الجرسونه والمليونير بقلم مشيره محمد

​الجزء الثاني: المواجهة وكشف المستور

​ياسين فضل مكانه، مش قادر يتحرك، وعينيه مش مفارقة “ليلى” وهي بتتحرك بصعوبة بين التربيزات. وفجأة، لاحظ حاجة خليت الد,م يتجمد في عروقه.. ليلى كانت “حامل”، وبطنها باينة بوضوح تحت اليونيفورم الضيق الرخيص.

​الحسابات في دماغه بدأت تضر,ب؛ الطل,اق بقاله 9 شهور، وهي دلوقتي حامل في الشهور الأخيرة.. يعني الطفل ده ابنه!

​ياسين ساب المستثمرين والصفقة والورق، وقام وقف فجأة. واحد من شركاؤه نادى عليه: “ياسين بيه، رايح فين؟ فاضل التوقيع!”.. بس ياسين مكنش بيسمع غير صوت ضر,بات قلبه. مشيره محمد

​مشي ناحيتها بخطوات تقيلة، وكل ما بيقرب، الصورة بتوضح أكتر. ليلى كانت سانده إيدها على ضهرها بتعب، وبتنهج نهجان مكتوم. وفجأة، مدير المطعم، راجل غليظ وشكله قاسي، قرب منها وزعق بصوت واطي بس مسموع: “إنتي لسه مخلصتيش التربيزة دي؟ إحنا هنا مش بنشحت عليكي، لو مش قادرة على الشغل غوري في داهية، فيه ألف غيرك يتمنوا اللقمة!”

​ليلى وطت راسها بكسرة وقالت بصوت يادوب طالع: “أنا أسفة يا منصور بيه، بس رجلي وجعاني شوية.. هخلص حالا..”

​في اللحظة دي، ياسين وصل عندها. ليلى رفعت راسها، وعينيها جت في عينيه. الزمن وقف. الصينية وقعت من إيدها واترزعت على الأرض، وصوت الكاسات وهي بتتك,سر عمل دوشة في المطعم كله.

​ياسين نطق اسمها بصعوبة: “ليلى؟” مشيره محمد

​هي رجعت لورا بخوف، وحطت إيدها على بطنها وكأنها بتحمي ابنها منه. وشها اللي كان عرقان بقى شاحب زي الأمو,ات. “ياسين؟ إيه اللي جابك هنا؟”

​المدير “منصور” قرب وهو بيشتم: “إنتي يا زف,تة! بوظتي الكاسات؟ اخصمي تمنهم من يوميتك.. ويلا انزلي لمي القر,ف ده!”

​ياسين، بلمحة غضب محت كل بروده، مسك المدير من كولته وقرب وشه منه: “لو سمعت صوتك تاني، أنا ههد,م المطعم ده فوق دماغك.. إنت عارف بتكلم مين؟”

​المستثمرين اللي كانوا مع ياسين جريوا عليه، والمدير لما عرف شخصية ياسين (واحد من أغنى رجال الأعمال) بدأ يترعش ويتأسف. بس ياسين مكنش مهتم، سابه وبص لليلى اللي كانت بتعيط بصمت.

​ياسين سألها وصوته بيترعش: “ليه يا ليلى؟ ليه قولتلي إنك لقيتي حد غيري ومسافرة أوروبا؟ وليه مخبية ابني عني؟”

​ليلى ضحكت بوجع وهي بتمسح دموعها: “ابنك؟ دلوقتي بقى ابنك؟ إنت نسيت إنك كنت متجوز الشغل؟ نسيت إن أمك طردتني ورمت لي ورق الطلا,ق وقالت لي إني مجرد واحدة طم’عانة في فلوسك؟ إنت صدقت إني خن,تك عشان كان أسهل لك تصدق ده من إنك تدافع عني!”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *