روايه الغفران كامله

_لا شغلى طبعا ايه في ايديك تقدري تعمليه على كده
جلست مكانها وأخرجت هاتفها وطرقت به على باطن كفها وتحدثت
بصرامه
_في أيدي كتيير اوووي يارؤي في أيدي اللي يقلب عليكي
التربيزه وتنزل بيها على دماغك ولو مش مصدقه نحكم بينا
عاصم أو رفعت ايه رأيك بقااا وعلى فكره نانسي مهران مش بتهدد
دي بتنفذ على طول
جلست أمامها واتسعت حدقتيها وهتفت بفزع
_وايه اللي يدخل بينا عاصم أو رفعت يا نانسي
لوت نانسي شدقها وهتفت بتهكم
_انتي يا حبيبتي وعلى راي المثل أنا وابن عمي على الغريب
مسمعناش العكس يارؤي إلا معاكى انتي بس
جحظت عيناها وهتفت بحده
_تقصدي ايه بكلامك ده يا نانسي
رفعت حاجبها لأعلى وتحدثت بصرامه
_ابعدي عن حازم خالص وبلاش الاتفاق البشع ده
رفعت ميستهلش منك كده ابدا
_وانتي يهمك ايه من حازم على كده هتفت بها رؤى بقوه
_بحبه شوفتي أنا صريحه معاكى ازاي قالتها نانسي بتهكم
اذدردت ريقها وهمست باختناق
_اطمني يا نانسي أنا كده كده خطوبتي على رفعت قريب
قبلتها نانسي من وجنتيها وهمست بسعاده زائفه
_مبروك يا رؤى وياريت مشوفكيش مع حازم تاني نهائي
هزت رأسها وقد تصبب العرق من جبهتها وهمست بألم
_حاضر يا نانسي حاضر اكيد هبعد عنه
نهضت نانسي من مكانها وحملت حقيبتها وهتفت بقوه
_باااي يارؤي وخلينا نشوفك في النادي بس ياريت من غير حازم
وخرجت وتركتها تحترق بحديثها فلغه التهديد التي تحدثت بها
تجعلها واثقه من نفسها وبقوه
نهضت رؤى من مكانها وأخذت تدور في غرفتها وهزت
رأسها وهمست بعدم تصديق
أمن الممكن أن يكن حازم قد قص عليها ما دار بينهما
سحبت هاتفها بأصــ,,ـابع مرتعشه وضغطت على الأزرار
ووضعت الهاتف على اذنها وهمست بهلع
_الحقيني يا دينا
____________________________________
تنفست الصعداء بعد رفض والدتها هذا العريس الميمون
كيف له أن يفكر بها كزوجه له لقد تخطى الواقع والخيال أيضا
دلفت إلى غرفتها وفتحت حقيبتها لتخرج القلاده فقد اشتاقت
إليها كما اشتاقت لصاحب هذه القلاده ولكن لم تجدها في حقيبتها
أين ذهبت إذا أخذت تبحث في غرفتها لا يوجد لها إي أثر قطع تفكيرها
صوت والدتها وهي تتحدث بصرامه ممسكه بالقلاده في يدها
_بدوري على دي يا ميلااا
ارتدت إلى الوراء بخطوات مرتعشه ولم تنبث بكلمه واحده
ألقت آمال القلاده على الفراش ورمقتها بنظرات ساخطه وهتفت بصرامه
_أنا عايزه اعرف العقد ده وصل شنطتك ازاي ياميلا
ارتعشت شفتيها واتسعت عيناها واخفضت رأسها وهتفت بتردد
_دي هديه يا ماما وانا قبلتها
وضعت آمال يدها في منتصف خصرها وتحدثت بتعجب
_ودي بقااا بمناسبه ايه ياميلا هانم وهيبقي قصدها
ايه بالظبط لأنها غاليه جدا فأكيد لازم مقابل قصدها طبعا
رفعت رأسها وتطلعت إليها بملامح جامده وهمست باختناق وعدم تصديق
_ايه الكلام اللي بتقوليه ده يا ماما مقابل ايه اللي بتتكلمي عنه
انتي تعرفى عني كده يا ماما
جذبتها آمال من رسغها بقوه وألقت بها على الفراش وهتفت بحده
_يبقى تقوليلي جت لك ازاي ومن مين الهديه دي
أخذت تبكي بقوه ووضعت كفي يدها على وجهها وهزت رأسها بالنفي
_والله يا ماما انتي فاهمه غلط انا معملتش حاجه وحشه والله
والحكايه مش زي ما انتي متخيله ابدا
وضعت آمال يدها على قلبها الضعيف وتحدثت بألم
_يبقى الهديه دي ترجع لأصحابها لأن مش عندنا اللي نرد
بيها على هديه زي دي انتي فاهمه يا ميلا
هزت رأسها وتحدثت من بين بكائها
_حاضر يا ماما بس متتعبيش نفسك انتي قلبك مش متحمل يا حبيبتي
نفضت آمال كف يدها من يديها ورمقتها بنظرات نــ,,ـاريه و
خرجت من غرفتها وعلامــ,,ـات الحزن قد ارتسمت على وجهها
فهي كانت قاس’يه بل شديده الق,سوه ولهجتها كانت جافه مع ابنتها
تطلعت إلى صوره زوجها المعلقه على الحائط في غرفتها وهمست باشتياق
_وحشتيني اووى يا حسن ربنا يرحمك يا حب عمرى متخافش على
بنتنا هي هنا في أمان بعيد عن اهلي أن شاء الله هتبقي مهندسه زي
