العشق الشيطاني

يخرج كاميرا صغيرة يعلقها بثيابه غير ملموسة تماما وكشاف ينير له طريق ووجهه
ليظهر فقط قناع اسود من القماش يخفي ملامحه الا عيونه المضيئة بوميض غريب …غريب جدا
كانت تقف في شرفتها تنظر للحديقة بالمنزل ويظهر علي ملامحها الشرود حزينة علي هذا التشتت الذي تمر هي به قلبها حزين علي ريما صديقتها والحزن الاكبر علي امير فهو ايضا يعشق فتاة ببساطة لا تبالي به هل تلك الفتاة حمقاء الي تلك الدرجة
أن يكون أمامها احدا يعشقها الي تلك المرحلة المچنونة وهي لا تدرك ذلك
حقا تلك الفتاة مچنونة أو بلهاء
فهي اتمني أن يعشقها أحدهم نصف عشق امير لتلك الفتاة هي تتمني أن تعشق لحد الجنون وان يعشقها أحدهم لحد الهوس لكن الان هي وقعت بيد الشيطان تعرف جيدا انها الان بعقله
تعرف انها الان بين يديه
تعرف انها لن تستطيع أن تهرب من براثنه
تعرف انها اصبحت رهن سجنه
تعلم جنونه بالتملك كما يعلم الجميع ذلك
تعلم أنها قريبا لن تخرج من سجنه
لكن ستحاول أن تنفد من جنونه
ستحاول أن تسرع بالهرب
ستقف أمامه
ليست هي من تستلم ..ليست هي من تضعف
عزيزتي حواء انتي ليست لعبة بين يده
بل انتي تستطيعين أن تجعله هو لعبة بين يديكي
هي تريد عشق كعشق امير
ولا تدري ان هناك من يعشقها عشق تعدي عشق امير وتعدي الجنون.. وتعدي الهوس.. لا تدري انها بالنسبة لاحدهم العالم بأسره
هي تملك عشق امير ولا تعلم
ولكن هي أيضا تملك عشق يدمي القلب من جماله وألمه وايضا لا تعلم
هي أصبحت غافله عن مرارة الحب والعشق
هي فقط تتمني ولكن عليها أن تفتح أهدابها لتري ما اتمنته أمامها
ليعلم الصباح أنه كان دواء يمنع البعض من جنون التفكير ليعلم أنه شعاع أمل.. وليعلم أنه بدايه حياة للبعض
الليل سکينة وراحة
بينما الصباح كان دوما يتولد فيه امل جديد
في احد المدارس الحكومية
كان خبر وجود أحد أبناء الأكابر بالمدرسة قد انتشر اخيرا رغم أنه لم يكن يفضل هذا وكان يحب أن يظل هكذا ليري كيف سيعامله الناس وكيف يتعاملوا الأشخاص مع بعضهم لبعض
وفي أحد الفصول
كان يدخل للفصل بعد انتهاء طبور الصباح وجاء ليتجه نحو مقعده الذي دوما يجلس به برفقه ياسر صديقه لكن وجد شاب اخر يجلس مكانه ويبده علي ملامحه بعض الإجرام وكأنه ليس شابا في الثانوية ابدا بل وكأنه من ضواحي مصر
توجه نحوه وتحدث بهدوء قائلا
_هيي انت المكان دا بتاعي انا
نظر له الفتي بسخرية وقال
_والله… بس انا مش شايف اسمك عليه
نظر له



