قبض عليا

أصدر الأمر؟
الرجل رد
هتعرفي لما توصلي للمحكمة.
قلت
أنا بالفعل في المحكمة.
ابتسم.
مش دي المحكمة اللي أقصدها.
وقبل ما أسأله
سمعنا أصوات سيارات برا.
كتير.
الرجل الفيدرالي قرب من النافذة الصغيرة.
عربيات اتحادية.
والدي بص لي.
لازم تمشي.
قلت
مش هسيبك.
أمارة، أنا استنيت اللحظة دي سنين.
وأنا مش هسيبك تاني.
والدي ابتسم لأول مرة.
لكن فجأة
أحد الضباط دخل الغرفة.
حضرة القاضية، عندنا أوامر جديدة.
من مين؟
من وزارة العدل.
الرجل الفيدرالي قال
وريني.
الضابط مد له الجهاز.
قرأ الرسالة.
وشه اتغير.
دي مش ممكن تكون صحيحة.
سألته
إيه؟
قال
فيه أمر بإخلاء المبنى بالكامل.
ليه؟
بسبب ټهديد أمني.
وبعدها مباشرة
اشتغل إنذار الحريق.
إنذار! إنذار!
الناس بدأت تجري في الممرات.
والأبواب الإلكترونية اتقفلت.
الرجل اللي قدامنا استغل اللحظة وجرى.
الفريق الفيدرالي لحقه.
لكن قبل ما يخرج، بص لي وقال
اسألي والدك عن الملف رقم 17.
واختفى.
رجعت لوالدي.
إيه الملف رقم 17؟
والدي سكت.
بابا.
قال
كنت أتمنى ما توصليش له.
ليه؟
لأنه الملف اللي بسببه كل ده حصل.
إيه اللي فيه؟
والدي قرب مني وقال
أسماء الناس اللي اشتروا سكوتهم.
مين؟
قضاة.
شرطة؟
قضاة، ضباط، محامين ومسؤولين كبار.
قلت
والاسم الأخير؟
والدي سكت طويلًا.
بابا، الاسم الأخير مين؟
رفع عينه لي.
اسم الشخص اللي بدأ العملية كلها.
مين؟
قال
أمارة ويتلوك.
اتجمدت.
اسمي؟
هز رأسه.
أيوه.
ليه اسمي موجود؟
قال
لأنهم استخدموا هويتك من سنين في تحويلات وملفات سرية.
يعني أنا متورطة من غير ما أعرف؟
بالضبط.
قبل ما أستوعب كلامه
وصل صوت من السماعة الداخلية
القاضية ويتلوك، ارفعي إيديك وابتعدي عن والدك.
بصيت ناحية الباب.
الفريق الفيدرالي كله كان مصوب أسلحته.
الرجل الفيدرالي اللي كان معايا قال
أمارة، ما تتحركيش.
قلت
إنت مصدقهم؟
قال
أنا مصدق الأدلة.
ثم ظهر ملف على جهازه.
ملف فيه عشرات التحويلات المالية.
كلها باسم
AMARA WHITLOCK.
لكن التاريخ كان من قبل ما أكون قاضية أصلًا.
بصيت لوالدي.
هو قال
دي كانت خطتهم من البداية.
إيه؟
كانوا بيبنوا قضية ضدك من سنين
ثم قرب مني وهمس
علشان لما توصلي للحقيقة، ما يصدقكيش حد فضلت باصة للصورة.
والدي واقف قدام البيت القديم.
لكن التاريخ كان واضح
منذ عشر دقائق.
بصيت له.
إنت كنت هناك؟
والدي هز راسه.
لأ.
قلبت الصورة.
أمال مين ده؟
توماس قرب من الموبايل.
الصورة حقيقية.
الرجل الفيدرالي قال
حد بيحاول يخليكي تفتكري إن والدك كان هناك.
قلت
لأ.
ورفعت عيني.
هو عايزنا نروح هناك.
والدي قال
ما تروحيش.
لازم أروح.
أمارة، ده المكان اللي بدأت فيه كل حاجة.
عشان كده بالضبط.
جهز الفريق للتحرك.
لكن قبل ما نخرج، رئيس المحكمة وقف قدامي.
