دي يا سليم ..
انهت كلماتها ولم تستطع الصمود اكثر لتبكي اخيرا منذ ايام جذبها هو لاحضانه سريعا وسط شعوره المتذايد بالندم الان اكثر …
ظل محتضن لها الي ان غرقت بالنوم اما هو فـ لم يستطع النوم بعد ما حدث وبعد بكائها بهذه الطريقة ….
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
في غرفة مريم خرج حازم من الحمام بعد قليل من الوقت ليسمح لها هي ايضا بالدخول للمرحاض واخذ حمام دافئ …..
خرج ليجدها شاردة بحزن شديد يلعن نفسه الاف المرات انه من اسباب هذا الحزن ويتمني الوصول لطريقة لمحوه نهائيا ..
# ادخلي خدي دش يا مريم ..
تحركت دون الرد علي حديثه او النظر له تحاول الوصول لحل لتبتعد عنه الليلة فهي بالتأكيد غير مستعدة لاقترابه منها بأي شكل واثناء مرورعا من جواره انتفض جسدها حتي ارتطمت بالجدار خلفها لمجرد انه حاول لمس يدها فقط ليتحدث هو باقتطاب
# مش هقربلك غصب يا مريم متخافيش .
# دا حقك .
اجابته وكادت ان تتخطاه دون النظر له مجددا لتنجح باثارة غضبه هذه المرة ليجذبها بعنف للجدار ويقف امامها ويتحدث بنفعال وغضب ..
# مش عايزه لو مش بمزاجك مش عايزه .. يا مريم افهمي انا بحبك .
حاولت التحرر منه ولم تجد نتيجة من المحاولة لتتوقف وتتحدث بانكسار ..
# بتحبني ؟! انت بتضحك عليا ولا علي مين ؟! هاا ؟! انت مش بتحب غير نفسك انت اناني يا حازم انا بسمع عنك اوحش كلام من 3 سنين انا بكرهك من قبل ما اشوفك او اعرفك ورايي دا مش هيتغير لانك متغيرتش زي مبتوهم اللي حواليك انت زي مـ انت اناني وسافل ..
اصابه حديثها بالحزن والصدمه رغم علمه به سابقا ولكنه يـُحزن حقاً ليتركها بهدوء ويذهب للفراش وينام ..
طال وقت مكوثها بالمرحاض حتي بدأ يصيبه القلق ولكنه مازال يستمع لحركة وصوت المياه من الداخل لذا قرر الانتظار وبعد عدة دقائق سمع صوت باب المرحاض ليفتعل النوم سريعا …
خرجت بهدوء واتجهت نحو الاريكة لتتسطح عليها وتنام مباشرة دون اي مجهود فـ جسدها حقاً مهلك بعد هذا المجهود الذي بذلته طوال اليوم …
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..



