ابنى عايش فى قصر ب 80 مليون جنيه

​في اليوم الثالث بالليل، وأنا نص صاحية ونص نايمة من أثر الحقنة، سمعت خبط جامد وصوت زعيق بره في الطرقة. صوت رجالة بتشتم وحركة جرى مش طبيعية. قمت بسرعة وسندت على الحيطة لحد ما وصلت للباب وبقيت أحاول أسمع من الفتحة الصغيرة. الصوت كان بيقرب، وفجأة سمعت صوت ضرب نار في الهوا، وصوت تكسير للباب الرئيسي للمصحة.

​ثواني ولقيت الباب بتاع أوضتي بيتفتح بقوة، ومين اللي داخل؟ الأستاذ صبري وبنتى رانيا، ومعاهم قوة من رجال الشرطة والنيابة العامة! رانيا جريت عليا وحضنتني وهي بتعيط بهيستيريا: “ماما! حبيبتي إنتي كويسة؟ عملوا فيكي إيه ولاد الحرام؟ الحمد لله يا رب إننا وصلنا في الوقت المناسب”. أنا مكنتش مصدقة، وفضلت أبص لصبري وأنا مذهولة: “إنتوا عرفتوا مكاني إزاي؟ والشرطة دي جاية ليه؟”.

​الأستاذ صبري ابتسم وقال بنصر: “حازم غبي يا حاجة ميرفت، فاكر نفسه أذكياء الدنيا كلها. الحاج مصطفى الله يرحمه مكنش شايل نسخة واحدة من الأوراق والفلاشة في خزنة البيت، الحاج مصطفى جالي المكتب قبل ما يموت بأسبوع وسلمني نسخة تانية كاملة من كل المستندات والفلاشة اللي بتثبت غسيل الأموال والتزوير والنصب، وقال لي لو حازم عمل أي حركة غدر مع أمه بعد وفاتي، الورق ده يتقدم للنائب العام فوراً”.

​صبري كمل كلامه وهو بيعدل نظارته: “لما رانيا كلمتني وقالت لي إنك اختفيتي من شقة السيدة زينب، والجيران شافوا رجالة بيشيلوكي في ميكروباص أسود، وفي نفس الوقت حازم قدم للمحكمة طلب حجر مستعجل بشهادات مزورة، أنا مأخرتش ثانية، رحت فورا لمكتب النائب العام وقدمت البلاغ بالخطف وبالمستندات اللي معايا اللي تثبت جنايات غسيل الأموال والتزوير اللي عملها حازم. النيابة أصدرت أمر بضبط وإحضار حازم وتتبع تليفونه، وتليفونات الرجالة اللي شغالين معاه، وجينا ورا الإشارة لحد ما وصلنا للمصحة غير المرخصة دي!”.

​خرجت من الأوضة وأنا ساندة على رانيا وصبري، وفي الطرقة الكبيرة للمصحة، شفت حازم وهو مكلبش بالحديد، واقف ووشه في الأرض، والظباط بيجروه، والبدلة الشيك بتاعته اتبهدلت وساعته الغالية اتشرخت وهو بيقاوم الشرطة. أول ما شافني، رفع عينه وبص لي بنظرة فيها رعب وكسرة عمري ما شفتها فيه قبل كده، وحاول يتكلم: “ماما.. عشان خاطري.. أنا ابنك.. متخليهمش ياخدوني.. أنا هضيع!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *