الشبه بيني وبين اختي

حور اتوترت شوية، بس افتكرت إنها “مليكة” دلوقتي. “أهلاً سارة. مليكة مش هنا، بس طلبت مني أستقبلك.”

سارة قعدت، وبدأت تتكلم بحماس عن شغلها ومشاكلها العاطفية، وعن خطط مليكة إنها تكشف قضية فساد كبيرة. حور كانت بتسمع، ومبهورة بالعالم ده اللي مليان حياة وشغل ومسؤولية. عالم مكنتش تعرفه. عالم ممكن تكون جزء منه.

حور حست بفرحة عمرها ما عرفتها قبل كده. الـ 24 ساعة دول مكنوش مجرد راحة من جوزها، لأ دول كانوا درس في الحياة. كانوا اكتشاف لذاتها اللي كانت ضايعة. بدأ الخوف يتسرب لقلبها. هل هتقدر ترجع للحياة القديمة دي بعد ما دافت طعم الحرية دي؟

لما جه نص الليل، مليكة رجعت شقتها. فتحت الباب بالراحة، لقت حور قاعدة في صمت، مبتبكيش، ومبتترعش. عينيها كان فيها لمعة مختلفة.

“إيه اللي حصل؟” سألت حور بصوت هادي، بس كان فيه نبرة جديدة من الثقة.

مليكة ابتسمت بخبث: “طارق هيتوه في بحر من الورق القديم لشويه وقت. زرعت له فخ مش هينساه. أظنه مش هيض,,ربك لكام يوم، على الأقل لحد ما يلاقي اللي بيدور عليه.”

بس حور مبانتش مرتاحة أوي. بصت لمليكة بجدية. “مليكة، أنا… أنا مقدرش أرجع.”

ابتسامة مليكة جمدت. “إيه؟”

“مقدرش أرجع للحياة دي تاني،” كررت حور، ودموعها بدأت تتجمع في عينيها، بس دي كانت دموع مختلفة المرة دي، دموع قوة، مش ضعف. “دقت الحياة هنا، الحرية اللي أنتِ عايشاها. مقدرش أرجع إنه يكون سجان ليا.”

مليكة بصت لأختها، المرة دي بعينين شايفه فيها حاجة جديدة. حور مبقتش الأخت الضعيفة دي. الـ 24 ساعة غيرتها. الانتقام من طارق كان جزء من الخطة، بس تغيير حور ده، دي كانت مفاجأة مليكة متوقعتهاش.

“طب، هتعملي إيه؟” سألت مليكة بهدوء.

“معرفش،” قالت حور، “بس اللي أعرفه إني مش هرجع أبدًا. هبدأ من جديد. هبقى حرة، زيكِ.”

مليكة ابتسمت ابتسامة حقيقية المرة دي. الموضوع مكانش مجرد انتقام من طارق، ده كان ميلاد جديد لحور. ودلوقتي، الغموض الحقيقي بيبدأ. إزاي حور هتواجه حياتها الجديدة؟ وإيه اللي طارق هيعمله لما يكتشف إن “حور” اللي عرفها اختفت، ويمكن ميلاقيش الكنز اللي بيدور عليه؟ اللعبة مخلصتش لسه، لأ دي لسه بدأت

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *