بنت بسيطه

موقع أيام نيوز
والحراسة بتقول إن…
سيف رفع إيده.
الراجل سكت فورًا.
بعدين.
وبعدين بصلي تاني.
إنتِ مين؟
بلعت ريقي.
مريم.
مريم إيه؟
مريم بس.
رفع حاجبه.
بس؟
هزيت كتفي.
مريم حسن.
تعرفي ابني؟
هزيت راسي بسرعة.
لا والله. أنا لقيته هنا لوحده.
سيف سكت.
وبص لياسين.
من إمتى وهو معاكي؟
حوالي عشرين دقيقة… يمكن نص ساعة.
واحد من رجاله قرب وقال
أكيد حضرتك يا باشا، لازم ناخدها معانا للتحقيق. ممكن تكون…
سيف بصله نظرة خلت الراجل يسكت قبل ما يكمل.
هي اللي أكلت ابني؟
أيوه يا باشا.
يبقى محدش يلمسها.
الراجل رجع خطوة.
أنا نفسي اتفاجئت.
سيف رجع بصلي.
إنتِ عارفة مين أنا؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت بصراحة
لأ.
اتسمعت ضحكة صغيرة من واحد من الرجالة.
لكن سيف ما ضحكش.
فضل مركز معايا.
ولا سمعتي عني؟
هزيت راسي.
أنا… ما ليش في الحاجات دي.
حاجات إيه؟
بصيت حواليا.
معرفش.
سيف لأول مرة ملامحه ارتاحت شوية.
لكن قبل ما يتكلم، ياسين شد بدلته.
بابا.
سيف نزل لمستواه.
نعم يا حبيبي؟
ياسين بصلي، وبعدها قال
مريم طيبة.
سيف بصلي مرة تانية.
وبعدين قال لي
شكرًا.
الكلمة كانت بسيطة جدًا.
لكن واضح إن الراجل ده مش بيقولها بسهولة.
أنا هزيت راسي.
العفو.
ولفيت عشان أمشي.
لكن صوت سيف وقفني.
استني.
وقفت.
نعم؟
إنتِ رايحة فين؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
على أي حتة.
قطب جبينه.
يعني إيه؟
يعني مفيش مكان معين.
بيتك فين؟
سكت.
مريم.
أنا… مش عندي بيت دلوقتي.
السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل.
سيف بصلي من فوق لتحت، بس من غير ما تكون نظرته فيها إهانة.
أكلتي؟
ضحكت بحرج.
لأ.
بص للساندوتش اللي كان فاضي في إيدي.
افتكر.
أنا كمان افتكرت.
كنت جعانة لدرجة إني حاسس إن معدتي بتتقطع.
بس بدل ما أطلب حاجة، قلت
أنا كويسة.
ياسين مسك إيد أبوه.
هي كانت جعانة.
سيف بصله.
وبعدين بصلي.
اركبي.
اتوترت.
لأ، شكرًا.
اركبي.
بجد شكرًا، بس أنا مش محتاجة.
أنا ما سألتكيش محتاجة ولا لأ.
بصيت له باستغراب.
أمال؟
أنا بقولك اركبي تاكلي.
سكت.
واحد من الرجالة فتح باب العربية.
أنا ما اتحركتش.
سيف قال بهدوء
لو كنت عايز أأذيكي، مكنتش وقفت أتكلم معاكي هنا.
كلامه كان منطقي.
لكن الخۏف كان أقوى.
قلت
أنا مش خاېفة منك.
بصلي.
واضح.
اتوترت أكتر.
ياسين فجأة مد إيده ناحيتي.
تعالي.
بصيت له.
الولد كان بيبتسم لأول مرة.
ومش عارفة ليه، لكن ابتسامته خلتني أوافق.
ركبت.
وهو ركب جنبي.
وسيف ركب قدامنا.
العربية اتحركت.
وأنا طول الطريق كنت ساكتة.
لحد ما ياسين حط راسه على كتفي.
اتجمدت.
بصيت لسيف في المراية.
هو كمان كان باصص.
بس ما قالش حاجة.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا لفيلا كبيرة جدًا في مكان هادي.
بوابة ضخمة اتفتحت.
دخلنا.
أنا نزلت من العربية، وفضلت واقفة مذهولة.
عمري ما شفت مكان بالشكل ده.
سيف نزل، وشال ياسين، ودخل بيه.
واحدة ست كبيرة في السن كانت واقفة عند الباب.
أول ما شافت ياسين، حطت إيدها على صدرها.
يا ابني!
وجريت عليه.
الحمد لله يا رب!
سيف قال
هدي نفسك يا نوال.
هدى نفسي إزاي؟! الولد اختفى ساعتين!
وبعدين شافتني.
نظرتها اتغيرت.
مين دي؟
سيف رد
مريم.
مريم مين؟
اللي لقت ياسين.
نوال قربت مني.
مسكت إيدي.
إنتِ اللي كنتي معاه؟
هزيت راسي.
أيوه.
حضنتني فجأة.
أنا اتفاجئت.
ربنا يجازيكي خير يا بنتي.
بعدها دخلنا.
اتحط قدامي أكل كتير.
أنا بصيت للسفرة.
بيض، جبنة، لحمة، رز، شوربة، عيش، فاكهة…
حسيت عيني دمعت.
نوال لاحظت.
كلي يا بنتي.
مسكت الشوكة.
أول لقمة دخلت بُقي، حسيت إني عايزة أعيط.
كنت بحاول آكل بهدوء.
لكن الجوع غلبني.
وبدأت آكل بسرعة.
ياسين كان قاعد جنبي.
سيف واقف بعيد بيتفرج.
قال
سيبوها براحتها.
نوال بصت له.
دي شكلها ما أكلتش من أيام.
أنا نزلت عيني.
من امبارح.
سيف سكت.
وبعدين سأل
إنتِ بتعيشي فين؟
قلت
مكنتش عايشة في مكان ثابت.
أهلك؟
سكت.
مفيش.
إزاي؟
أبويا ماټ من





