الملاك الشرس

ج١ الملاك الشر.س الفصل الاول
“سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” *
أمام أحد المنازل في المنصوره.. تقف فتاه في السابعه عشر من عمرها تبكي بشده وتطرق الباب لعلى قلب والدتها يحن إليها لكن لا فائده ظلت تبكي وتبكي وهي تقول بصوت يكاد يخت,في: ماما لو سمحتي أفتحي الباب… الجو برد أوي… معتش قادره واللهي العظيم
لترد أمها بكل برود وهي تجلس تتابع مسلسلها المفضل: مش فاتحه أنتي أصلا عيله وش فقر منين ما رجلك بتحط الفقر بيحط معاها
علت شهقاتها وهي تض.م جسدها بحمايه بسبب برودة الجو، ووالدتها لا تباهي لها لتطرق الباب مره أخري قائله بتعب: بالله عليكي يا ماما إفتحلي الباب
ضحكت أمها بشده وهي تسمع ذالك المسلسل غير مباهيه لطفلتها التي تقف خارج المنزل في أبرد أيام طوبه.. عندما سمعت سيدرا ضحتها إنسحبت ببطئ من أمام المنزل لتتمشي في هذا الجو وهي لا ترتدي حتي معطف يمنع القليل من البرد.. ظلت تمشي وهي تبكي بحسره أين ستذهب؟؟ الليل قد حل فكرت كثيرا في الذهاب لصديقتها لكنها منعت نفسها متحدثه بأنها تذهب إليهم أغلب أوقاتها..
كانت مروه أحد جيرانها تغلف شباك منزلها لتراها تمشي وهي ترتعش بقوه لتسرع نحو الباب ثم فتحته وأنطل.قت ناحيتها قائله بحنان: مالك يا حبيبتي نزلت د.موع سيدرا رغما عنها لتقول مروه بحنان: تعالى معايا تحركت سيدرا معها دون رد لتغلق مروه باب منزلها وهي تقول بهدوء: أدخلى إستريحي عما أعملك أكل
مسكت سيدرا يداها قائله بض.عف: ملوش لزوم يا طنط انا مش جعا.نه عايزه أنام بس
في هذه اللحظه يخرج زياد إبن مروه فنظر لهم قائلا بتسأل: في إيه ي ماما سيدرا مالها
قالت مروه بهدوء: أمها يا بني ربنا ينتقم منها مش راضيه تفتحلها إقترب زياد منهم ثم نخ على ركبته جالسا أمامها قائلا بحنان: سيدرا لو سمحتي متعيطيش كل حاجه هتبقي كويسه
نظرت له سيدرا بحزن مخرجا تنهيده قويه ثم قالت بهدوء: أن شاء الله يا أبيه
نظر لها زياد بإزدراء قائلا: أبيه في عينك إبتسمت مروه بقلة حيلة ثم دلفت إلى المطبخ كي تعد لهم بعض الحساء الدافئ..
قال زياد بحنان لتلك الشر.سه كما يدعوها مثبتا عينه البينه على خضروات عينها: متعيطيش علشان خاطري
أخرجت سيدرا صوتها بصعوبة متحدثة: معتش قارده يا أبيه أنا معرفش هي بتعمل كده ليه طلما مش بتحبني خلفتني ليه كانت سبتني عند ربنا أرحم من كده
حمحم زياد بهدوء: بغض النظر عن أبيه وسنينه البيضه حرام يا سيدرا متقوليش كده.. وبعدين يا ستي كان أبيه هيحب مين مثلا لو أنتي مش موجوده ها..
إبتسم سيدرا ببرود وقالت ببلاهه: أبيه مين؟؟
رفع حاجبه الأيمن مردفا: بتاع المنامين يا حليتها قومي يا بت أغسلي وشك
وقفت سيدرا متجها إلى الحمام فهي تحفظ المنزل عن ظهر قلب.. نظر زياد لآثرها بحب مغمغا: أمتي بقا تكملي 18 سنه يا قلب أبيه
بعد قليل خرجت سيدرا من الحما.م وخرجت مروه من المطبخ أيضا قائله: تعالى يلا ي بنتي علشان تكلي قالت سيدرا بإحر.اج: بجد مش جعا.نه ي طنط
تحدث زياد بإز.دراء: كُلي يا سيدرا مش عايزين د.لع
رفعت حاجبها بغ.ضب قائله بعناد: مش واكله
رفع نفس الحاجب متحدثا بح.نق: أبو منظرك طالعه لأمك
أخ.فضت رأسها وهي تقول بهدوء: عن أذنكم هدخل أنام
ولجت سيدرا إلى الغرفه التي مكثت بها قبل، لتنظر مروه لزياد قائله بعتاب هامسه: أنت قولتها إيه يا ز.فت أنت!!
مط زياد شف.تاه قائلا: معرفش هي طلعت كده ثم إستأذن من والدته وقبل أن يرحل قال بتوعيد: ماما مصحاش من النوم ألقيها مشيت زي كل مره
أردفت مروه بض.يق: ليه أن شاء الله واصي عليها ولاتكونش واصي عليها ي ابن بط.ني قال زياد ببرود: مراتي وانا حر ضر.بته مروه على كتفه فجري هو إلى غرفته مغلقا الباب أما مروه فقالت بهدوء: ربنا يقدم إلى فيه الخير
____________________
في صباح اليوم التالى… استيقظت سيدرا من نومها لتتجه إلي الصاله فوجدت مروه تجهز المائده التي نظرت لها بهدوء متحدثة: إيه إللى صحابك بدري كده يا بنتي!!
قالت سيدرا بهدوء: أنا همشي يا طنط وشكرا أوي على الاستضافه إمبارح
تحدثت مروه بإستنكار: تمشي إيه ي بنتي أقعدي بس كده علشان نفطر وبعدين نشوف الموضوع ده قالت سيدرا: لاء ي… ولم تكمل حديثها فخرج زياد من غرفته متجها ناحيتها قائلا: هتمشي تروحي فين..؟؟ أقعدي ي سيدرا علشاني
سيدرا بهدوء: بس يا أبيه زياد : أبيه مين يا طنط
إبتسمت بهدوء قائله: هو أنا غلطت في حاجه يا طنط أنا بقول لأبيه زياد أبيه هزت مروه رأسها بالنفي قائله بجديه وهي تحاول منع إبتسامتها: عداكي العيب يا سو طول عمرك محترمه
رفع زياد شفته العليا قائلا: لا واللهي… سيدرا معتيش تقوليلي كده قالت سيدرا بإستفزاز: ليه بس يا أبيه أنت برده زي أخو…
مد زياد يداه اليمني ووضع اليسري علي قلبه قائلا بدراما: لا بالله عليكي إلا دي.. أبيه حلو أوي
إبتسمت بقوه وظهرت غمازاتها فنظر لها بغرام.. لتقول مروه بضيق: خلاص بقا أقعدوا انتو الإتنين خلينا نفطر
جلسوا على الطاوله وبدأو في تناول الطعام حتي سمعوا طرق الباب فقالت سيدرا: خليك يا أبيه أنا هقوم أفتح كده كده شبعت وقفت سيدرا لتفتح الباب أما هو فنظر لها بضيق يوما ما سيجعلها تندم على هذه الكمله…فتحت الباب ثم جحظت عينها بصدمه…
__________________