لازم تعرفي حاجة.
بصيت له.
إيه؟
والدك ما اختفاش لوحده.
سكت.
كان فيه شخص تاني اختفى في نفس الليلة.
مين؟
قال
أمك.
اتجمدت.
والدي أغمض عينه.
ما كنتش عايزك تعرفي.
بصيت له.
أمي اختفت كمان؟
أيوه.
وإنت قلت لي إنها ماټت.
قال بصوت مكسور
كنت مضطر.
قلت
ليه؟
قال
لأنهم كانوا بيدوروا عليها.
مين؟
والدي رد
أندرو كينغ.
المكان كله سكت.
قلت
أمي كانت تعرفه؟
والدي هز راسه.
كانت بتشتغل معاه قبل ما تعرف حقيقته.
الرجل الفيدرالي قال
يعني والدتك كانت جزء من الشبكة؟
والدي رد بسرعة
لأ.
ثم بص لي.
كانت بتحاول تفضحهم.
فهمت فجأة.
وعشان كده اختفت.
والدي قال
وعشان كده أنا اختفيت.
خرجنا من المحكمة.
العربيات اتحركت ناحية بيتنا القديم.
طول الطريق، مفيش حد اتكلم.
لكن قبل ما نوصل بدقائق
وصلتني رسالة جديدة.
لو ډخلتي ومعاكي أي حد والدتك ھتموت.
وقفت العربية.
قرأت الرسالة مرة تانية.
والدي خطڤ الموبايل من إيدي.
دي خدعة.
قلت
يمكن.
لكن رسالة تانية وصلت فورًا.
صورة.
صورة لامرأة مسنة قاعدة على كرسي.
إيدي بدأت ترتعش.
رغم السنين
عرفت عينيها.
قلت بصوت مبحوح
دي أمي.
والدي انهار في مكانه.
مستحيل
الصورة كانت جديدة.
وكانت أمي لسه عايشة.
تحت الصورة كان فيه سطر
خمس دقائق. ادخلي لوحدك.
الرجل الفيدرالي قال
مش هتدخلي.
بصيت له.
لازم.
هنكون معاكي.
لو دخلتوا، هي ممكن يأذوها.
والدي مسك إيدي.
أمارة، اسمعيني
بصيت له.
أنا رجعت أواجههم.
مش عشان أنقذك إنت بس.
ثم نظرت للصورة.
عشان أنقذ أمي كمان.
نزلت من العربية.
مشيت ناحية البيت وحدي.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
نفس الرائحة القديمة.
نفس الممر.
نفس الصور المعلقة على الحائط.
لكن في آخر الممر
كان فيه باب كنت فاكرة إنه مقفول من عشرين سنة.
دلوقتي كان مفتوح.
سمعت صوت امرأة من الداخل
أمارة؟
وقفت.
الصوت كان ضعيفًا
لكنه مألوف.
قلت
ماما؟
جاء صوتها
أيوه يا بنتي.
دخلت خطوة.
ثم خطوة.
ولما وصلت للغرفة
شفت أمي قاعدة على كرسي.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان واقف جنبها رجل.
رفع رأسه ناحيتي.
ابتسم.
وقال
أخيرًا رجعتي يا أمارة.
عرفته فورًا.
كان نفس الرجل الموجود في الصورة القديمة.
أندرو كينغ.
لكن المفاجأة
إن أمي بصت لي وقالت
ما تصدقيهوش.
ثم سكتت لحظة.
وأضافت
لأنه هو اللي قتل الحقيقة عن والدك كل العيون كانت عليّا.
إيدي مرفوعة.
والملف على الشاشة مليان تحويلات مالية باسمي.
لكن حاجة واحدة كانت غلط.
بصيت للتواريخ.
وبعدين قلت
التحويلات دي كلها اتعملت قبل ما أستلم منصبي.
الرجل الفيدرالي قال
عارف.
وقبل ما أكون قاضية أصلًا.
عارف.
يبقى ليه لسه مصدقين إنها بتاعتي؟
ما ردش.
ابتسمت.
لأنكم مش بتدوروا على الحقيقة.
الرجل الفيدرالي بص لي.
أمال؟
بتدوروا على الشخص اللي صنع الأدلة.
