مخطوبة 2

أخو مصطفى الكبير طبطب على كتف أخوه وأخد علبة الشبكة والهدايا وهو مكسوف من طريقة أمه ومصطفى، وبص لبابا وقال: “حقك علينا يا حاج أحمد، وكل شيء قسمة ونصيب، وربنا يعوض على الجميع.”
خرجوا من الباب، وقفلت وراهم.. ولأول مرة من سنة كاملة، أحس إن الهوا اللي بيدخل صدري نضيف ونقي. مكنش في قلبي أي ندم، ولا دمعة واحدة نزلت من عيني المرة دي.. بالعكس، كنت حاسة بفخر وعزة نفس متتوصفش.
أبويا خدني في حضنه وقال لي: “رفعتي راسي يا بنتي.. والفلوس اللي شقيتي فيها، بكرة تجيبي بيها أحسن حاجة، ومع الراجل اللي يستاهلك ويصونك بجد.”
### الحكمة من الحكاية:
> **”شقاكِ ورزقكِ هو أمانكِ، والراجل اللي عينه في جيبك من بره البيت، عمره ما هيصونك جوه البيت.”**
> الأصول مش كتل خرسانية وطوب ومحارة تتبني بشقى العروسة وضغط الأهل، الأصول هي “النفس الشبعانة” والكرامة اللي متقبلش الطمع. أوقات كتير ربنا بيبعت لنا اختبارات صعبة ومواقف توجع، مش عشان يكسرنا، لكن عشان يكشف لنا حقيقة الناس قبل ما يتقفل علينا باب واحد، وتكون النتيجة ندم العمر كله. خليكِ دايماً غالية، واللي يقيس قيمتك بفلوسك.. سيبيه ومتبصيش وراه.
>




