بيت مبني علي الكذب

صوفيا مكنتش قايلة لأهلها عن شغلها ده. كانت عارفة ردهم: “يا بنتي ركزي في تعليمك وإحنا هنصرف عليكي.” بس هي كانت بتموت من فكرة إنها تفضل عالة، مكنتش عايزة تحس بالذنب كل ما أبوها يحول لها قرشين، ولا تضطر تسمع مواعظه عن “التبذير”. هي مكنتش بتصرف في الهوا، بس كانت بتساعد ملاجئ الكلاب والقطط الغلبانة بقرشين، ومكنتش قادرة تبطل.. كانت بتقول “لو كلنا عدينا الناحية التانية، الأرواح دي هتعاني لوحدها.”
بقلم منــي الـسـيد
رتبت الصينية بعناية: طبقين عجة ريحتهم تجوع، زبادي، براد قهوة تقيلة، وطبق كرواسون لسه سخن. ظبطت مريلتها البيضاء المكوية، ورسمت الابتسامة المهنية الباردة. طلعت الأسانسير للدور الثالث، وزقت الترولي بهدوء لحد الغرفة المطلوبة، وخبطت وقالت بصوت ناعم: “صباح الخير.. خدمة الغرف.” حصري على صفحة روايات و اقتباسات
ثواني وسمعت صوت المفتاح بيلف.. الباب اتفتح بالراحة، وفي اللحظة دي، العالم كله وقف. الشخص اللي واقف قدامها مكنتش تتخيل أبداً إنها تشوفه هنا….
راجل واقف ببنطلون غالي وتيشيرت أبيض، شعره لسه مبلول من الماية.. كان “عاصم”.. أبوها!
“بـ.. بابا؟” الكلمة هربت من شفايفها في همس باهت، خليط من الصدمة والذهول والرعب…
بقلم منــي الـسـيد
عينه وسعت بذهول، وكأن الرعب اتجسد فيها. وقف متجمد، إيد علىكرة الباب والإيد التانية ماسكة الفوطة بذهول. سكت، والسكوت ده كان بيحكي كوارث. كان بيدور على كلام يقوله، وصوفيا بتبص له وعقلها مش قادر يصدق.. بيعمل إيه هنا؟ المفروض إنه مسافر مأمورية شغل في بلد تانية، وحكى تفاصيلها كلها على العشا من يومين بس!
وفجأة، طلعت بنت صغيرة في السن من الحمام، لافة جسمها بفوطة الفندق، بتنفض شعرها المبلول، ونادت بدلع:
“إيه يا عاصم؟ واقف مكانك ليه؟ الفطار جه؟ يلا بقى أنا واقعة من الجوع.. ليلة امبارح كانت متعبة أوي ومحتاجة طاقة!”
صوفيا حست في اللحظة دي كأن سقف الفندق كله وقع فوق دماغها.. الحقيقة المرة ظهرت، والقناع اللي كان أبوها لابسه اتهشم تماماً قدام عينيها…..
ـ هل تقول الحقيقة لأمها..؟ ولا تحافظ على البيت بأي تمن..؟
#بقـلم_منـي_السيـد 🦋
“لو حبيـتوا القصـة، اعملوا لايـك وسيـبوا تعليـق 👇😍وهـرد عليكم بالتكملـة 😉💬👍”
قـصص بقـلم مـني الـسيد 🩵📚