والدي قال من ورايا
أمارة، بصي في الملف من الصفحة الأخيرة.
فتحت الملف.
آخر صفحة كان فيها جدول للتحويلات.
لكن تحت كل تحويل كان فيه رقم صغير.
17A.
17B.
17C.
قلت
دي مش أرقام حسابات.
والدي هز راسه.
لأ.
دي أرقام ملفات.
بالضبط.
بدأت أقلب الصفحات بسرعة.
كل تحويل كان مربوط بملف قديم.
وكل ملف مرتبط بشخص اختفى أو اتهم ظلمًا.
فجأة لقيت اسمًا مألوفًا.
تجمدت.
الاسم ده
والدي قال
أيوه.
ده أول شخص أنا حققت في قضيته بعد ما بقيت قاضية.
والدي قال
وده كان أول ملف اتفتح ضد الشبكة.
بصيت للرجل الفيدرالي.
افتح قاعدة بيانات المحكمة.
عمل كده.
كتبت رقم الملف.
ظهرت النتيجة
الملف غير موجود.
حاول مرة تانية.
نفس النتيجة.
قلت
امسحه من البحث العام.
فتحت نظام الأرشيف الداخلي.
ظهر الملف.
لكن الحالة كانت
مغلق بأمر سري.
والأمر صادر من
رئيس المحكمة.
لفيت ناحية رئيس المحكمة.
إنت اللي قفلت الملف؟
سكت.
جاوبني.
قال
أنا نفذت أمر.
أمر مين؟
ما ردش.
توماس، اللي كان واقف بعيد، قال
أنا أعرف.
الكل بص له.
قال
الأمر صدر من الشخص اللي بنحاول نوصل له من البداية.
قلت
مين؟
توماس قرب.
الشخص اللي كان بيتحكم في كل حاجة.
اسمه؟
قال
أندرو كينغ.
والدي شهق.
أندرو ماټ.
توماس هز راسه.
دي كانت الحكاية اللي خلوكم تصدقوها.
سألت
مين أندرو كينغ؟
والدي قال
الرجل اللي كنتِ بتشوفيه وإنتِ صغيرة.
فتحت الصورة القديمة.
الرجل اللي واقف جنبي
كان هو.
قلت
هو اللي في الصورة؟
والدي هز راسه.
أيوه.
فجأة، جهاز الكمبيوتر أصدر تنبيه.
ظهر بريد إلكتروني جديد.
المرسل
Andrew King.
الرسالة فيها سطر واحد
أمارة، لو عايزة والدك يخرج حي من المحكمة، تعالي للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحت الرسالة
عنوان قديم.
منزل العائلة.
بيتي القديم.
المكان اللي ما رجعتلوش من عشرين سنة.
الرجل الفيدرالي قال
ده فخ واضح.
قلت
أكيد.
يبقى مش هنروح.
بصيت للرسالة.
لأ.
ثم أضفت
هنروح بس هو اللي هيقع في الفخ.
والدي بص لي بقلق.
أمارة، إنتِ مش عارفة هو بيخطط لإيه.
قلت
وأنا كمان مش هخليه يعرف أنا بخطط لإيه.
ثم أخذت الهاتف.
واتصلت برقم واحد فقط.
رقم ما استخدمتوش من ست سنين.
أول ما الطرف التاني رد
قلت
أنا أمارة ويتلوك.
سكت ثواني.
ثم قلت
افتحي ملف العملية القديمة.
الصوت في الطرف الآخر ارتبك
حضرتك متأكدة؟
قلت
متأكدة.
لو فتحناه، ناس كتير هتتفضح.
بصيت لوالدي.
ده المطلوب.
وقبل ما أقفل
جالي صوت من السماعة
حضرة القاضية
نعم؟
فيه مشكلة.
إيه؟
الملف اتفتح بالفعل.
مين فتحه؟
سكت.
ثم قال
أندرو كينغ.
وفي نفس اللحظة
وصلتني صورة على الهاتف.
كانت صورة لبيتي القديم.
وقدام البيت
والدي واقف.
لكن المشكلة
إن الصورة كانت متصورة منذ عشر دقائق فقط أول ما أمي قالت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *