جوزي سرق فلوسي

ابنك محپوس في أوضته عشان مش متربي ومبيعرفش يتصرف.
ده اللي قالته حماتي بكل برود وهي واقفة في المطبخ، في نفس اللحظة اللي كان فيها جوزي تحت بيبوس واحدة تانية في العربية قدام باب بيتنا بالظبط.
القصة بدأت الصبح.. كان المفروض أسافر من القاهرة لشرم الشيخ عشان أحضر مؤتمر لطب الأسنان. الطيارة اتأخرت حوالي أربعين دقيقة، وكنت قاعدة مستنية عند بوابة الخروج، وفجأة لقيت حسام بيتصل بيا وهو متعصب وبيزعق في التليفون
يوسف ابنك كسر حاجة تانية لجيراننا، أنا خلاص جبت آخري منه ومش طايق تصرفاته.. اتصرفي إنتِ معاه.
ابننا كان عنده اتناشر سنة، شقي شوية وحركته كتيرة وممكن يغلط أحياناً، لكن بقاله كذا شهر وحسام بيعامله كأنه حمل تقيل على قلبه ومش طايقه. حسام نفسه كان بقاله فترة بيتأخر كل يوم برة، ياخد الموبايل معاه حتى وهو داخل الحمام، ويقلب الشاشة لتحت أول ما أدخل عليه الأوضة.
مش عارفة إيه اللي حصلي وقتها، بس جالي إحساس غريب وقبضة في قلبي خلتني متأكدة إني لازم مركبش الطيارة دي.
لغيت سفري في المطار فوراً، وطلبت عربية أوبر ورجعت على البيت. طلبت من السواق ينزلني قبل البيت بشارعين، حتى أنا مكنتش فاهمة ليه بعمل كده، بس رجلي كانت سايقاني.
وأول ما قربت من البيت، شفت عربية جيب كحلي راكنة قدام البوابة.
قربت منها براحة، ومن الإزاز الموارب لمحت حسام قاعد جنب اللي بتسوق.. كان حاضن واحدة شيك في التلاتينات من عمرها شعرها كستنائي، وكان بيبوسها بحنية ولهفة عمري ما شفتها منه معايا بقالي سنين.
حسيت بۏجع شل حركتي وطفى كل حاجة جوايا.
وطيت على الأرض، مسكت قالب طوب صغير من الجنينة ورزعته في إزاز العربية القدامي. الإزاز متكسرش كله، بس اتشظى واتملى شروخ.
حسام نزل من العربية وشه مخطۏف وأصفر زي الليمونة
مريم! إنتِ اټجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟!
بعمل اللي كان المفروض أعمله من زمان.. بفتح عيني على حقيقتك.
دخلت البيت ومسمعتش لأي تبرير من كلامه الفارغ. دخلت المطبخ لقيت حماتي بتطبخ
يوسف فين؟
نزلت عينيها في الأرض وقالت
في أوضته، قفلت عليه بالمفتاح عشان يبطل شقاوة وميوجعش دماغي.
طلعت جري على فوق، لقيت المفتاح محطوط في الباب من برة. فتحت الأوضة لقيت ابني قاعد على السرير ضامم ركبه لصدور وعينيه مکسورة
ماما.. إنتِ مش كنتِ مسافرة؟
جهز شنطتك بسرعة يا حبيبي، إحنا ماشيين.
مسألنيش ولا كلمة.. حط هدومه، فرشاة سنانه، كتابين، وقطع طيارة صغيرة درون كان بيحاول يجمعها بقاله شهور.
وفجأة لقيت حسام طالع ورانا ومعاه الست دي
إنتِ مكبرة الموضوع وبتهلوسي.. إنتِ مش فاهمة اللي شفتيه.
نزلت السلم وأنا ماسكة إيد ابني ومبصتلوش
شوفت اللي يكفيني وزيادة.
وفاكرة نفسك رايحة فين يعني؟
رايحة أي مكان ابني ميعشش فيه محپوس، وأنا معيشش فيه مع راجل خاېن وكداب زيك.
ضحك باستهزاء وقالي
لو رجلك خطت برة العتبة دي، متفكريش ترجعي تطالبي بجنيه واحد.. بدونك إنتِ ولا حاجة ومعندكيش حاجة.
تمام أوي.. أول ورقة هتوصلك مني هتكون ورقة الطلاق.
ليلتها ركبت أنا ويوسف السوبرجيت وسافرنا على قرية قديمة في الريف في الشرقية، كان فيها بيت قديم سابتهولي ستي ومقفول بقاله سنين. كنت فاكرة إن صدمة الخېانة هي أسوأ حاجة ممكن تحصلي في اليوم ده.
لكن كنت غلطانة تماماً.
قبل ما نوصل، لقيت مدير العيادة بيتصل بيا وبيقولي إن سبايك وخامات الذهب اللي بنستخدمها في التركيبات اختفت من الخزنة، وإن كاميرات المراقبة جايباني وأنا داخلة المخزن الفجر.
وفي نفس اللحظة اللي حسيت فيها إني خلاص

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *