مخطوبة1

النفس في الأوضة بقى تقيل، وبابا بصلي وسكت ثواني.. ثواني كأنها سنين. كنت مستنية أشوف خطيبي يدافع عني، أو على الأقل يقول كلمة تطيب خاطري، لكن كلامه كان رصاصة تانية في قلبي.
بابا خد نفس طويل، وبص لخطيبي وأمه وقال بكل هدوء وثقة: “الأصول يا بني إن الراجل يشيل شقته من ألفها لليائها، والست بتساعد باللي تقدر عليه بالرضا والمحبة، مش بالفرض والضغط.. وبنتي شقاها ليها، وجهازها أنا اللي هجيبه برقبتي ومش هخليها تحتاج لحاجة.. بس اللي أوله شرط، آخره رضا.”
خطيبي وقف فجأة وقال بصوت عالي: “يعني إيه يا عمي؟ يعني بنتك مش غلطانة؟ يعني كلام أمي ملوش قيمة؟ أنا مش هقبل أتجوز واحدة شايفة إن فلوسها خسارة فيا، وبتقيس علاقتنا بالورث والمادة من قبل ما ندخل البيت!”
الكل وقف، الأوضة اتكهربت، وبقيت حاسة إن السقف هيقع فوق مننا. بصيت لخطيبي وهو واقف بيزعق في بيتنا وقدام أبويا، وحسيت إن الغشاوة اتمسحت تماماً من على عيني.. وعرفته على حقيقته.