ماكنت بتحلم وأكثر بس انا بخاف عليها الدنيا دي مش بترحم وخصوصا
الضعيف ربنا يقدرني واحافظ عليها
______________________________________
ظلت واقفه أمام صنبور المياه شارده بمن مزق
قلبها ليتها تحررت من هذا الحب ومن هذه الزيجه الفاشله
فعلاقتها به أصبحت محطمه وتكاد تكون منعدمه
ولكنها تنظر الي ابنها في المقدمه سر سعادتها لا لنفسها
فقد تخطى الوقت التي تطلع إلى نفسها الآن فإذا كانت تحتمل هذه الحياه
فهي متحمله من أجل صغيرها كانت تتوقع إي شئ منه
إلا الخيانه هو أب بارع ولديه من الحنان ما يكفي ويفيض
ولكن إذا هناك مقارنه به كزوج فبئست المقارنه
نظرت إلى المياه المتدفقه من الصنبور على الاكواب الزجاجيه
فقارنت نفسها بها فهي أعطت الكثيير ولم تحصد إلا القليل
وانتهت بخيانه مزقت قلبها قطع شرودها صوت المفاتيح
على الطاوله فاغمضت عيناها بقوه فهو قد عاد الآن
خلع سترته ووضعها على الكرسي بإهمال وفك أزرار قميصه
وخلعه ووضعه بجوار سترته ودلف إلي غرفه صغيره فقد
اشتاق إليه وجده نائم رفع كفه الصغير ووضع قبله هادئه عليه
وقبل خصلات شعره الطويله وألقى نظره إليه بهيئته الملائكيه
وجده يشبه اميمه في نومها ارتسم على وجهه ابتسامه خفيفه
تطلع إلى ملامحه وجد قسمــ,,ـات وجهه تشبه إلى حد كبير
تنفس بهدوء عندما رمقه بنظرات حانيه فهذا الصغير يأخذ قلبه وعقله
خرجت من المطبخ وجدته في غرفه صغيرها
عضت على شفتيها ماذا ستفعل الآن تطلعت إلى ملابسه
فأخذتها وأخذت تتفحصها لم تجد بها شئ
رفعت القميص إلى عينيها تتفحصه لم تجد أي أثر لأي طلاء
ارتسمت على وجهها ابتسامه خفيفه
ترقبها من جانب الباب تنفس الصعداء عندما تذكر
أمر المنشفه الورقيه فألقى بها من نافذه سيارته ولكن
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
رفعت سترته وقربتها من أنفها تلاشت ابتسامتها تدريجيا عندما
اشتمت هذا العطر الأنثوي الجذاب فالقت بها على الارضيه الرخاميه
خرج من الغرفه وملامح الحزن قد ارتسمت على وجهه وسار إليها
وهمس بألم وهو يقف خلفها ويضمها إلى صدره بقوه
_وحشتيني يا اميمه اوووي أنامبجيش في بالك خالص كده
ارتعش جسدها بين يديه وهمست بجفاء
_لاااا واوعى علشان اشوف أنس زمانه صحي دلوقتي
شدد من احتضانه لها وهمس بجانب اذنها
_أنس نايم دلوقتي ليه دايما بتجبيه حجه يا اميمه
استدارت إليه وهمست باختناق
_ابني مش حجه يا خالد ولازم تعرف انه هو السبب
في اني ابقى على ذمتك لحد دلوقتي انت فاهم
أمسك رسغيها بتملك وهمس باشتياق
_لحد امتى الحاجز ده هيبقى بيني وبينك قوليلي
أنا هتجنن خلاص بعدك ده تعبني يا اميمه
اطبقت على جفونها بقوه وابتلعت ريقها وهمست
باختناق
_اتجوز يا خالد اتجوز ومتتعبش نفسك معايا
صر على أسنانه واتسعت عيناه وتحدث بعصبيه
_بتقولي ايه انتى اتجنينتي هي وصلت للدرجه
دي انتي خلاص مبقتيش عايزاني خلاص كده
ارتعش جسدها وجلست على الاريكه فأصبحت قدميها
لا تحتمل الوقوف ووضعت يدها على مقدمه رأسها
فسقطت خصلات شعرها على وجهها وأخذت تبكي بقوه
جلس بجانبها وازال خصلات شعرها باصــ,,ـابعه واحتضن
وجهها بكفيه وهمس إليها بألم
_بلاش دموعك دي انا اساسا مستهلش ولا دمعه منها يا اميمه
ومسح بانامله عبراتها المتساقطه على وجهها
رفع كف يدها إلى فمه وطبع قبله عميقه عليها
وتحدث بثبات
_والله يا اميمه أنا هبقي كويس بس اديني فرصه
اثبتلك ده وهتشوفي والله هتشوفي اني اتغيرت
هزت رأسها وهتفت بحده ورفعت سترته إليه
_باماره ايه ريحه البرفيوم الحريمي اللي على الجاكت بتاعك يا بشمهندس
أنا تعبت تعبت بجد يا خالد ومبقتش اقدره أتحمل خلاص
وركضت إلى غرفه صغيرها وأغلقت الباب كما اعتادت منذ أشهر
ركض خلفها وأخذ يطرق بقوه على الباب وهمس بصدق
_مظلوم يا اميمه والله مظلوم محصلش حاجه والله
ماحصل حاجه
ضـ,ـرب على الحائط بقــ,,ـبضته وهتف بقوه
غبي يا خالد غبي

بقلم جنى محمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *