الموظفه2

ده غير شهادة السمسار اللي اعترف في التحقيقات الأولية إن محمود هو اللي سلم المبلغ كاش، بالإضافة لتسجيلات الفيديو والصور اللي أثبتت وجوده في الشقة مع زوجته الثانية والعفش الجديد اللي اشتروه. وكيل النيابة وجه لمحمود اتهامات صريحة بالنصب وخيانة الأمانة والاستيلاء على أموال عن طريق الإكراه النفسي والتدليس.
محمود قعد يتلجلج ويقول: “دي مراتي والفلوس دي كانت مشاركة بيننا بعلمها ورضاها عشان نستثمرها!”هنا المحامي بتاعي رد بثبات: “لو كانت بموافقتها ورضاها، ليه الموكلة طلبت كتابة نصيبها باسمها والمشكو في حقه رفض وزعق وهددها بالإيذاء النفسي؟ وليه تم الشراء باسمه فقط ودون علمها بالزواج الثاني؟
“النيابة قررت حبس محمود 4 أيام على ذمة التحقيق لحين استكمال التحريات ومواجهته بالشهود. لحظة ما الكلبشات اتكلبشت في إيده، محمود بصلي بنظرة رعب وعجز عمري ما هنساه. كان بيترجى ببنظرته إن أقول كلمة واحدة تطلعه، بس أنا درت وشي ومشيت. المعركة ما انتهتش هنا.
الزوجة الثانية لما عرفت إن محمود اتحبس وإن الشقة والعفش والذهب معرضين للحجز والتحفظ القضائي لأنهم ممتلكات جاية من جريمة نصب، اتجننت! راحت للنيابة عملت محضر ضد محمود تتهمه فيه إنه خدعها وقدم لها ذهب وفلوس مش ملكه وضحك عليها بإنه مطلق مراته الأولى.
الموقف اتعقد أكتر على محمود، وبقى محاصر بين قضية النصب وخيانة الأمانة من ناحيتي، وقضية تدليس من ناحية مراته الثانية، وقضية الخلع اللي رفعتها عليه في محكمة الأسرة. بعد أسبوعين من الحبس الاحتياطي وتجديده، أهله جوم لحد باب شغلي، أبوه الراجل الكبير اللي كان مطنشني طول السنين اللي فاتت، جيه يمسك إيدي ويبكي قدام زمايلي في العمل: “يا بنتي ارحمي شيبتي، محمود هيضيع ومستقبله هيروح، قولي شروطك وإحنا هنفذها حرفياً بس تنازلي عن القضايا وتطلعيه من السجن!
“وقفت قدام أبوه وقلتله بصوت حاسم: “شروطي مفيهاش تنازل عن قرش واحد. الشقة تتسجل باسمي بالكامل في الشهر العقاري، والمليون و300 ألف ينقص منهم قيمة الشقة والباقي يتردلي كاش، بالإضافة لتطليقي رسمياً وبدون فصال.. غير كده، ابنك هيكمل عقوبته في السجن.
“أبوه وافق وهو مكسور، وبدأوا يجروا في إجراءات نقل ملكية الشقة ليّ وتدبير باقي المبلغ عشان يخلصوا ابنهم من الحبس قبل ما يتأيد عليه حكم نهائي. لكن وأنا برتب الأوراق مع المحامي عشان نستلم الشقة ونضمن باقي الفلوس، المحامي اكتشف مفاجأة ثقيلة ومحسوبة في العقود القديمة للشقة، مفاجأة تقلب الترابيزة كلياً وتثبت إن محمود كان مخطط للموضوع ده من قبل ما بابا الله يرحمه يتوفى اصلاً!





