سليم وليلي10.11.12

فتحت عينيها ببطء.. نور الأوضة الابيض داخل في عينيها.. شايفة جهاز القلب جنبها بيعمل صوت.. لقت سليم قاعد جنبها على الكرسي وماسك ايديها وعيونه متثبتة عليها.. ووشه مرهق وعنيه مليانه خوف وقلق.
أول لما شافها صحيت قام وقف بسرعة بلهفة وقرب منها وحط ايده على راسها بلهفة: “ليلى.. انتي كويسة؟ حاسة بايه دلوقتي؟ قوليلي حاسة بايه؟” سألها بلهفة وخوف.
ليلى بصت له.. افتكرت الفيلا.. وسما.. والدته وكلمة خدامة وصنية القهوة.. دموعها نزلت مرة واحدة من غير ما تتكلم.. قامت قعدت على السرير بالعافية وشالت ايديها من ايده وقالت بصوت مبحوح وتعب: “هو كريم فين؟ كريم فين دلوقتي؟” سألته بقلق.
رد سليم بهدوء وهو بيحاول يطمنها: “كريم في الفيلا متقلقيش عليه.. مع تولين وبيلعب.. كويس والله.. متقلقيش” قالها بهدوء.
ليلى هزت راسها برفض ودموعها نازلة وقالت بعناد: “أنا عايزة كريم عشان نروح بيتنا.. عايزة أروح بيتنا أنا وأخويا.. مش عايزة أقعد هنا” قالتها باصرار.
سليم رد بهدوء وهو بيحاول يمتص غضبها: “لما تحسي انك كويسة هنرجع البيت مع بعض.. متقلقيش عليه.. ارتاحي بس دلوقتي” قالها بحنية.
ليلى قالت بنبرة حادة.. أول مرة تتكلم مع سليم بنبرة حادة كده.. صوتها عالي من القهرة: “أنا مش هروح بيتك ده تاني.. أنا هاخد أخويا ونرجع شقتنا ونعيش بكرامتنا.. شقتنا الصغيرة بكرامتنا أحسن من الفيلا بتاعتكم.. ولو على فلوس العملية وكل اللي انت عملته معانا.. أنا هشتغل ليل ونهار واسددلك الدين اللي عليا.. هشتغل خدامة بجد بس بكرامتي.. وهسدد كل جنيه” قالتها بوجع وقهرة.
سليم بص لها باستغراب واتصدم من كلامها وسألها بذهول: “دين ايه اللي عليكي؟ هو في ايه يا ليلى فهميني ايه اللي حصل؟ انتي في حد ضايقك في الفيلا؟ حد اتكلم معاكي في حاجة زعلتك؟ ماما قالت لك حاجة ضايقتك؟ قوليلي.. احكيلي ايه اللي حصل؟” سألها بلهفة وعايز يفهم.
ردت ليلى بنبرة حادة وعينيها مليانة دموع وكرامة مجروحة: “أنا عايزة أخويا وبس.. من فضلك هات لي أخويا دلوقتي حالا.. أنا عايزة أخويا” قالتها وهي بتعيط.
سليم حاول يهديها وقرب منها وقال بصوت هادي وحنين: “طب اهدي يا ليلى.. اهدي.. أنا وعدتك قبل كده اني مش هغصب عليكي في حاجة.. وعمري ما هغصب عليكي.. لو مش مرتاحة في الفيلا.. احنا ممكن نروح الفيلا بتاعتي التانية.. أو اشتريلك شقة في مكان كويس تعيشي فيها انتي وكريم.. اللي انتي عايزاه أنا هعملهولك.. بس فهميني ايه اللي حصل؟ مين اللي زعلك؟” قالها برجاء.



