روايه بقلم يمنى عبد المنعم

وصلت السياره عند بيت مكون من طابقين فارتجف قلبها من الرعب وتأملت المكان حولها فإن البيت فى مكان هادىء فهى ذاهبه بقدميها إلى المجهول ولاتعرف ماذا سيحدث لها بعد ذلك .
نزل هو من السياره قبلها وقال لها إنزلى فلم تنزل فوجدته يفتح لها الباب وقال لها بلهجه آمره
” إنزلى بدل ما أشيلك تانى”
فتجمدت فى مكانها فهى لاتريد النزول من مكانها فهى لا تعرفه فكيف ستنزل معه وبهذه الطريقه والوقت متأخر واستيقظت من شرودها وهو يحملها بين ذراعيه بغضب ولما نظرت إليه برعب قال لها بغضب ما سيبتليش أى اختيار تانى ودخل بها إلى البيت وصعد بها على السلالم وقام بفتح الباب ودلف إلى الداخل فاستقبلته إمرأه أنيقه من ثيابها رغم عمرها الذى تجاوز الخمسين .
فنظرت إليه بعدم فهم وقالت له بصدمه
” فيه إيه يا آدم مين دى وإيه اللى عمل فيك كده”
فقال لها وهو يدخلها إلى حجره جانبيه
“هقولك بعدين يا ماما بس بسرعه هاتيلها لبس نضيف قبل ما تاخد برد وتسخن”
فمشيت لتأتى له بالملابس النظيفه وهى حائره مما يحدث أمامها وتنهدت وقالت
” حاضر لما أشوف أخرتها إيه معاك .”
أدخلها آدم الحجره وأجلسها على كرسى بداخل الحجره وقال لها
” إقعدى هنا لغاية ما ماما تجيب اللبس النضيف وتلبسيه” فربعت يديها ولفتهم على جسمها الذى يرتجف من أثر المطر فلاحظ ذلك فأتى لها بمنشفه موجوده بالحمام الملحق بالحجرة ووضعها على شعرها المشعث فشعرت بلمسات يديه على على شعرها بالمنشفه فارتجف قلبها فى قلق وارتبكت وزاد ارتجاف يديها وجسدها عندما وضع المنشفه على كتفيها فارتجفت للمساته وحاولت أن تبعد نظرات عينيها عن عينيه المتسائله والذى يملؤها الحيره .
بعد قليل جاءت والدته وأعطته الملابس النظيفه وقالت له اللبس أهوه يلا إطلع خليها تغير اللبس المبلول ده بسرعه فقال
” أنا هطلع وانتى خليكى معاها أحسن تكون محتاجه حاجه”
فقالت والدته
” خلاص إطلع بس انت الأول خليها تغير وانت كمان روح غير لبسك بدل ما تاخد برد إنت كمان”
فخرج وأغلق الباب وراؤه .
بعد قليل ارتديت ملابسها النظيفه وجلست على السرير وهى متعبه وانكمشت على نفسها فنظرت والدته إليها بحيره فسألتها والدته
” إنتى مش محتاجه حاجه تانيه”
فهزت رأسها ففهمت أنها لاتريد شيئاً فاقتربت منها والدته بدهشه وسألتها
” حبيبتى ماتخافيش محدش هيعملك حاجه انتى هنا فى أمان تقدرى تتكلمى براحتك”




