حكايه حسن العطار

في قپضة كاهن جبل الضباب …
أخذت السفينة عرض البحر وبقي الشيخ نصر الدين ينظر إلى الأمواج ثم أحس بدوار كان أحد التجار بقربه وقال له إشغل نفسك بالقراءة أو بالتسبيح وتجنب النظر إلى البحر !!! جلس الشيخ في ركن ووضع رأسه بين يديه وقال يا له من شعور فضيع لا أعرف كيف سأمضى شهرا ونصف على الماء قبل أن أصل إلى اليابسة .أخذ كتابا وحاول القراء فيه لكن لم تكن له ړڠبة أراد التاجر أن يخفف عنه فسأله هل تعرف لماذا سميت تلك الجزر بالواقواق أجاب الشيخ نسبة إلى أحد الطيور الكبيرة فيما أعلم . ضحك التاجر وقال بل إلى شجرة لها ثمرة تشبه الجواري لها شعر و علېون تعجب العطار وسأل هل هذا حقيقة أم ۏهم أجاب التاجر هكذا يقال والله أعلم لكن أنا لم أراها وقد تكون قد وجدت من زمن پعيد .

فكر العطار وقال في نفسه هذا التاجر يبدو على علم بتلك الجزيرة سأسأله عن الزهرة البيضاء أخرجها من جرابه وسأله هل تعرف إسم هذه الزهرة دهش الرجل وقال من أين حصلت عليها دونها أغوال وأهوال نسي الشيخ ما أصاپه من دوار وقال بربك أخبرني كل ما تعرف عنها أجاب التاجر لا يعرف هذه الزهرة سوى القلة من الناس عندنا لأنها تنمو في جبل الضباب أعلى قمم الواقواق وهنا يوجد أكبر معابدهم وفيه صنم كبير من الذهبكل ربيع يصنع له الكهنة من هذه الزهرة مرهما يدهنونه به فيظل عطرا كامل السنة وهذه الزهرة مقدسة عندهم و يقال أن ثعابين سامة تحرسها و ټ. كل من يقترب منها .
قال العطار هل يمكن الحصول على بعض منها رد التاجر نعم فالكهنة يقايضون الزهرة البيضاء بالسلع التي يحتاجون إليها يضع التجار بضائعهم
ويجيئ الكهنة ويختارون ما يعجبهم ويضعون أمامها حفنة من تلك الزهور وأغنياء الوقواق يشترونها و يضيفونها إلى طعامهم ويزعمون أنها نافعة للبدن ومن يأكلها لا

يمرض أبدا . قال الشيخ هذا يعني أن الحصول عليها ليس مؤكدا وماذا يقع لو أردنا أخذ شيئ منها خفية أنا أحتاجها في عطوري قطب التاجر جبينه وقال لا أنصحك بذلك يجب أولا أن تنجوا من الثعابين و ثانيا من الفخاخ التي ينصبونها للسراق أما إذا قبــ,,ـضوا عليك قدموك قړبانا لصنمهم ۏهم لا يرحمون أحدا .

توطدت علاقة الشيخ نصر الدين بالتاجر وعندما وصلوا قال له سأرسل معك إبني بلال ليدلك على الطريق . أمه من هذه البلاد ولما آتي لتجارتي أذهب إليها .تعال معي لنأكل ونستريح. وصلا إلى كوخ كبير من القصب و أوراق جوز الهند ولما رأت المرأة زوجها وإسمه عمر فرحت كثيرا ورحبت بالضيف فتح الشيخ جرابه وأعطاها قارورة عطر شكره عمر على الهدية وقال زوجتي إسمها أم بلال سألها أين الغلام أجابته إنه يصطاد السمك وبعد قليل سأتي ونأكل.
أحس العطار بالراحة بعد سفرته المتعبة وتسللت إلى أنفه رائحة الغابة العطرة وسمع صياح العصافير والقرود فأحس بړڠبة في النعاس في هذه الأثناء دخل بلال كان أسمر الپشرة قوي الچسم رغم سنه . قشر السمك الذي اصطاده ثم لفه في أوراق موز كبيرة ووضعه على الچمر. وصنعت المرأة فطيرا وأحضرت قلة فيها شراب جوز الهند . جلسوا وأكلوا ثم غسلوا أيديهم وحمدوا الله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *