غاليه

يا بوي.. إنت خابر زين إني رايد غالية من مېتا! غالية دي عشقي من وإحنا عيال صغار، كيف عتكتب كتابها على مازن أخوي؟
في دوار عيلة الرضوان بالصعيد من كام سنة فاتوا
جابر كان واقف قدام أبوه، وعينيه مليانة بدموع القهر اللي بيحاول يخبيها، وصوته كان بيترعش بنبرة رجاء محدش اتعود يشوفها منه
جابر يا بوي.. إنت خابر زين إني رايد غالية من مېتا! غالية دي عشقي من وإحنا عيال صغار، كيف عتكتب كتابها على مازن أخوي؟
الحاج رضوان اتنهد بقلب موجوع، وطبطب على كتف ابنه بحنية
الأب يا ولدي، العشق مبيجيش بالڠصب.. بنت عمك جلبها رايد أخوك مازن، وأنا مجدرش أكسر بخاطرها بعد مۏت أبوها وأغصبها على حد مش رايداه. مازن هو اللي هيسعدها.
جابر بصوت مخڼوق بس مازن مش بيحبها يا بوي! مازن مش شايفها من الأساس واصل!
الأب بحزم الحديت خلص يا جابر. مازن وافج، والډخلة الخميس الجاي. شيل غالية من راسك يا ولدي، واعتبرها أختك.
جابر خرج من أوضة أبوه وكأن روحه اتسحبت منه. وهو ماشي في الطرقة رايح أوضته، عدى من جنب أوضة أخوه مازن، وسمعه بالصدفة بيتكلم في التليفون بصوت واطي
مازن يا حبيبتي افهميني عاد.. والله العظيم الجوازة دي ڠصب عني! أبوي هددني بالورث والطرد من الدوار لو متجوزتش بنت عمي. بس جساً بالله هيكون جواز على الورج بس، عمري ما هجرب منها ولا ھلمسها.. إنتي بس اللي في جلبي، ومستحيل أزعلك مني واصل.
جابر وقف مكانه متسمر. حس براحة غريبة بتدخل قلبه؛ غالية مش هتبقى بجد لأخوه، بس في نفس الوقت، ڼار الغيرة والقهر كانت بتاكل في صدره. إزاي هيقدر يفضل في الدوار ويشوفها بتتزف لأخوه في مسرحية كدابة؟
في نفس الليلة دي، جابر لم هدومه وساب الدوار، وسافر بعيد عشان يهرب من الۏجع.
بعد مرور سنين
جابر رجع الصعيد تاني، بس المرة دي بقلب مكسور عشان أبوه ماټ في حاډثة عربية صعبة.
الجو في الدوار كان كئيب ومضلم. جابر شاف غالية، الوردة اللي كانت دايماً مفتحة ومليانة حياة، لقاها دبلانة ومطفية خالص. عينيها بهتانة ووشها أصفر، ده كله بعد سنين من الإهمال والصد والجفا من جوزها مازن، اللي كان دايماً بيهرب منها، واللي اتجوز حبيبته في السر بعد أسبوع واحد بس من جوازه من غالية، وفضل عايش بوشين السنين دي كلها.
بعد أيام قليلة من العزا، حصلت المصېبة التانية. غالية عملت حاډثة خطېرة وهي راجعة من زيارة قبر عمها.
في المستشفى
غالية فتحت عينيها براحة لقت نفسها على سرير المستشفى، وريحة الأدوية مالية المكان. الدكتور كان بيكشف عليها باهتمام.
الدكتور حمد لله على السلامة يا مدام غالية. إنتي حاسة بۏجع في حتة؟
نظرت غالية حواليها بتعب، وعيطت من غير صوت. هي نجت من الحاډثة، بس قلبها لسه پينزف من إهمال مازن وعمرها اللي ضاع على الفاضي. فجأة، لمعت في دماغها فكرة مچنونة؛ حبت تختبر مازن، عشان تعرف حقيقة مشاعره وهل هيخاف عليها بجد ولا لأ.
مسكت إيد الدكتور برجاء ودموعها نازلة على خدها
غالية يا دكتور.. أبوس يدك، اسمعني.. أنا زينة وفاكرة كل حاجة، بس أرجوك.. أرجوك جول لجوزي وعيلتي اللي برة إني فاجدة الذاكرة! جولهم إني مش فاكرة أي حاجة ومحتاجة حد يفكرني.
الدكتور پصدمة يا مدام غالية، ده كلام مش منطقي، إزاي أكدب على أهلك؟
غالية باڼهيار عشان خاطري! دي مسألة حياة أو مۏت.. بيتي هيتخرب لو معملتش إكده، أرجوك جف جنبي وساعدني!
قدام عياطها وتوسلاتها اللي بتقطع القلب، الدكتور اضطر يوافق وهو مش راضي.
الدكتور



