الشيخ سالم وزوجاته

أبتسمت وأخفضت وجهها حتى لا يرى إرتباكها من سماعها لنبرة صوته التي أصبحت رجولية أكثر.

فاصطبغت وجنتيها أكثر وأكثر،

أما هو فأخذ نفسًا عميقًا وأشاح بعينيه حتى لا يهجم عليها ويضـ,ـمها لقلبه في هذه اللحظة وتبًا لكل شيء!

فردت عليه بهمس اضعـ,ـفه اكثر:

-من يومك مجامل يا “آدم”؟.

رد عليها وهو يستند بذراعه على الحائط كي يستعين به على انتفاضة جسده:

_ ماراح أقولك إني مو مجامل، لا أنا مجامل وجداًاا مجامل، بس معاك إنت ما اقول إلا الصدق.

إنتبه لكونها إمرأة متزوجة الآن ولا يجوز أن يتغزل بها، فاشرأب برقبته ينظر من فوقها عن أي أطفال في المنزل، فالهدوء غريب!

انتبهت هى أنه لازال بالباب، ففتحت له مجال ودعته للدخول قائلة:

-أسفه موقفاك على الباب اتفضل يا “آدم” ادخل.

تقدم وبدأت رائحة الطعام الشهية تتسلل لأنفه، إنها حتمًا تطهو العشاء لأولادها، نظر حوله ورأى البيت مرتب بطريقة تبعث الراحة في النفس..

وبه دفئ عجيب فهمس في قرارة نفسه بأن طوبى لزوجها وأولادها عليها، وقارن حالهم بحاله هو وأولاده وشعر بالغيرة تغزو قلبه.

_ اقول وين أولادك وزوجك، أشوف البيت صنطة وهدوء! ولا أطفال كندا بطبعهم هاديين والقرود بس عندنا بمصر؟

كل هذا الشعور بناه على وهم، وسرعان ما تهدمت صروحه الكاذبة وهي تجيبه على سؤاله بعد أن

اخذت نفس عميق وزفرته وهي تجلس وتدعوه للجلوس وردت عليه بهدوء وهي تعلم أن الآتي صد….مة له:

– أنا ماعنديش أولاد يا “آدم”؛ لأني عا…قر مش بخلف، دا أولًا. وثانيًا معنديش زوج لأنه أول ما عرف المشكلة إللي عندي خيرني بين إني أفضل معاه ويتجوز وحده تانيه، أو اتطـ,ـلق، وأنا اخترت الطلا…..ق.

جوزي ماقعدتش معاه غير سنتين بس وكل واحد راح لحال سبيله.

تجمد مكانه مما سمعه ونظر إليها غير مصدق! ماذا يعني هذا؟ أهي وحيدة، لا زوج ولا أولاد؟ أهي حرة منذ سنوات، وهو لا يعلم؟! هل كان بعده عنها كي لا يفسد حياتها الزوجية هباءاً؟

همس لها بصوت محشرج:

_ وليش ما قلتي يا حياه، ليش ما كلمتيني طول هي الفترة؟

لهي الدرجة سقطتيني من حساباتك! وصلتي لمرحلة إنك ما تريديني بحياتك بأي شكل من الأشكال! حتى لو بصفة صديق؟

أسف إذا اليوم اقتحمت محيط وحدتك المقدس وتطفلت عليكِ، بس أنا كنت مفكر أن كل الناس بس تقـ,ـطع عهد على روحها توفي به.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *