روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٢

أحمد مطمئنًا: هند.. لو فاكره إني هروح اتخانق معاه تبقي غلطانة..صحيح انا مضايق منه وعايز اخنقه بأيدي عشان زعلك، بس لعيونك انتي والأولاد هكون هادي لدرجة البرود، وهحل المشكلة وارجعك معززة مكرمة بعد ما اخليه يعتذر ويراضيكي!
كفكفت دموعها هاتفة: صدقني يا احمد أنا وعصام محتاجين البعد ده شوية عشان نحافظ على اللي باقي بنا.. عشان هو يفهم انا شايلة عنه أيه وبعمل أيه كل يوم وكل ساعة، ويجرب بنفسه المسؤلية اللي كان بيستهون بيها طول الوقت، وده من أسباب حزني منه .. عصام مش هيحس بيا إلا أما يكون في مكاني، وإن كان على الولاد فعلى عيني فراقهم والله، بس ده لمصلحتهم بعدين.. ماتحملش أنت همي، أهم حاجة ناخد بالنا من ماما ومانقصرش معاها.. وربنا يصلح الحال ويزيل الغمة إن شاء الله!!!

***************************

عاد عصام عقب انقضاء عمله سريعًا، ليبدأ علي الفور بإعداد وليمة غداء مناسبة. لصغاره، بعد أن تحير كثيرًا فيما يفعل واستقر أخيرًا على صنع لحم مسلوق وبجانبه صينية بطاطس “أورنج” كما تسميها ابنته حنان..!

“” بنتك عندها عمى ألوان ياعصام! “”

ابتسم عندما لاح من عمق ذاكرته صوت هند الناعم وهي تسخر من إصرار صغيرتهما، أن البطاطس المطبوخة لونها برتقالي وليس أحمر!!
صدح صوت الساعة المعلقة بحائط المطبخ، وعلم أنه لم يتبقى سوى القليل ويصلوا الصغار!!
فأسرع بصنع الغداء ليكون جاهزًا عند قدومهما..!
……………………

أثناء الغداء..!

محمد: المستر سألنا سؤال في الحصة ومحدش عرفه بس أنا جاوبته يابابا وهو خلى كل زمايلي يصقفولي!
حنان: وانا كراسة الرسم بتاعتي خلصت وعايزة غيرها وكمان ألون جديدة!!
محمد: أيوة صح، المسطرة اتكسرت يابابا وعايز غيرها..!
حنان: أنا اتخانقت مع سوسو صاحبتي عشان اتريقت على شعري لأنه كان منكوش وخاصمتها..!
محمد: البنت دي وحشة يا نونة ماتكلميهاش تاني مادام اتريقت عليكي!

صداع رهيب يكاد يشق رأسه نصفين وهو جالس بينهما يسمع ثرثرتهما التي لم تنقطع منذ قدومهما، عدم نومه أمس كما يجب وإرقاق عقله من التفكير
ومجهوده بإعداد طعام لهما، جعله حقًا عاجز عن تحمل أي شيء أخر!!! گأنه أصبح آلة معطلة!!!

محمد: بابا..حضرتك هتذاكرلي العربي زي ماما صح؟
أصلي ضعيف في النحو بس ماما بتعرف تفهمني!
حنان: وأنا عايزك تذاكرلي الأنجليزي بتاع انهاردة يابابا .. وتساعدني في موضوع الرسم لأنه صعب.!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *