سليم وليلي10.11.12

قالت لها بحدة وصوت عالي: “انتي أكيد فاهمة ان ابني الدكتور سليم.. مينفعش مراته تكون واحدة زيك.. جوازه منك كان لحل مشكلة مش أكتر.. لعبة كده عشان الصحافة تسكت.. وكلها كام يوم والمشكلة دي تنتهي وانتي ترجعي للمكان اللي جيتي منه..” قالتها بقسوة.
كلامها قطع في قلب ليلى زي السكينة.. دموعها اتجمعت في عينيها بس مسكتها وقالت بحزن وصوت مكسور: “آه عارفة حضرتك.. ودكتور سليم جمايله عليا أنا وأخويا كتير أوي.. ربنا يباركله ويجازيه خير.. أنا عمري ما هنسى اللي عمله معانا” قالتها بوجع.
والدة سليم بصت لها بعمق وقربت منها وقالت بصوت واطي خبيث: “انتي حصل بينك وبين سليم حاجة؟ يعني قربلك؟ لمسك؟ حصل حاجة بينكم؟” سألتها بوقاحة.
ليلى اتصدمت من السؤال.. وشها احمر واتخضت وهزت راسها بسرعة بلا وهي بتبص في الأرض: “لا.. لا والله محصلش.. أبدا” قالتها بخضة.
اتكلمت والدة سليم براحة وتنهدت كأنها ارتاحت: “كويس أوي.. كويس انه محصلش.. عشان مينفعش يحصل بينكم أي حاجة.. مصير الجوازة دي معروف من أول يوم.. ومستحيل تكملوا مع بعض.. انتي فاهمة؟ جوازة مؤقتة وهتخلص” قالتها بثقة وغرور.
عيون ليلى كانت بتلمع بالدموع وهي حاسة بالإهانة والوجع.. واقفة قدامها زي التلميذة المذنبة.
اتكلمت والدة سليم بخبث وابتسامة صفرا: “وبما انك هتقعدي معانا هنا فترة مؤقتة لحد ما الموضوع يخلص.. أنا من رأيي تشغلي نفسك بأي حاجة مفيدة بدل ما انتي قاعدة كده.. أنا مثلا عندي نقص في عدد الخدم.. واحدة مشيت امبارح.. ايه رأيك تساعدينا؟ تشتغلي معاهم في المطبخ؟” قالتها بابتسامة خبيثة.
ليلى اتصدمت.. عينيها وسعت ومش مصدقة اللي بتسمعه.
والدة سليم قالت بعجرفة وصوت عالي: “مالك؟ مصدومة ليه؟ هو انتي كنتي تحلمي تشتغلي خدامة في فيلا زي دي؟ ” قالتها بغل واحتقار.
ليلى مش قادرة تنطق ولا تستوعب اللي بتسمعه.. واقفة متجمدة ودموعها نزلت.
والدة سليم قالت لها بغل وبتشاور بايديها: “لازم تفكري نفسك في كل لحظة انتي ايه؟ انتي خدامة.. لأنك لو نسيتي أصلك وبصيتي لفوق.. هتبقى مشكلة كبيرة أوي عليكي.. فاهمة؟” قالتها بتهديد.
وشاورت بايديها بغضب اتجاه المطبخ وقالت لها: “المطبخ من هنا.. ادخلي ساعديهم يلا.. ” قالتها بأمر.
ليلى كان جواها احساس بالكسرة والذل.. وخصوصا انها مديونة لهم بفلوس عملية أخوها.. وبكل اللي سليم عمله معاها هي وأخوها.. مكسورة ومش قادرة ترد.. اتحركت اتجاه المطبخ بخطوات تقيلة وهي حاسة ان قلبها هيقف من الذل والإهانة.. كل خطوة بتوجعها.. بس كانت بتصبر نفسها لأنها استحملت كتير في حياتها.. ودكتور سليم يستاهل انها تستحمل عشانه وتنفذ طلبات والدته عشان متعملش مشاكل.



