الحاج اسماعيل

دارت ظهرها ومشيت من غير ما تستنى تسمع رده. ركبت العربية مع جدها وولادها، والعربية بدأت تتحرك بالراحة وتسيب المستشفى وراها.
رانيا حطت كريم على حجرها وبصت من الشباك، وهي حاسة بانتصار حقيقي. خلاص، الكابوس انتهى، وحياتها الجديدة بدأت.
لكن… فجأة…
التليفون اللي في إيد الحاج إسماعيل رن. الراجل العجوز رد، وملامح وشه فجأة اتغيرت 180 درجة. عينيه اللي كانت مليانة فخر وسعادة اتحولت لـ دهشة ورعب حقيقي. بص لـ رانيا ونبرة صوته اتهزت لأول مرة من سنين: “أنت بتقول إيه؟ مستحيل! ده حصل إمتى؟”
رانيا قلبت وشها لجدها بقلق: “في إيه يا جدي؟ مالك؟”
الحاج إسماعيل قفل التليفون، وبص لـ رانيا، وإيده كانت بترتعش وهو بيحطها على كتفها. اتكلم بصوت يدوب مسموع: “رانيا… المحامي لسه مكلمني من الشهر العقاري والمحكمة… حازم مكنش بيمضيكي على تنازل عن الشقة والعربية بس…”
رانيا حست بـ نغزة في قلبها: “أمال إيه؟”
الحاج إسماعيل بلع ريقه وصوته طلع مخنوق: “الورق اللي أنتِ مضيتيه وسط زحمة الورق وبسبب البنج… كان فيه عقد بيع وشرا وتنازل نهائي من غير شرط عن نصيبك في مجموعة مستشفيات المنشاوي كلها… الورقة دي كانت توكيل عام مطلق ليه يتصرف في حصتك… وحازم قبل ما الأمن يطردوه بـ خمس دقائق، نقل الحصة دي كلها لـ اسم شخص تاني خالص… شخص إحنا بنحاربه من عشرين سنة!”



