الشاشه كانت بتذبذب فى ايد مريم

مريم اتصدمت.. بصت لشريف وصدمتها كانت أكبر.
لكن شريف ابتسم ضحكة مكسورة وقاطعهما بصوت ناعم: “أنا؟ أنا اللي بعمل كده؟ ولا أنتِ يا أمي اللي كنتِ بتحطي لها مادة كيميائية على جلدها في السالوبيت الروز عشان يعمل لها حساسية ومغص، ولما البنت تصرخ، أجي أنا أشيلها فتفتكر إن أنا السبب في الوجع؟!”
مريم بصلتهم هما الاتنين.. الرعب الحقيقي مكنش في الشفرة ولا في الدواء.. الرعب إنها اكتشفت إنها عايشة وسط شبكة من المرض النفسي والانتقام العائلي.
شريف قرب خطوة كمان، وسحب شفرة الحلاقة وزجاجة الدواء من جيبه وقال لمريم: “أنتِ فاكرة إن الدكتورة سمر سألتك مين بيقعد بالبنت الصبح بس؟ الدكتورة سمر صاحبة أمي القديمة يا مريم.. الدكتورة سمر وأمي متفقين عليا عشان ياخدوا البنت مني ويحرموني منها زي ما أمي حرمت أبويا مني زمان!”
وفجأة.. الباب الخارجي للشقة اتهز بضربات قوية جداً!
صوت الشرطة برة البيت كان بيصرخ: “افتح الباب يا شريف! افتح يا أستاذ شريف معانا أمر نيابة!”
الحجة صفاء ابتسمت ابتسامة نصر وسط دموعها، وشريف عينيه وسعت برعب حقيقي، وبص لمريم وقال بصوت مشحون بالفزع: “أنتِ بلّغتي؟ أنتِ بعتيلهم الكاميرات؟”
مريم كانت واقفة في نص الأوضة، ليلى بتصرخ في حضنها، والأب والأم كل واحد فيهم باصص للتاني بنظرات كره عميقة ومجنونة.. وكل واحد بيمتلك جزء من الحقيقة المرعبة.
لكن قبل ما الشرطة تكسر الباب وتدخل، شريف بص لمريم، ووطى بصوت واطي جداً وقال لها جملة واحدة خلت دم مريم يتجمد في عروقها:
“أنتِ فاكرة إن البنت خايفة مني أو من أمي يا مريم؟ افتحي السالوبيت الأبيض اللي ليلى لابسه دلوقتي.. وبصي على ضهر بنتك.. وشوفي مين فينا اللي كان بيعلمها الخوف بجد!”
مريم صوابعها اتمشت على زراير السالوبيت الأبيض بإيد بتترعش، والشرطة بتكسر الباب…
